وجوب ردّ المحكمة على جميع الدفوع الجوهرية التي يثيرها الخصوم رداً واضحاً ومفصلاً، وإلا كان حكمها معيباً بالقصور في التسبيب وقابلاً للنقض.
يجب أن يتضمن الحكم الرد بصورة شاملة ومفصلة على جميع الدفوع التي تثيرها الخصوم تحت طائلة النقض المناقشة: حيث ان المادة/204/أصول توجب في الأحكام الرد على جميع الدفوع التي آثارها الخصوم تحت طائلة الطعن بها، وحيث ان الجهة المدعى عليها قد دفعت الدعوى باستئناف المدعي عمله بعد انتهاء الإجازة الممنوحة له وبانقطاعه بعد ذلك عن العمل بتاريخ 11/4/1971، كما أثارت ناحية تتعلق بالتقرير الطبي بموجب مذكرتها المؤرخة في 27/6/1973 والمشار إليها في ضبط المحاكمة بجلسة ظلت دون توقيع من قبل القاضي كغيرها من الجلسات السبع الأخرى. وحيث ان القاضي مصدر القرار المطعون فيه وإن كان قد لخص دفوع الجهة الطاعنة إلا أنه عاد وفصل بالدعوى قبل مناقشة الوقائع الواردة فيها أو الرد عليها بصورة مفصلة وشاملة ودون مراعاة لحكم المادة 138 من قانون أصول المحاكمات المدنية مما حرم هذه المحكمة من ممارسة حقها في الرقابة. وحيث ان القرار المطعون فيه والحال ما ذكر يغدو مشوبا بالنقض في المستند وقصور في التسبيب فإن مجمل أسباب الطعن تنال منه وترتب نقضه. وحيث ان النقض لما سلف بيانه يفسح المجال أمام الطرفين لمناقشة النزاع من جديد أمام محكمة الموضوع والبت فيه طبقا لأحكام القانون واجتهاد هذه المحكمة المستقر. لذلك تقرر بإجماع الآراء قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.