• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان تجديد العقد المحدد المدة عدة مرات يفصل بينها فواصل زمنية يجعله عقدا غير محدد المدة إذا لم يذكر فيه انه لأداء خدمة معينة بالذات ينتهي

إذا جُدِّد عقد العمل المحدد المدة عدة مرات، وتبيّن أن التكرار كان مقصوداً منذ البداية، وأن طبيعة العمل مستمرة لا موسمية ولا مرتبطة بخدمة بعينها تنتهي بانتهائها، فإن العقد يُكيَّف عقداً غير محدد المدة، ولا يجوز التحلل من حماية العامل بصياغة شكلية لمدد متعاقبة.

نص الاجتهاد

ان تجديد العقد المحدد المدة عدة مرات يفصل بينها فواصل زمنية يجعله عقدا غير محدد المدة إذا لم يذكر فيه انه لأداء خدمة معينة بالذات ينتهي بانتهائها ولم يكن محدد بطبيعة وكان عمل المنشاة يتصف بالاستمرار لا ذلك يدل على ان نية المتعاقدين كانت منصرفة منذ البداية الى تجديد العقد مرات متوالية لم يحدد عددها وقت التعاقد قد يكون الغاية منها حرمان العامل من حماية القانون له المناقشة: من حيث أن مايربط المدعي بالجهة المدعى عليها ست عقود منها ثلاث عقود متوالية وثلاث أخرى يفصل بينها فترات انقطاع تتراوح بين عشر أيام إلى ثلاثة عشر يوماً وأن عمل المنشاة كان مستمراً ولم تكن تلك العقود لعمل معين موسمي أو ما هو في حكمه وأن الجهة المدعى عليها انما فعلت ذلك (حسب قول المحكمة) من أجل التملص من تنفيذ أحكام القانون وخشية من انقلاب عقد عمل المدعي المحدد المدة إلى عقد غير محدد المدة.ومن حيث أن تقدير الادلة والوقائع مما يعود إلى قاضي الأساس طالما أن هذا التقدير ينسجم مع أحكام القانون.ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر بوجه عام بأنه إذا ما لوحظ ان عقد الاستخدام وان ذكر فيه صراحة أنه محدد المدة إلا أن تتابع العقد لمدة طويلة دون أن يذكر فيه أنه لأداء خدمة معينة بالذات ينتهي بانتهائها ولم يكن محدداً بطبيعته وكان عمل المنشأة يتصف بالاستمرار فإن ذلك مما يدل على أن نية المتعاقدين كانت منصرفة منذ البداية إلى تجديد العقد مرات متوالية لم يحدد عددها وقت التعاقد قد يكون الغاية منها حرمان العامل من حماية القانون له مما يخرج بالعقد أيضاً من أن يكون محدد المدة ويجعله بالتالي غير محدد المدة منذ البداية (نقض 427 في 2 نيسان 1973).ومن حيث أن الفواصل في العقود الثلاث الأخيرة لم تكن سوى فواصل وهمية الغاية منها اخفاء السبب الحقيقي في تلك العقود المجددة لاضفاء صفة المشروعية عليها الأمر الذي يخالف القانون الذي هو من النظام العام.ومن حيث أن تلويح الجهة الطاعنة للمدعي بأن عقده سينتهي في انتهاء أجله وأنها لا ترغب في تجديده يفيد ضمناً معنى التسريح مما يجعل استخلاص المحكمة لواقعة التسريح سديداً في القانون وكان الموظف المحال على الاستيداع إذا اشتغل خلال هذه الفترة لدى منشأة أخرى فإنه يخضع لنظام هذه المنشاة ولا يؤثر ذلك على طبيعة العقد سواء كان محدد المدة أو غير محدد المدة وانما يبقى محافظاً على طبيعته التي يسبغها عليه القانون.ومن حيث يكون ماذهبت اليه المحكمة يغدو موافقاً للأصول يتعين معه تصديق القرار المطعون فيه.