يشترط لاعتبار الطلاق تعسفياً ثبوت أنه وقع بلا سبب معقول وثبوت أنه ألحق بالزوجة فقراً وفاقة؛ فإذا لم يثبت الشرط الثاني، امتنع وصف الطلاق بالتعسف.
لا يمكن اعتبار الطلاق تعسفياً قبل التثبت من إعسار الزوجة وإن الطلاق يسبب لها البؤس والفاقة المناقشة: لما كان القانون قد اشترط لاعتبار الطلاق تعسفيا ان يكون بلا سبب معقول وأن يصيب الزوجة به فقر وفاقة ، وكان الشرط الثاني لم يتحقق للقاضي بطريق من طرق الاثبات ، وكان اعتبار القاضي اياه من البديهيات غير صحيح لانه يؤدي الى اعتبار كل طلاق كذلك، مع أن في المطلقات من يعصمها غناها من التردي في مهاوي البؤس والفاقة ، كان حكمه باعتبار الطلاق تعسفيا قبل التثبت من اعسار المميز عليها ، وكون الطلاق يسبب لها البؤس والفاقة مخالفا للاصول