• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وجوب تحديد موضوع النزاع في صك التحكيم أو أثناء المرافعة وإلا وقع التحكيم باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام

إذا خالف القاضي نصاً قانونياً صريحاً، أو اجتهاداً مستقراً، أو قواعد النظام العام، فإن هذه المخالفة بذاتها تُشكّل خطأً مهنياً جسيماً يترتب عليه إبطال الحكم.

نص الاجتهاد

إن مخالفة النص الصريح للقانون والاجتهاد المستقر أو مخالفة النظام العام يشكل كل واحد منهما خطأ مهنياً جسيماً يوجب الابطال المناقشة: لما كان طرفا الدعوى قد اتفقا على حل النزاع القائم بينهما تحكيما فقد صدر حكم المحكمين، فتقدم طالب المخاصمة باستئنافه حيث انتهت محكمة الاستئناف إلى اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ. ولما كان المدعي يأخذ على الحكم انتهاءه إلى هذه النتيجة فقد تقدم بهذه الدعوى. ولما كان يتبين من الحكم موضوع المخاصمة بالذات أن المحكمين غير مفوضين بالصلح (ص3 منه)، وإذا كان المحكمون غير مفوضين بالصلح فإن حكمهم يقبل الاستئناف كأي حكم بدائي، وعلى محكمة الاستئناف أن تناقش الموضوع ولا يقتصر عملها على الأمور الشكلية وقرارها في ذلك مبرم (المادة 532 أصول). ولما كانت الهيئة المخاصمة قد بحثت حكم المحكمين من النواحي الشكلية فقط على ضوء المادتين 521 و 527 أصول ولم تتضمن للبحث الموضوعي المثار أمامها الذي هو أساس الاستئناف الأمر الذي جعلها تحيد عن بحث عملها الأصلي وتبحث أموراً شكلية تتعلق باكساء صيغة التنفيذ وهذا خارج عملها في مثل هذه القضية. ولكن على فرض أن الاستئناف يتعلق باعطاء الحكم صيغة التنفيذ رغم أن الخصم هو الذي استأنف حكم المحكمين طالباً فسخه، فكيف ذهبت الهيئة مصدرة الحكم لاكساء الحكم صيغة التنفيذ وهو لم يتضمن صورة صك التحكيم وهذا ما نصت عليه المادة 527 أصول التي استندت الهيئة في حكمها عليها، كما أن الاجتهاد قد أصبح مستقراً على أن عدم ايراد صورة صك التحكيم في حكم المحكمين يجعل حكم المحكمين باطلاً بطلاناً مطلقاً لأنه متعلق بالنظام العام (قرار 265 أساس 1343 تاريخ 22/3/1976) (قرار مماثل منشور في القانون تاريخ 21/1/1959 ومنشور ملخصه بفهرست السنوات الخمس الثانية 1955 – 1960). ولما كانت الهيئة المخاصمة قد أهدرت نص القانون بشكل صريح وخالفت الاجتهاد المستقر الذي جعل مثل هذه الأمور من النظام العام، كل هذه المخالفات تشكل خطأ مهنياً جسيماً. لأن كل واحدة من هذه المخالفات تشكل خطأ مهنياً جسيماً إن كان لجهة مخالفة نص القانون صراحة، أم لجهة الاجتهاد المستقر أم لجهة مخالفة النظام العام. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع ابطال الحكم.