يجوز سلوك طريق الاستئناف قبل تبليغ الحكم البدائي للمستأنف، ولا يُشترط انتظار مدة معينة قبل تقديمه؛ وتُحسب المهل بين الطرفين من تاريخ تبليغ المطعون ضده استدعاء الاستئناف، فإذا تم تسديد الرسم قبل هذا التبليغ كان الاستئناف واقعاً ضمن المهل.
إذا قدم الاستئناف على السماع ودون ان يتبلغ المستأنف الحكم المطعون فيه فإنه يمكنه تسديد الرسوم المتوجبة عليه بعد انقضاء الخمسة عشر يوما على تقديمه إذا لم يكن المطعون ضده قد تبلغه على اعتبار ان تاريخ تبلغ المطعون ضده استدعاء الاستئناف يعتبر بدء السريان المهل بالنسبة للطرفين المناقشة: حيث ان المادة 221 من قانون أصول المحاكمات حددت بدء مواعيد الطعن بالأحكام البدائية من اليوم الذي يلي تبليغها إلا ان هذا التحديد لا يمنع من سلوك طريق الطعن قبل إتمام هذا التبليغ إذ ليس في القانون السوري نص على توجب انقضاء مهلة معينة لا يجوز سلوك الطعن قبلها. وحيث ان الطاعن سارع إلى استئناف الحكم البدائي قبل تبلغه إلا أنه لم يسدد الرسوم المتوجبة إلا بعد انقضاء أكثر من خمسة عشر يوما على تقديم استدعاء الاستئناف. وحيث ان الخصم لم يتبلغ استدعاء الاستئناف إلا بتاريخ 27/3/1973. وكان اجتهاد هذه المحكمة مستقرا على ان تاريخ تبلغ المطعون ضده يعتبر بدءا لسريان المهل بالنسبة إلى الطرفين. وحيث ان تسديد الرسم وقع 10/2/1973 أي قبل تبلغ الخصم مما يجعل الاستئناف مقدما ضمن المهلة القانونية والحكم المطعون فيه الذي خالف هذا المبدأ مستوجب النقض.