لا يملك قاضي التحقيق العسكري إصدار مذكرات التوقيف أو أخذ القبض إذا كانت الجريمة لا تستوجب عند الإدانة سوى التجريد المدني، لأن هذا الجزاء لا يبرر تقييد الحرية قبل المحاكمة.
إذا كان الجرم لا يستوجب سوى عقوبة التجريد المدني فليس لقاضي التحقيق العسكري اصدار مذكرة توقيف ومذكرة أخذ وقبض المناقشة: أن عقوبة التجريد المدني هي من العقوبات الجنائية السياسية ، والفقرة الرابعة من المادة 4 من قانون العقوبات العسكري توجب على قاضي التحقيق عندما يقرر اتهام ظنين بجناية واحالته الى المحكمة العسكرية أن يشمل قرار الإحالة الأمر بالقاء القبض على المتهم ، الا أن عقوبة التجريد المدني بحكم المادة 24 من قانون العقوبات لا تستوجب الحبس حتما الا اذا كان المحكوم عليه اجنبيا وأن قصد واضع القانون من القاء القبض على المتهم بالجناية هو الحيلولة بينه وبين القرار وتسهيل تنفيذ العقوبة الزجرية من ازهاق الحياة أو ججز الحرية مع التشغيل وأن القرار في عقوبة التجريد المدني غير ملحوظه طالما أن العقوبة المذكورة لا تتعدى الحرمان من الحقوق التي عدتها المادة 49 الأنفة الذكر ولا يجوز حجز حرية شخص لا يعاقبه القانون عند ثبوت الادانة بأكثر من الحرمان من بعض الحقوق وعليه فان قرار قاضي التحقيق العسكري المتضمن اصدار مذكرتي توقيف ومذكرتي اخذ وقبض في غير محله