إذا حضرت البالغة مجلس عقد الزواج بنفسها مع وليّها والشيخ العاقد، صحّ العقد لقيامهما مقام شاهدين وفق ما قرره الفقهاء؛ أما إذا غابت الزوجة ولم يحضر العقد إلا الشيخ العاقد، فلا ينعقد العقد على الوجه الصحيح.
ان حضور الزوجة الكبيرة بالذات مجلس العقد مع والدها والشيخ العاقد يجعل العقد في هذه الحالة صحيحا لان الاب والشيخ العاقد بمثابة شاهدين للعقد على ما قرره الفقهاء . المناقشة: فعن مجمل هذه الاسباب حيث تبين من استدعاء الدعوى ان المطعون ضده قد قرر في دعواه انه كان قد اجرى عقد زواج على المدعى عليها هباء بواسطة شيخ من تدمر لذلك يطلب تثبيت زواجه منها والزامها بمتابعته فأجاب والدها المدعى عليه ناصر في جلسة ١٩٧٣/٣/٣١ معترفا بصحة الدعوى قائلا أجريت له عقدا شرعيا ۰۰۰ بحضور شیخ غریب، ولكنه تذرع بعدم وجود الشهود، اما المدعى عليها هباء فتعترف بأن والدها قد اجرى عقدها على المدعي وانها كانت موافقة عليه وحيث كان على المحكمة والحال ما ذكر ان تستجلي الحقيقة من حيث حضور الزوجة بالذات مجلس العقد ام لا، حتى اذا تبين انها كانت حاضرة اضيف العقد اليها بالذات اذ انها كبيرة ويكون حضور ابيها والشيخ العاقد بمثابة شاهدين على ما قرره الفقهاء والعقد في هذه الحالة صحيح، اما اذا لم تحضر الزوجة العقد ولم يحضره سوى الشيخ العاقد فيكون العقد فاسدا، مما يجعل السبب الاول واردا على الحكم الذي صدر سابقا اوانه وحيث ان المدعي لم يطلب الحكم له بالمبلغ الذي دفعه على سبيل المهر لا في استدعاء الدعوى ولا اثناء المحاكمة فان السبب الثالث يرد على الحكم المطعون فيه ايضا وحيث ان البحث فيما يتعلق بالمهر من اختصاص المحكمة الشرعية سواء دفع قبل العقد ام بعده وسواء كان العقد صحيحا ام فاسدا فان السبب الثاني يستحق الرفض وعليه تقرر بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه للسببين الاول والثالث