إذا ترتّب على قيام الموظف بعمله في منطقةٍ تعرّضت للعدوان ضررٌ بمسكنه أو أمواله الخاصة، وثبتت الصلة بين هذا الضرر وواجباته الوظيفية والظرف الاستثنائي الذي أحاط بها، التزمت الدولة بتعويضه ضمن الحدود التي يقرّرها القانون الخاص بالموظفين العامين.
تلزم الدولة بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بمنزل قاض الصلح بالقنيطرة من جراء العدوان الذي اجتاح تلك المنطقة . المناقشة: موضوع الدعوى : تقدم السيد م الى الهيئة العامة لمحكمة النقض باستدعاء مؤرخ في ١٩٧٢/١٢/٢٧ جاء فيه أنه كان قاضيا ابتدائيا في مدينة القنيطرة ابان العدوان الاسرائيلي واحتلالها في ١٩٦٧/٦/١٠ وقد فقد نتيجة هذا أثاث بيته وأمتعته التي تقدر قيمتها بمبلغ ۱۲۲۹۰ ل.س وبما أنه رغم مطالبته بالتعويض ومضي زمن طويل لم يقدم له أي تعويض عما انتابه من خسارة . ولما كانت تلك الخسارة قد وقعت بسبب وجود المدعي في القنيطرة للقيام بأعمال وظيفته ، فمن حقه أن ينال تعويضا عادلا يساوي ما تكبده من خسارة ، لذا جاء يطلب الحكم بالزام السيد وزير العدل بالاضافة الى منصبه بأن يدفع له تعويضا قدره ۱۳۲۹۰ ل.س مع الفائدة القانونية والزام الجهة المدعى عليها بالنفقات والاتعاب وبالمحاكمة الجارية حضر المدعي بالذات . وحضر الاستاذ يوسف السالك ممثل ادارة قضايا الحكومة عن المدعى عليه وجرت المحاكمة وجاهيا بحقهما النظر في الدعوى : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى كافة الأوراق وعلى تقرير المستشار المقرر ومطالعة النيابة العامة المؤرخة ١١/١٤/١٩٧٣ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوالهما ، وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي حيث أن دعوى المدعي السيد م تقوم على طلب الالزام بمبلغ ۱۲۲۹۰ ليرة سوريه مع لحقت الفائدة القانونية ، تعويضا له عن الأضرار التي باناث بيته في مدينة القنيطرة حيث كان يعمل قاضيا للصلح فيها وذلك من جراء العدوان الاسرائيلي الذي اجتاح تلك المنطقة بتاريخ ٦/١٥/١٩٦٧ ٠ وحيث أن المدعي يعتمد في تقييم تلك الأضرار لمجموعة متعددة ومختلفة من قطع الاثاث منها ما يتسم بالصفة الضرورية وآخر بالكماليات . وحيث أنه بناء على طلب المدعي كانت قد تألفت لجنة من قبل وزارة العدل للتحقيق وتقدير قيمة تلك الاضرار وحيت أن اللجنة المذكورة قامت بمهمتها وقدمت بتاريخ ٦/١٥ ١٩٦٨ تقريرا يفيد حصر قيمة الأضرار بما تعلق بالاشياء الهالكة الضرورية بما يتجاوز مبلغ ٦۰۰۰ ليرة سورية ومن ثم قصرته في اقرار الاداء على مبلغ ٣٦٠٠ ليرة سورية بما يعادل رواتب المدعي المقطوعة ستة أشهر وذلك انسجاما مع حكم المادتين ١١٧ و ١١٨ من ۱۱۸ الموظفين العام . وحيث أن وزارة العدل وجوابا على الدعوى وبموجب كتابها المؤرخ في ١٩٧٣/٦/١٠ رقم ١٤١٢٦ قد « وافقت على دعوى المدعي من حيث المبدأ ( ورأت أن يعتمد مقدار الضرر بالحد الذي قدرته اللجنة وهو مبلغ ٣٦٠٠ ليرة سورية . وحيث أن ما اتجهت اليه اللجنة لجهة تجديد مقدار الضرر انما يتفق وحكم المادتين ۱۱۷ و ۱۱۸ من قانون الموظفين وهو نص يجب ويعتبر مقيدا تجاه القواعد العامة المقررة للتعويض عن الضرر وحيث أن المدعي من سكان مدينة دمشق وهو قد اضطر الى نقل أثاث بيته الى مدينة القنيطرة ليمارس عمله كقاضي للصلح فيها والتي تغدو موطنا له بمقتضى الفقرة ٢ من المادة ٤٣ من القانون المدني . وكانت وظيفته المذكورة بما توجب عليه القيام بأعمال النيابة العامة والتحقيق تفرض عليه الاقامة الدائمة في مركز عمله كما تفرض عليه بطبيعتها أن يعتبر بحكم القائم على رأس عمله بصورة دائمة وحيث أن هذا الوضع الخاص الذي يحيط بالمدعي – والدي اضطره الى مغادرة مدينة القنيطرة تحت وطأة الحرب وأثناء الدوام الرسمي يضفي على الخسارة التي لحقت به صلتها بمهامه الرسمية . على النحو المقرر في المادة ۱۱۷ من قانون الموظفين الامر الذي يوفر المستند القانوني للالزام بالتعويض في الحد المذكور أعلاه وحيث أنه ليس هناك ما يثبت تغطية ضرر المدعي المدعى به أصلا لذلك : فقد تقرر بالاجماع :1. الزام الجهة المدعى عليها – وزارة العدل : بأداء مبلغ ۳۶۰۰ ليرة سورية لقاء الاضرار المدعى بها اعتبارا من صدور هذا الحكم ورد الادعاء بالزيادة مع الفائدة 2. الزام الجهة المدعى عليها بأتعاب المحاماة مبلغا قدره ۲۰۰ ل.س توزع وفق المادة ٥٨ من قانون تقاعد المحامين . 3. ولا محل للرسم باعتبارها دائرة رسمية . حكما وجاهيا صدر في ١٤ ربيع الاول ١٣٩٦ و ١٥ آذار ١٩٧٦ وأفهم علنا حسب الاصول