إغفال الحكم البيانات الجوهرية اللازمة لصحته، أو عدم تسجيله في المدة والأصول المقررة، يرتب بطلاناً من النظام العام يوجب نقضه، ولا يصلح الاحتجاج بمسودته وحدها لممارسة الرقابة القضائية عليه.
ان خلو الحكم من اسم المحكمة والقاضي الذي أصدره وعدم نقله إلى المبيضة يعرضه للنقض المناقشة: من حيث ان الحكم المطعون فيه خلا من اسم المحكمة واسم القاضي الذي أصدره ولم يسجل ضمن المدة المنوه عنها في المادة 203 من قانون أصول المحاكمات وإنما اكتفى بمسودته التي تحوي كثيرا من الشطب والتغيير بحيث لا يسمح وضعه الحالي لهذه المحكمة ممارسة رقابتها عليه ذلك ان الحكم لا تعرف صحته وبطلانه عند النطق به من مسودته وإنما تعرف به تسجيله.ومن حيث ان الحكم باعتباره ورقة شكلية يجب ان تراعى في تحريره الأوضاع الشكلية المنصوص عنها في القانون وإن يشتمل على البيانات التي أوجب ذكرها فيه. والبطلان الذي رتبه المشرع جزاء على مخالفة الأوضاع أو على إغفال الحكم لبيان من البيانات الجوهرية اللازمة لصحته هو بطلان من النظام العام يجوز التمسك به في أي وقت أمام محكمة النقض وللمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها وعلى هذا استقر اجتهاد المحكمة واجتهاد محكمة النقض المصرية (قرار نقض 25 فبراير 1961 السنة 12 ).ومن حيث ان القرار المطعون فيه يغدو مشوبا بمخالفة قواعد الأصول وجدير بالنقض. لهذه الأسباب تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه.