• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقبل إعادة المحاكمة إذا استندت إلى إقرار صادر من غير الخصم بعد صدور الحكم أو إلى وثيقة أنشئت بعده

يشترط لقبول إعادة المحاكمة استنادها إلى سبب قانوني وارد حصراً في النص، ومنه وجود أوراق منتجة كانت قائمة قبل الحكم وحال الخصم دون تقديمها؛ أما الوثيقة المنشأة بعد الحكم أو الإقرار الصادر بعده فلا ينهضان سبباً لإعادة المحاكمة، ولا يحتج بهما على غير مُصدِرهما.

نص الاجتهاد

لا يجوز اعادة المحاكمة استناد إلى اقرار غير الخصم في الدعوى وبعد صدور الحكم ا والى وثيقة حررت بعد صدوره أيضاً . المناقشة: حيث أن هذه المحكمة كانت بتاريخ ١٩٧٤/١١/١٧ وبرقم ٩٦٥/١٨٤٣ قد أصدرت حكما قضت بنتيجته بما يلي : 1. نقض الحكم الاستئنافي رقم ٥١٩/٩١ تاريخ ١٩٧٤/٧/٢٨ المطعون فيه بالنسبة لطلب التدخل 2. الزام المدعى عليه المطعون ضده طالب اعادة المحاكمة – صالح بأن يدفع الى المتدخل – الطاعن زكي – المبلغ المدعى به وقدره ٣٠ ألف ليرة سورية مع الفائدة القانونية %٤ اعتبارا من تاريخ الادعاء . 3. تثبيت الحجز الاحتياطي واعتباره واقعا لصالح المتدخل الطاعن زكي واعادة بدل كفالة الحجز الى دافعه 4. انهاء الحراسة القضائية المقررة في الدعوى 5. اعادة تأمين الطعن لمسلفه 6. الزام المطعون ضدهما جميل وصالح برسوم ومصاريف دعوى التدخل وبمائة ليرة أتعاب محاماة . هذا وقد اعتمد الحكم المذكور فيما قضى به الايصال المؤرخ في ٩٧٢/١٠/١٨ الموقع من المحكوم عليه صالح وهو ينطوي على اقرار بقبض مبلغ الـ ٣٠ ألف ليرة من جميل ، وبما ثبت من قيام الكفيل المتدخل زكي بوفاء المبلغ وحلوله محل الدائن جميل وذلك بعد أن نفى التحقيق الجزائي التزوير في الايصال المذكور . وحيث من المحكوم عليه صالح يؤسس طلب اعادة المحاكمة على السببين التاليين: 1. وجود تزوير معنوي في الايصال الآنف الذكر وقوامه » أن المحكوم عليه زكي حصل عليه بطريقة من الطرق نتيجة التوقيع على بياض وبعد أن استوفى مقابلة ، قام بتزويره تزويرا معنويا فعبأ فيه بما يتضمن انشغال ذمته تجاه جميل » وان مثل هذا التزوير تنطبق واقعته على حكم المادة ٤٦٠ بدلالة المادة ٤٤٦ من قانون العقوبات . وثبوت هذا التزوير يؤلف سببا لإعادة المحاكمة استنادا لحكم الفقرة (ب) من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات . 2. ان طالب اعادة المحاكمة قد حصل على وثيقة جديدة تتضمن معلومات جديدة تخالف الاقوال الصادرة عن جميل أثناء المحاكمة . وهذه الأقوال الجديدة تفيد على ما جاء في الوثيقة المؤرخة في ١٩٧٥/١١/١ « ان زكي أحضر له الوصل المؤرخ في ۱۹۷۲/۱۰/۱۸ وقت اقامة الدعوى . وان صالح لم يوقعه بحضوره ولم يسلم المذكور المبلغ لا كلا ولا جزءا كما وأنه لم يستلم مبلغ ٣٠ ألف ليرة من زكي كما لم يتسلم من صالح » . ونظرا لان جميل كان مستخدما لدى زكي فقد حال هذا الاخير دون تحرير هذه الوثيقة في حينه ومن ثم ابرازها أثناء المحاكمة الأمر الذي يوفر سببا لطلب اعادة المحاكمة. بالاستناد الى الفقرة (د) من المادة ٢٤ أصول . وحيث أن هذه المحكمة تعالج ما ذكر على النحو التالي ما تعلق بالسبب الاول : حيث أنه من مراجعة ملف القضية تبين أن طالب اعادة المحاكمة سبق وأقام الدعوى الجزائية ضد المحكوم له زكي بمادة تزوير الايصال مستند الحكم المطلوب اعادة المحاكمة فيه وقد انتهى التحقيق فيها بمقتضى قرار قاضي التحقيق رقم ١٤١/٤٠ تاريخ ١٩٧٤/٤/١١ الى منع المحاكمة . وحيث أن ذلك الادعاء بالتزوير كان يعتمد واقعة مفادها بأنه قد وقع سند دين على بياض لصالح زكي دون أن يذكر فيه مقدار مبلغ الدين واسم الدائن بعد ما استدان من زكي المذكور مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية كانت حقيقتها لصالح حنا وانه بعد أن قام بوفاء الدين زعم زكي بأنه قد أتلف السند وفوجئ من ثم بأن ذلك السند محرر لمصلحة جميل وبمبلغ ٣٠ ألف ليرة سورية . وحيث أن قرار منع المحاكمة المشار اليه قد أثبت نفي واقعة « اقدام زكي على اساءة استعمال توقيع أو تزوير مبلغ الدين ( كما أثبت انتفاء « عناصر جرم التزوير أو إساءة الائتمان أو الاحتيال » التي كانت مدار البحث في تلك الدعوى الجزائية . وحيث أن السبب الاول من طلب اعادة المحاكمة في واقعة قوامها التزوير المعنوي لا تخرج عما سبق وكان قواما للدعوى الجزائية التي عالجها قاضي التحقيق وفصل فيها بمنع المحاكمة معتمدا عدم ثبوت الواقعة على ما هو مبين أعلاه . وحيث أن الاعتماد على الفقرة (ب) من المادة ٢٤١ . من قانون أصول المحاكمات كسبب لقبول طلب اعادة المحاكمة يكون فيما اذا أقر الخصم بعد الحكم بتزوير الاوراق التي بني عليها أو إذا قضي بتزويرها » وحيث أن الخصم فيما قضى به الحكم المطلوب اعادة المحاكمة فيه هو المحكوم له زكي ، ولم يصدر عنه أي اقرار بهذا الشأن وكان الاقرار الصادر عن جميل حجة قاصرة عليه ولا تطال زكي عملا بالمادة ۱۰۰ من قانون البينات . ولهذا فلا أثر لإقرار جميل تجاه زكي بهذا الخصوص . وحيث أن طالب اعادة المحاكمة لم يبرز ما يثبت بأنه قد قضى بتزوير تلك الورقة التي كانت مستندا للحكم عليه ألا وهي الايصال المؤرخ في ١٩٧٢/١٠/١٨ لا بل العكس هو الذي ما زال يهيمن على واقعة النزاع هذه اعتمادا على قوة قرار قاضي التحقيق الذي انتهى الى منع المحاكمة في موضوع الادعاء بالتزوير على ما سبق تفضيله أعلاه ، وعليه يغدو الاعتماد على هذا السبب لقبول طلب اعادة المحاكمة منهارا ولا سبيل للأخذ به . ما تعلق بالسبب الثاني : حيث أن هذا السبب بني على الوثيقة المؤرخة في ۱۹۷٥/١١/١ والمستند القانوني فيه حكم الفقرة (د) من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات . وحيث أن نص الفقرة المذكورة قد ورد على النحو التالي : « اذا حصل طالب الاعادة بعد صدور الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه حال دون تقديمها » . وحيث أن مفاد النص في مقطعه الاخير يوحى بأن يكون ثمة وجود مادي للورقة المنتجة قبل صدور الحكم المطلوب اعادة المحاكمة فيه ليصح القول بأن الخصم قد حال دون تقديم الورقة . هذا وقد عبر الاجتهاد القضائي في مصر عن هذا الاتجاه بقوله : ( ان حصول الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها شرطه كما هو وارد في البند ٤ من المادة ٤١٧ مرافعات أن تكون الأوراق المحجوزة قاطعة في الدعوى وأن يكون حجزها بفعل الخصم الآخر وحصل عليها الملتين بعد صدور الحكم وأن يثبت أن الخصم الذي خسر الدعوى كان غير عالم بأهميتها وكان مستحيلا عليه الاستفادة منها. » . كما قضى الاجتهاد بأنه ( اذا كان الطاعن قد حصل على ورقة بتوقيع المطعون عليها تفيد استلامها مبلغا منه بعد الحكم النهائي فانه لا يتوفر بالحصول على هذه الورقة الحالة الرابعة المنصوص عنها في المادة ٧١٤ مرافعات » . ( تراجع الصفحة ٧٦٥ من كتاب التعليق على قانون المرافعات طبعة ٤ محمد كمال أبو الخير ) . وحيث أن تحقق حجز الورقة وبفعل الخصم وعدم العلم بأهميتها على ما جاء في الاجتهاد المصري الملمع اليه لا محل لتصوره الا بوجود مادي للورقة وقبل صدور الحكم . وحيث أن الوثيقة المؤرخة في ١٩٧٥/١١/١ قد حررت بعد صدور الحكم ولم يكن وجودها قائما قبل صدوره وهي في حقيقتها لا تؤلف أكثر من اقرار صادر عن أحد الخصوم في النزاع جاء لاحقا ومخالفا لما سبق وأقر به سواء في مجرى الدعوى الجزائية أم المدنية . وحيث أن مثل هذا الاقرار في مطلق الاحوال يبقى حجة قاصرة على صاحبه زكي وهو جميل ۰۰۰ عملا بالمادة ۱۰۰ من قانون البينات ولا يطال المحكوم له بالدين وحيث أن اعطاء هذا الوصف وهذا المركز القانوني للوثيقة المذكورة بشكلها ومضمونها مما يخرجها عن مفهوم الاوراق المقصودة بنص الفقرة /د/ من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات وبالتالي لا تصلح مستندا لقبول طلب اعادة المحاكمة وبهذا ينهار السبب الثاني من بناء الدعوى وحيث أن عدم توفر سبب لقبول الطلب يرتب رده شكلا عملا بالمادة ٢٤٦ من قانون أصول المحاكمات كما يوجب تطبيق المادة ٢٤٧ منه لجهة التغريم كما يرتب رفض طلب وقف التنفيذ