• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

سبق اشتراك القاضي في جلسة استئنافية اقتصرت على سماع الدفاع والشهود لا يمنعه من نظر الدعوى أمام محكمة النقض

سبق نظر القاضي للدعوى المانع من الاشتراك فيها لا يتحقق إلا إذا اتخذ فيها إجراءً أو قراراً يكشف عن إبداء رأيه في موضوعها أو تكوين اتجاهٍ فيها، أما الإجراءات التمهيدية المجردة التي لا تفصح عن موقفٍ في النزاع فلا تُفسد الحياد ولا تُبطل تشكيل الهيئة.

نص الاجتهاد

إذا اقتصر عمل القاضي في المرحلة الاستئنافية على قبول دفاع من وكيل المدعي وسماع شاهدين فيها ومن ثم رفعها للتدقيق في دفوع المدعي المذكور فإن هذا لا يمنع ذات القاضي من نظر الدعوى في مرحلة النقض لان ما قام به في المرحلة الاستئنافية ليس فيه من إبداء الرأي ما يحمله على التشبث فيه بما يفسد حياده المناقشة: النظر في الطعن: ان الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن المقيد 19/6/1975 وعلى الحكم المطعون فيه وقرار محكمة النقض الصادر 14/4/1975 رقم 587/304 وكافة الأوراق وبعد دعوة الطرفين للمحاكمة حضر وكيل الطاعن نسيب ووكيل المطعون ضده محمود وتغيب وكيل المطعون ضده جرجس فتقرر إجراء المحاكمة بمثابة الوجاهي بحقه وجرت المحاكمة وجاهياً بحق الحاضرين وبمثابة الوجاهي بحق الغائب، وبعد الاستماع لأقوال الحاضرين والمداولة في القضية اتخذ القرار الآتي: في القضاء: حيث ان دعوى الطاعن نسيب تقوم على طلب تقرير انعدام قرار محكمة ال<p> نقض قرار 587/304 تاريخ 14/4/1975 والذي قضى برفض الطعن المثار ضد الحكم الاستئنافي الصادر عن محكمة حلب برقم 31/ب/46 تاريخ 16/4/1974 وهو حكم قضى بنقل ملكية العقارين رقم 3362/2 و 3362/3 من المنطقة العقارية الرابعة بحلب لاسم المطعون ضده محمود مع إنشاء حق تأمين عليها لمصلحة الطاعن نسيب لقاء مبلغ خمسة عشر آلف ليرة سورية بفائدة معدل 9% اعتباراً من 1/8/1967 حتى الوفاء وبمنع المعارضة للمستأنف ببدل إيجار العقارين بدءاً من التاريخ المذكور. وحيث أن المدعي المذكور يعتمد في طلب تقرير الانعدام على ان القاضي السيد محمد الذي ترأس هيئة النقض التي فصلت في الطعن كان قد ترأس المحكمة الاستئنافية يوم كانت تنظر في الدعوى في جلسة 29/7/1970 وأجاز إثبات الدعوى بالبينة الشخصية. واستمع إلى شاهدين وفي حكم النقض ترك تقييم البينة لمحكمة الموضوع، كما أبدى القاضي المذكور في ذات الجلسة بعدم حجية حكم صلحي مؤرخ 3/2/1968 وحكم النقض المصدق له في 30/7/1968 وقرار إعدادي مؤرخ في 15/11/1967 على تلك الدعوى. وحيث أنه يستفاد مما ذكر ان طلب تقرير الانعدام مؤسس على ترأس القاضي السيد محمد بجلسة 29/7/1970 الاستئنافية وإبداء رأيه في القضية على نحو يمنعه من النظر فيها يوم طرحت أمام النقض ومما يؤدي لعدم قانونية تشكيل هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم محل التظلم. وحيث ان المطعون ضده قد أجاب على هذا الطلب برده لعلة ان حكم النقض صدر مبرماً وصفة الإبرام فيه تحول دون طرح النزاع مجدداً والتذرع بالانعدام لا يلحق الأحكام المبرمة. وحيث أنه من مراجعة مجريات المحاكمة الاستئنافية يتبين ان اشتراك القاضي السيد محمد يقتصر على ما جاء في جلسة 29/7/1970. وكانت مراجعة هذه الجلسة تفيد بان كل ما تم من إجراءات يقتصر على تقديم دفاع من وكيل المدعي وسماع شاهدين في الدعوى ومن ثم رفع القضية للتدقيق في دفوع المذكور. وحيث أنه لئن كان صدور الحكم من محكمة مشكلة تشكيلاً غير صحيح يعتبر أحد الأسباب التي تفقد الحكم أحد أركانه وتؤدي إلى انعدامه، كما هو الحال إذا كانت المحكمة مشكلة من هيئة أحد قضاتها فقد ولايته بالنقل أو العزل فعلاً. إلا ان الحالة المعروضة ليست كذلك فالقاضي الذي يؤلف اشتراكه في هيئة النقض محلا للتظلم كان صاحب ولاية للنظر في الدعوى وإن اشتراكه في المحاكمة الاستئنافية على ما ذكر أعلاه ليس فيه من إبداء الرأي ما يحمله على التشبث فيه بما يفسد حياده في الدعوى ويوجب تخليته عنها. وحيث ان ضمان الحياد في الدعوى من وجهة نظر إبداء الرأي فيها يصح استنباطه والاهتداء إليه من الشروح المقررة للفقرة الخامسة من المادة 313 من قانون المرافعات المصري التي تنصب على تقرير عدم صلاحية القاضي من النظر في الدعوى فيما: «إذا كان قد سبق له نظرها قاضياً» وهو نص قد أغفله المشرع السوري عندما عالج أسباب رد القاضي الأخرى بمقتضى المادة 174 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات على اعتبار ان هذه الحالة مما يصح معالجتها وفق القواعد العامة التي تتصل بحياد القاضي وسلامة تطبيق قواعد العدالة. وحيث ان الاجتهاد المصري يقر بأن: «المقصود بسبق نظر القاضي للدعوى ان يكون قد سبق له ان أصدر فيها حضورياً حكماً فاصلاً أو فرعياً قاطعاً في جزء منها أو اتخذ فيها إجراء أو قراراً يشف عن إبداء رأيه أو وجهة نظره فيها» (المرافعات للعشماوي ). وحيث ان ما اشترك فيه القاضي السيد محمد عمر القاضي، وبتقدير هذه المحكمة على ما سبق بيانه لا يدخل في باب ما ذكر ولا يعبر عن رأي له يحول دون اشتراكه في الهيئة التي أصدرت حكم النقض المشكو منه. وكان الآخذ بما ذكر يجعل الدعوى بتقرير انعدام ذلك الحكم غير قائمة على أساس كاف لحملها ويتوجب ردها وبالتالي فلا مجال لإعادة البحث مجدداً في الطعن المثار ضد حكم الاستئناف المؤرخ 16/4/1974. لذلك فقد تقرر بالإجماع: رد الدعوى.