• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تنفيذ الحكم لا يعد رضوخاً مسقطاً لحق الطعن إلا إذا كان اختيارياً ودالاً بوضوح على التنازل عن هذا الحق

الرضوخ للحكم المسقط لحق الطعن يجب أن يكون صريحاً أو مستفاداً من تنفيذٍ اختياريٍّ عفويٍّ يدل دلالةً أكيدة على التنازل عن الطعن؛ أمّا التنفيذ الواقع تحت الإكراه التنفيذي أو الملاحقة القضائية أو بعد الإنذار التنفيذي فلا يُعدّ رضوخاً مانعاً من الطعن.

نص الاجتهاد

ان تنفيذ الحكم يعتبر رضوخا ضمنيا له ويفيد تنازل الخصم عن حق الطعن اذا ما حصل بصورة عفوية من جانب المحكوم عليه اما اذا جرى تنفيذه بناء على ملاحقة المحكوم له بالصورة الجبرية امام القضاء فلا تكون ثمة نية اكيدة لدى المحكوم عليه بالرضوخ وكذلك الامر اذا تم التنفيذ بعد توجيه الانذار الاجرائي بالدعوة لتنفيذ الحكم تحت طائلة الحجز المناقشة: فعن سببي الطعن: من حيث ان دعوى المعترضة اعتراض الغير الطاعنة تهدف الى المطالبة وتعديل الحكم المعترض عليه فيما يمس بحقها في تركة مؤرثها والدها لعلة براءة ذمة مؤرثها من المبلغ المقضي به في الحكم المعترض عليه الذي صدر مشوبا بالغش وقد انتهت محكمة أول درجة الى الحكم للمدعية بدعواها ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى بفسخ حكم محكمة اول درجة وبرد الدعوى اقام قضاءه على ان المعترضة اعتراض الغير التي تبلغت الحكم المعترض عليه اثر صدوره والاخطار التنفيذي لم تبد اي اعتراض وتتابع رضوخها للإجراءات التنفيذية وان ذلك يعتبر رضوخا للحكم يحول دون حقها بالاعتراض عليه ومن حيث ان الفقرة الثالثة من المادة ٢٦٦ اصول أجازت لكل وارث ان يعترض اعتراض الغير اذا مثله احد الورثة في الدعوى التي لمورثه او عليه وصدر الحكم مشوبا بغش او حيلة وكانت المادة ٢٦٨ اصول قد ابقت للغير الحق في الاعتراض على الحكم ما لم يسقط حقه بالتقادم والمادة ۲۱۹ أصول التي اجازت الطعن في الأحكام من المحكوم عليه قد نصت على عدم قبول الطعن ممن رضخ للحكم او قضى له بكل طلباته ومن حيث انه ) اذا كان الرضوخ للحكم يقيد تنازل الخصم عن حق الطعن فيه فانه يتعين ان يكون الرضوخ المانع من الطعن صريحا واضحا يكشف بجلاء عن ان الخصم أراد هذا التنازل ) محكمة النقض في حكمها رقم ٤٤٦ تاريخ ۱۹۷٤/٥/۲۲ و نقض ٣١ مارس سنة ١٩٥٧ مجموعة الحكام المحكمة السنة ٨ / وذلك لان الاصل ان التنازل عن الحقوق ومنها حق الطعن لا يفترض يكون ضمنيا. وكما يكون الرضوخ للحكم المانع من الطعن صريحا يصح ان فاذا كان الرضوخ للحكم ضمنيا فيجب أن تتبين منه نية الخصوم في التنازل عن الطعن في هذا الحكم بصورة اكيدة لا يعتريها اي شك او التباس وعلى المحاكم ان تلتزم جانب الحرص فيما يتعلق باستنباط حصول الرضا الضمني بالحكم فاذا قام لديها أي شك في حقيقة ما أورده الخصم من تصرفه الدال على التنازل عن الطعن كان عليها ان تفسر هذا الشك لصالح الخصم المنسوب اليه الرضوخ فلا تحرمه من حقه الاصيل في الطعن في الحكم ومن حيث انه اذا كان الرضوخ المسقط للحق في الطعن يجب أن يكون دالا على ترك هذا الحق دلالة لا تحتمل الشك فان مجرد سكوت الطاعنة عن الطعن مدة طالت او قصرت لا يدل على التنازل عن حق الطعن طالما كان ميعاد الطعن مفتوحا ) نقض مدني ١٩٥٣/١٢/٢٤ مجموعة /٥ رقم ٤٥ ومن حيث انه يعتبر تنفيذ الحكم رضوخا ضمنيا له اذا ما حصل اختياريا وبصورة عفوية من جانب المحكوم عليه وان لا ينشأ أي التباس بصدد نية هذا الاخير في الرضوخ للحكم ) تمييز فرنسي ٩٤٩/١/٢٦ النشرة المدنية ١٩٤٩ – ٢ – ٤٩ و ٩٤٩/٤/٤ النشرة المدنية ١٩٤٩ – ۳۹۱ ولكن اذا جرى تنفيذ الحكم من المحكوم عليه بناء على ملاحقة المحكوم له هذا التنفيذ بالصورة الجبرية امام القضاء فلا تكون ثمة نية اكيدة لدى المحكوم عليه بالرضوخ لهذا الحكم وتنفيذ الحكم الحاصل بعد توجيه انذار اجرائي الى المحكوم عليه يدعوه فيه الى التنفيذ تحت طائلة حجز امواله لا يعتبر رضوخا له ) موريل ٦۰۹ دالوز رقم ١٠٩ و ١٧٦ وما بعده ). ومن حيث انه بمقتضى ما سلف تغدو اسباب الطعن نائلة المطعون فيه فيتعين نقضه. لذلك وعملا بالمادة ٢٥٩ من قانون الاصول.حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه