تفسير النصوص المتعلقة بملكية الأجانب للعقارات يجب أن يراعي قصد المشرّع في الحيلولة دون تمليك الحقوق العينية العقارية بغير إجازة، ولا يجوز التوسع في اعتبار العقود والصكوك باطلة بطلاناً مطلقاً إذا كان نطاق الإجازة أو تحديد الواقعة المتعاقد عليها ما يزال ممكناً؛ كما أن محكمة الإحالة ملزمة باتباع قرار ا...
يترتب على المحكمة اتباع النقض بعد تعيين مقصد واضع القانون اعتبار العقود لاغية ولا مفعول لها للحيلولة دون تمليك الاجانب حقوقاً عينية عقارية بغير اجازة وإن الحصول عليها يحول دون الحكم ببطلان العقد المناقشة: من حيث أن المميزين الذين يطعنون في الحكم لأن محكمة الاستئناف التي عملت على اتباع النقض فعلاً بقرارات اتخذتها، عادت قبل تنفيذ هذه القرارات وبدون الرد على الدفوع المثارة أمامها إلى إصدار الحكم بالاصرار بصورة تخالف الأصول إنما يطلبون نقض هذا الحكم من جديد من النواحي العديدة التي تتفق مع الأسس المرتكن إليها في قرار النقض السابق الصادر 27/4/1953.ومن حيث أنه من الرجوع إلى هذا القرار الذي جرى الاصرار ضده يتبين أنه لم يتناول موضوع النزاع بالبحث بل اقتصر على نقض حكم محكمة الاستئناف المعطى بتاريخ 9/10/1952 من جراء وقوف المحكمة عند المعنى الحرفي للنصوص القانونية المتعلقة بملكية الاجانب للأموال غير المنقولة دون النفاذ من خلالها إلى مقصد المشترع.ومن حيث أن هذا النقض عين أن المقصود من النص (على اعتبار العقود لاغية ولا مفعول لها) هو الحيلولة دون تمليك الاجانب حقوقاً عينية عقارية بغير اجازة، وإنه لا يرمي إلى ابطال الصكوك المتعلقة بمثل هذه العقود التي لا يتصور صدور الاجازة بشأنها إلى بعد تحديد الواقعة المتفق عليها ضمن العقد من قبل الفريقين. ومن حيث أنه يترتب على المحكمة المشار إليها بعد تعيين مقصد واضع القانون على الوجه المذكور أن تعمل على اتباع النقض ولما لم تفعل بل اقتصرت على البحث النظري للبطلان المطلق ومفاعيل النصوص ثم أصدرت الحكم بالاصرار ضد قرار النقض بعد أن اتجهت في القرارات التي أعطتها إلى تنفيذه فإنه يتحتم نقض حكمها هذا بالاستناد إلى المادة 262 من قانون أصول المحاكمات ليتسنى لها بعد اتباع النقض البحث في الموضوع وفي الدفوع المثارة أمامها ثم الحكم بصورة تتفق مع مقصد المشترع من النصوص القانونية على أن تراعى قواعد تنازل القوانين. لذلك قررت الهيئة العامة نقض حكم الاصرار.