الكفالة الجمركية إذا وردت موقوتة ومحددة بمدة معينة، فلا تمتد آثارها إلى تمديدٍ لاحقٍ تُجريه الإدارة من تلقاء نفسها دون قبول الكفيل، لأن التزام الكفيل لا يتجاوز نطاق الكفالة التي ارتضاها.
ان تمديد ادارة الجمارك مدة الادخال المؤقت بعد المدة الجاري عليها الكفالة يعفي الكفيل من اثار هذا التمديد لان مسؤولية الكفيل محدودة في الدعوى التي انعقدت كفالته على اساسها المناقشة: من حيث أن المخالفة هي ادخال بعض أجزاء سيارة تهريبا ومساءلة الكفيل عنها ومن حيث أن المطعون ضده الكفيل دانيال قد كفل بالبيان المؤرخ في ١٩٦٥/٩/٢٧ اخراج السيارة موضوع الدعوى خلال ثلاثة أشهر وتبين أن الجهة الطاعنة عمدت الى تمديد مهلة الادخال المؤقت عدة مرات دون موافقة المطعون ضده الى أن أدخلت السيارة الى مستودعات المرفأ بموجب البيان رقم ب ٣ رقم ٣٠ تاريخ ١٩٦٧/١٠/١٦ بكفالة السيد عدنان وتبين أثناء الكشف الجاري من قبل الجمارك أن الاوصاف مطابقة للبيان المؤرخ في ١٩٦٥/٩/٢٧ رقم ب ٥. ومن حيث أن كفالة المطعون ضده تكون قد انتهت بعد أن سددت معاملة اخراجها وادخالها مستودعات المرفأ والكشف عليها ما دام عقد الكفالة جاء موقوتا ومحددا بثلاثة أشهر فقط ومن حيث أنه ليس هناك ما يثبت أن الجهة الكفيلة قد قبلت تمديد مدة الاخراج للسيارة بما يفيد أنها قبلت تمديد الكفالة فان الجهة المطعون ضدها لا تعتبر بنظر القانون مسؤولة عن المخالفة (يراجع قرار محكمة النقض رقم أساس ۱۰۱۳ قرار ٢٦٠ تاريخ ١٩٧٦/٣/٢١ ) لان عقد الكفالة لم يكن مطلقا ومن حيث أن الاجتهاد الذي أشارت اليه الجهة الطاعنة في أسباب الطعن لا يتعارض مع ما ذهب اليه القرار المطعون فيه ما دام أن تسديد الادخال المؤقت قد تم وجرى الكشف الأصولي ومضت مدة أكثر من سنتين حين أعلن عن بيع السيارة في المزاد العلني. ومن حيث أنه يعود للمحكمة مناقشة الادلة ووزنها وترجيح بعضها على البعض الآخر ولا معقب عليها من قبل هذه المحكمة اذ أن ما اعتمدته له أصل في الاوراق. ومن حيث أن أسباب الطعن المثارة قد ردت عليها المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الرد السائغ واعتمدت الادلة التي قنعت بها وكان تقدير الادلة من مطلقات محكمة الموضوع مما يجعل هذه الأسباب مستحقة الرفض