إذا خلا قانون الأحداث من تحديد مدة لتدبير تسليم الحدث إلى والديه أو إلى أحدهما، امتنع على المحكمة أن تُقيده بمدة في الحكم. وبعد النقض الجزئي، لا يجوز للمحكمة إعادة بحث ما صار قطعيّاً والخروج عن نطاق الجزء المنقوض.
ان قانون الاحداث لم يحدد اية مدة بالنسبة لتدبير تسليم الحدث الى ابويه او الى احدهما لذا فان تحدديها في الحكم يكون في غير محله المناقشة: لما كان قد سبق لهذه المحكمة بقرارها رقم 292 تاريخ 28/4/1975 أن نقضت القرار المطعون فيه بالنسبة للعقوبة فقط وردت أسباب الطعن لجهة الثبوت.وكان القرار المطعون فيه أول مرة قد اكتسب الدرجة القطعية لجهتي الثبوت والتعويض الشخصي وكان على المحكمة بعد النقض أن تقضي بفرض التدبير الاصلاحي فقط بدلا عن الغرامة مما يجعل بحثها وقضاءها مجددا بالتعويض الشخصي تزيدا لا محل له.وكان القرار المطعون فيه قد قضى بتسليم الحدث الى وليه الطاعن لمدة عشرة أيام. وكان قانون الاحداث لم يحدد أية مدة بالنسبة لتدبير التسليم الى الابوين أو الى أحدهما مما يجعل تحديدها في القرار المطعون فيه في غير محله.