الأصل أن تمثيل الخصوم أمام القضاء قاصر على المحامين، ولا يُستثنى من ذلك إلا ما ورد به نص قانوني خاص؛ وصحة التمثيل مسألة من النظام العام تُفحص في كل مرحلة من مراحل الدعوى.
لا يحق لغير المحامين تمثيل الخصوم في الدعاوى بموجب وكالات منظمة لدى الكاتب بالعدل المناقشة: لما كانت صحة التمثيل من النظام العام ويمكن اثارتها في أية مرحلة كانت عليها الدعوى. ولما كان ثابتاً أن المدعي غالب لم يحضر المحاكمة، وحضرها المدعو أحمد بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب وكالة صادرة عن الكاتب العدل. ولما كان لا يحق لغير المحامين تمثيل الخصوم في الدعوى باستثناء ما نصت عليه أحكام الفقرة (2) من المادة (104) من قانون الأصول المدنية. ولما كانت المحكمة سارت في الدعوى وفصلتها، دون أن تبحث في صفة وكيل المدعي فيها وما إذا كان يملك تمثيله فإن سبب الطعن الأول ينال من القرار المطعون فيه ويستدعي نقضه.