إذا استمهل المدعى عليه صاحب العمل للجواب ثم غاب، فلا يُفترض من ذلك إقراره بالدعوى، وعلى المحكمة أن تستظهر عناصر العلاقة العمالية الأساسية، ولا سيما وجود عقد العمل ومدته والأجر، قبل الفصل في المطالبة.
إن استمهال صاحب العمل المدعى عليه للجواب لا يعني اقراره الضمني بصحة الدعوى، وبالتالي لا يجوز اعتبار غيابه بعد ذلك مسوغاً للحكم ولابد للمحكمة من التأكد من وجود عقد العمل ومدته ومقدار الأجر لأن معظم حقوق العمال من متعلقات النظام العام المناقشة: حيث أنه يتبين من الرجوع إلى ضبط المحاكمة أن المدعى عليه قد حضر جلسة 7/5/1973 واستمهل لتوكيل محام والجواب على الدعوى. ولما كان يبدو من وقائع الدعوى والحكم المطعون فيه أن القاضي بنى حكمه للمدعي بالأجور المدعى بها على تخلف المدعى عليه الطاعن. وحيث أن استمهال المدعى عليه للجواب لا يعني اقراره الضمني بصحة الادعاء، وبالتالي لا يجوز اعتبار غيابه بعد ذلك مسوغاً للحكم. وحيث أنه كان على القاضي بعد استمهال المدعى عليه للجواب وغيابه أن يتأكد من وجود العقد ومدته ومقدار الأجر لأن معظم حقوق العمال من متعلقات النظام العام. وحيث أن القاضي لم يسر على هذا النهج فجاء قراره مشوباً بالخطأ في تأويل القانون وسابقاً أوانه وتنال منه مجمل أسباب الطعن وترتب نقضه.