• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

خضوع العامل الأجنبي لأحكام التأمينات الاجتماعية لا يتوقف على شرط المعاملة بالمثل ويقع باطلاً كل شرط يحرم من تعويض نهاية الخدمة

شرط المعاملة بالمثل يقتصر على الترخيص لعمل الأجنبي في سورية ولا يمتد إلى نزع الحقوق العمالية الناشئة عن عقد العمل، وبعد الإجازة بالعمل يسري قانون العمل السوري على العلاقة، ويقع باطلاً كل اتفاق يُسقط الحقوق العمالية أو يحرم من تعويض نهاية الخدمة خلافاً للقانون.

نص الاجتهاد

ان قانون العمل السوري هو القانون الذي يسود علاقة العامل الأجنبي مع رب عمله بعد اجازته بالعمل في سورية . المناقشة: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد في ١٩٧٥/١/١٤ وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي حيث ان المدعية الطاعنة تطلب الزام الجهة المدعى عليها المطعون ضدها بتعويض نهاية الخدمة عن مدة ٣٧ سنة قضتها ممرضة لديها في مستشفى الرازي بحلب وقد رد القرار المطعون فيه طلبها فطعنت بالقرار للأسباب التالية: 1. لا يوجد في قانون العمل شرط يمنع العامل غير السوري من التمتع بكافة حقوقه الناشئة عقد العمل 2. ان قانون العمل الفرنسي يعطي العمال الاجانب مكافأة نهاية الخدمة 3. ان عقد العمل ينص على وجوب تطبيق احكام قانون العمل والدولة هي رب العمل المتعاقد وأن الماد رب العمل المتعاقد وأن المادة ٦ من قانون العمل تعتبر التنازل المسبق عن الحقوق العمالية باطلا فعن ذلك: حيث ان القرار المطعون فيه رد طلب الراهبة المدعية لان جنسيتها فرنسية ولم ينهض الدليل على ان القانون الفرنسي يعامل العمال السوريين بالمثل طبقا لأحكام المادة ٣٥ من قانون العمل ولأنها اسقطت حقها بالمطالبة بمكافأة نهاية الخدمة في عقد عملها ولم ينهض الدليل على انه يوجد في القانون الفرنسي نص مماثل للمادة ٦ من قانون العمل السوري الذي يجعل أسقاط هذا الحق باطلا وحيث ان المادة ٣٥ من قانون العمل تنص على انه لا يجوز للأجانب ان يزاولوا عملا الا بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وان يكون مصرحا لهم بالإقامة وبشرط المعاملة بالمثل مع الدولة التي ينتمي اليها الاجنبي وفي حدود تلك المعاملة. وحيث ان هذا النص يوجب توفر ثلاثة شروط لعمل الاجنبي في الجمهورية العربية السورية: الاول: الحصول على ترخيص بالعمل من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل. الثاني: الحصول على ترخيص بالإقامة في سورية. الثالث: ان تعامل دولة العامل الاجنبي العامل السوري معاملة بالمثل وفي حدود هذه المعاملة وحيث انه لا جدال على ان الراهبة المدعية امضت ربع قرن من حياتها وهي تعمل ممرضة في وزارة الصحة السورية مما يدل على ان هذه الشروط القانونية متوفرة لديها ومن حيث ان الشروط الواردة في المادة ٣٥ من قانون العمل ولا سيما شرط المعاملة بالمثل وفي حدود تلك المعاملة انما تتعلق حصرا بالترخيص للأجنبي بالعمل في سورية ولا تتعدى هذا المفهوم بحيث تشمل الحقوق العمالية الناشئة عن عقد العمل ذلك انه لا جدال في ان قانون العمل السوري هو القانون الذي يسود علاقة العامل الاجنبي مع رب عمله بعد اجازته بالعمل في سورية يؤيد صحة هذا القول الادلة التالية: ۱ – ان المادة ٣٥ من قانون العمل قد وردت في الفصل الخامس في باب ) تنظيم عمل الاجانب ( وانها لم تتعرض من قريب أو بعيد الى باقي الحقوق التي تنشأ عادة عن تنفيذ عقد العمل والتي أوردها المشرع في قانون العمل ٢ – ما ورد في المجلد الأول ل العمل والتأمينات للأستاذ الفكهاني تحت عنوان اجانب ونصه هو التالي ( ان تكون المعاملة بالمثل بين الجمهورية العربية المتحدة وبين الدولة التي ينتمي اليها العامل الاجنبي ). ومعنى هذا الشرط ان لوزارة الشؤون الاجتماعية ان ترفض اعطاء الترخيص للعامل الأجنبي الذي ينتمي لدولة يمنع رعايا الجمهورية العربية المتحدة من العمل بها يعزز هذا الرأي ما ذهبت اليه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في كتابها رقم ٥٥٣١ تاريخ ١٩٦٣/٥/١٩ والذي جاء فيه:. نصت المادة ٣٥ من قانون العمل بما يلي ): ) لا يجوز للأجانب ان يزاولوا عملا الا بعد الحصول على ترخيص في ذلك من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وان يكون مصرحا لهم بالإقامة وبشرط المعاملة بالمثل مع الدولة التي ينتمي اليها الاجنبي وفي حدود تلك المعاملة ( يستفاد مما ذكر ان الاصل عدم السماح للأجنبي بمزاولة العمل في البلاد الا بعد ان تتوفر فيه الشروط الآنفة الذكر فالقول ان العامل الأجنبي لا يستفيد من حصة الارباح القانونية الا في حدود المعاملة بالمثل او بمعنى آخر الا اذا كانت قوانين الدولة التي ينتمي اليها تعطي العامل السوري حق الاستفادة من حصة ارباح المؤسسة التي يعمل بها هو قول غير وارد باعتبار ان الشرائط المبينة في المادة آنفة الذكر ومنها المعاملة بالمثل وفي حدود تلك المعاملة إنما تتصرف بكليتها الى السماح للعامل الاجنبي بمزاولة العمل في البلاد او عدمه ولا علاقة والحال ما ذكر للحقوق القانونية التي تنبثق عن علاقة العمل القائم بين العامل الاجنبي وصاحب العمل الوطني طالما إن هذا العامل قد زاول العمل البلاد حسب الاصول وبعد ان توافرت فيه الشرائط المبينة في المادة آنفة الذكر. ) كما ورد في شرح قانون العمل للأستاذين قدور وحوراني ان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قد أفتت بان العامل الأجنبييستفيد من التعويض المقرر للعامل الوطني في المؤسسة الواحدة ما دام قد رخص له بالعمل حسب الأصول والقانون. وحيث ان المادة ۲۰ من القانون المدني تنص على انه يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين اذا اتحدا موطنا فان اختلفا موطنا سرى قانون الدولة التي تم فيها العقد هذا ما لم يتفق المتعاقدان او يتبين من الظروف ان قانونا آخر هو الذي يراد تطبيقه وحيث ان المدعية والجهة المدعى عليها يختلفان موطنا وقد تم العقد الجمهورية العربية السورية ونص فيه على تطبيق قانون العمل السوري على المدعية لذلك فان هذا القانون هو وحده النافذ بحقها وحيت ان المادة ٦ من القانون المذكور تنص على انه يقع باطلا كل مصالحة او ابراء عن الحقوق الناشئة عن عقد العمل خلال سريانه أو خلال شهر من تاريخ انتهائه اذا كانت تخالف احكام القانون لذلك فان الفقرة الواردة في عقد عمل المدعية والمتضمنة انه لا يحق لها المطالبة بتعويض نهاية الخدمة عند انتهاء عقد العمل تكون باطلة. وحيث ان قانون التأمينات الاجتماعية صدر بعد قانون العمل لذلك فان نصوص الأول التي تتعارض مع نصوص الثاني تكون معدلة لها وحيث أن المادة ٢ و ٥٥ من قانون التأمينات الاجتماعية قد جعلت أحكام هذا القانون نافذة على العاملين لدى الدولة ومؤسساتها وشركات القطاع العام ما لم يكن لدى هذه الجهات نظام ومعاشات افضل لذلك فان قانون التأمينات الاجتماعية اصبح نافذا على المدعية بعد ان توفرت فيها الشروط المنصوص عنها بالمادة ٣٥ من قانون العمل. وحيث ان المادة ٥٦ تأمينات اجتماعية جعلت مكافأة نهاية الخدمة من اموال مؤسسة التأمينات الاجتماعية لذلك فقد اصبحت هذه المكافأة من حق المؤسسة المذكورة. وحيث ان المادة ٦٠ فقرة ج تنص على انه يصرف تعويض الدفعة الواحدة اذا خرج المؤمن عليه نهائيا من تطبيق احكام هذا القانون. وكانت الاشتراكات المسددة عنه ٢٤٠ اشتراكا على الأقل كما ان المادة 4 من القانون ١٤٣ تاريخ ١٩٦١/٨/١٤ المعدلة لأحكام ٤ قانون التأمينات الاجتماعية تنص على انه لا تسري الأحكام المتعلقة بمكافأة نهاية الخدمة المنصوص عنها في قانون العمل على المؤمن عليهم المنتفعين بأحكام هذا القانون الا فيما يرد به نص خاص. وان المواد ٥٧ وما بعدها تنص على استحقاق المدعية معاش الشيخوخة اذا كان مؤمنا عليها وتوفرت فيها شروط استحقاق هذا المعاش وان المادة ٧١ مكرر تدخل مدة عملها السابقة في التأمين والمادة ٧٩ تعطيها الحق في مطالبة مؤسسة التأمينات الاجتماعية بمعاش الشيخوخة اذا لم تشترك الجهة المدعى عليها عنها في التأمين وان المادة ١ منه تنص على ان المدير العام للمؤسسة هو الذي يمثلها قانونا. وحيث ان مؤدى هذه النصوص انه لا يحق للمدعية مطالبة المؤسسة بتعويض الدفعة الواحدة الا اذا اثبتت انها تريد الخروج نهائيا تطبيق احكام قانون التأمينات الاجتماعية كأن تثبت اقدامها على مغادرة البلاد بصورة نهائية اما اذا كانت مقيمة في الجمهورية العربية السورية بصورة دائمة فانه لا يحق لها المطالبة بتعويض في الدفعة الواحدة وانما تسري عليها احكام معاش الشيخوخة المنصوص عنها بقانون التأمينات الاجتماعية. وحيث انه اذا كان لدى الجهة المدعى عليها نظام معاشات افضل فان الخصومة مع الجهة المدعى عليها تكون صحيحة ولكن على أساس تطبيق أحكام معاش الشيخوخة المنصوص عنها بقانون التأمينات الاجتماعية. اما اذا لم يكن لدى الجهة المدعى عليها نظام معاشات افضل فان الخصم في القضية يصبح هو المدير العام لمؤسسة التأمينات الاجتماعية. وحيث ان هذه المسائل من متعلقات النظام العام ويتعين على هذه المحكمة اثارتها عفوا وحيث ان القرار المطعون فيه فصل القضية قبل البحث في هذه المسائل مما يجعله قاصرا في اسبابه وخارجا عن مساره القانوني ومستوجب النقض لذلك تقرر بإجماع الآراء: نقض القرار المطعون فيه. اعادة التأمين الى مسلفه. اعادة الاضبارة لمصدرها