إذا خلا محل تاجر الأدوية من المدير الفني وجب عليه تعيين بديل من الصيادلة المسجلين ضمن المهلة المحددة، وإلا تعرّض محله للإغلاق، ويُعدّ متوقفاً عن العمل بلا عذر إذا جاوز الإغلاق ثلاثة أشهر. ولا يبقى قائماً استثناءُ الإدارة الذاتية للمحل متى ألغاه النص اللاحق.
اذا ترك مدير فني العمل لدى تاجر ادوية وجب على هذا الأخير تعيين مديرا فنيا جديدا تحت طائلة اغلاق محله واعتباره متوقفا عن العمل بدون عذر اذا تجاوزت مدة الاغلاق ثلاثة اشهر ولو كان ممن يدير محله بنفسه لان الاستثناء الوارد في المرسوم التشريعي 40 المؤرخ 1949/8/1 من هذه الجهة قد الغي بالمرسوم التشريعي 184 المؤرخ في 1952/12/23 . المناقشة: كان المدعي يدير مستودعا للأدوية بموجب رخصة قانونية وعندما صدر المرسوم التشريعي ١٨٤ المؤرخ في ٢٣ كانون الاول ١٩٥٢ أصبح من الواجب عليه أن يعين مديرا فنيا من الصيادلة المسجلين في وزارة الصحة والاسعاف العام خلال الستة اشهر التي تلت نفاذ المرسوم التشريعي المذكور ونظرا لتخلفه عن القيام بهذا الواجب فقد اغلق مفتش الأمور الصيدلية في وزارة الصحة مستودع المدعي ه الصحة ٢٥ آب ١٩٥٣ وفي ٥ ايلول ۱۹۵۳ قدم المدعي عريضة الى وزارة الـ صرح فيها بأنه عين مديرا فنيا طالبا السماح له بفتح محله وربط بالعريضة صورة عن العقد الذي اتفق بموجبه مع المدير الفني ، الا ان الوزارة لم تجبه الى طلبه خلال شهر فأخذ سكوتها بمثابة قرار ضمني برفض طلبه واقام الدعوى الحالية طالبا الغاءه في الشكل : لما كانت عريضة الدعوى مقدمة في المهلة والشروط القانونية فهي مقبولة شكلا لما كان المدعي يطلب الغاء القرار المطعون فيه لان المادة الثانية من المرسوم التشريعي ٤٠ المعدلة بالمرسوم التشريعي ١٨٤ المؤرخ في ٢٣ كانون الاول ١٩٥٢ وان نصت على ان كل تاجر ادوية لم يكن لديه مدير فني عليه ان يعين مديرا فنيا لمحله من الصيادلة المسجلين في وزارة الصحة خلال ستة اشهر بعد نشر المرسوم المذكور ، الا انها ليس فيها أي نص يعاقب من لم يعين مديرا فنيا ، وعلى افتراض جواز تطبيق تدبير ما بحق المتخلفين فإنما يمكن تطبيقه عليهم النص الوارد في المادتين ٨ و ١٢ من المرسوم التشريعي 40في هذا السبب : لما كانت الفقرة ب من المادة الثانية الاصلية من المرسوم التشريعي ٤٠ المؤرخ في ١ آب ١٩٤٩ تستثنى محلات تجارة الادوية والمواد الطبية والكيماوية المجازة قبل ١٩٤٥ التي يديرها اصحابها بأنفسهم من تعيين مدير فني مسؤول . ولما كانت هذه المادة الغيت بالمرسوم التشريعي ١٨٤ المؤرخ في ۳۳ كانون الاول ١٩٥٣ الذي اوجبت الفقرة ب من مادته الأولى على كل تاجر ادوية بالجملة ) عقاقيري ( لم يكن لديه مدير فني قبل صدور المرسوم التشريعي المذكور أن يعين مديرا فنيا لمحله من الصيادلة المسجلين في سجل وزارة الصحة خلال ستة اشهر بعد نشره ولما كان يبدو من الاستثناء السابق لهؤلاء التجار ان واضع النص القديم اعتبر ان ممارستهم المهنة عددا من السنين يكسبهم خبرة في شؤونها فأعفاهم من تعيين مدير فني من الصيادلة وحفظ لهم الحق في الاستمرار على ممارستها الى ان جاء النص الجديد الذي بني على ما يتبين من اسبابه الموجبة على ان الخبرة الفنية المطلوبة في تجار الادوية لا تتوفر الا في الصيادلة ، مما يفيد ان واضع القانون لم يعد يكتفي بالخبرة المكتسبة ممارسة المهنة وحدها ولما كان سكوت النص الجديد عن بيان مؤيد للواجب الذي يلزم به هؤلاء التجار يستوجب بالنظر الى ما تقدم اعتبارهم بحكم تجار الادوية الذين يترك المدير الفني العمل لديهم ولا يعينون خلفا له فيتعرضون بموجب المادة الثامنة من المرسوم التشريعي ٤٠ لأغلاق محلهم الى ان يعينوا مديرا فنيا جديدا تحت طائلة اعتبار المحل متوقفا عن العمل بدون عذر اذا تجاوز مدة الاغلاق ثلاثة اشهر ولما كان المدعي راجع وزارة الصحة قبل انقضاء ثلاثة اشهر اغلاق محله مبرزا العقد الذي ابرمه مع صيدلي مسجل في وزارة الصحة للقيام بعمل مدير فني لديه كان قرار الرفض الضمني المطعون فيه مخالفا للغاية التي ارادها القانون وينبغي بالنظر الى الفقرة ج من المادة ٢٢ من القانون٥٧ المؤرخ في ٢٨ كانون الاول ١٩٥٠ الغاءه لذلك تقرر بالأكثرية :قبول عريضة الدعوى شكلا . الغاء القرار الضمني المطعون فيه موضوعا