• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا أبرم العقد في سورية أو كان تنفيذه مشروطاً فيها انعقد الاختصاص للمحاكم السورية، ويثبت لها أيضاً عند تعدد المدعى عليهم إذا كان أحدهم سورياً

الاختصاص القضائي السوري ينعقد متى كان العقد مبرماً في سورية أو كان تنفيذه مشروطاً فيها، ويكفي في حالة تعدد المدعى عليهم أن يكون أحدهم سورياً لتنعقد الولاية للمحاكم السورية بالنسبة للجميع إذا وُجد ارتباط بين الطلبات. كما أن تصرفات الإدارة التي لا تتضمن امتيازات إدارية استثنائية تبقى من اختصاص القضاء...

نص الاجتهاد

إذا تم إبرام العقد في سوري وكان تعهد بتسليم البضاعة في سوريا فيعقد الاختصاص للمحاكم السورية للنظر في الخلاف للمحاكم السورية ي الخلاف القائم حول الالتزامات التي وردت فيه أو ما يتفرع عنها بالنسبة للمواطن السوري إذا تعدد المدعي عليهم وكان أحدهم سورياً اختصت المحاكم السورية بالنسبة لهم جميعاًاستقر الاجتهاد على اختصاص القضاء العادي في الخلافات التي تنشأ بسبب التأخير في تسليم المواد للإدارة وعلى اختصاصه للنظر في المنازعات المتعلقة بالتصرفات التي تجريها الإدارة مع الأفراد بوصفها شخصياً اعتبارياً والتي تدخل في زمرة العقود المدنية المناقشة: حيث أن تعيين مكان إبرام العقد الأصلي في دمشق والتعهد بتسليم البضاعة في سورية ما يعقد اختصاص المحاكم السورية للنظر في الخلاف القائم حول الالتزامات التي وردت فيه أو ما يتفرع عنها بالنسبة للمواطن السوري عملاً بأحكام الفقرة/هـ/من المادة 7 والمادة 87 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن الفقرة/ب/من المادة 4 من قانون أصول المحاكمات وحتى تجاه الأجنبي تعقد اختصاص المحاكم السورية إذا كانت الدعوى ناشئة عن عقد أبرم أو كان مشروطاً تنفيذه في سورية. وحيث أن الكفالة الموجهة من المصرف بصورة خطاب ضمان تعتبر متفرعة عن التعهد بتسليم البضاعة الذي اعتبر العقد بشأنه مبرماً في دمشق ومنصباً على التسليم فيها. وحيث أنه من وجهة نظر أخرى فإن الفكرة العامة التي يقوم عليها الاختصاص على أساس تعدد المدعى عليهم أو الارتباط ألا وهي حسن أداء العدالة وعدم تضارب الأحكام قد أضحت محل توسع في التطبيق مما يتوجب الأخذ بها في مضمار هذه الدعوى نظراً لما للعقد محل النزاع فيها من صلة بمهمات دفاعية وقومية ذات طابع سري ومن هنا ومع الإشارة إلى تطابق النص فيما بين المادة 3 من قانون المرافعات المصري والمادة 4 من قانون أصول المحاكمات فقد جاء في الصفحتين 642 و643 من من مؤلفات القانون الدولي الخاص للدكتور عز الدين العبد الله طبعة عام 1965 مايلي: «إن الفقه يرى أنه إذا تعدد المدعى عليهم وكان أحدهم فرنسياً اختصت المحاكم الفرنسية بالنسبة لهم جميعاً ويمكن الأخذ بهذا النظر في – مصر – فتختص محاكم الجمهورية إذا تعدد المدعى عليهم وكان أحدهم متمتعاً بجنسية الجمهورية. كما أصبح يكفي قيام صلة وثيقة بين دعويين لتجعل من المناسب ومن حسن القضاء جمعهما أمام محكمة واحدة». وحيث أن الاعتماد على ما ذكر في مد الاختصاص تبعاً لتعدد المدعى عليهم والارتباط بين العقدين محل الدعوى يحقق اختصاص المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للنظر في موضوع الكفالة ويهدر بالتالي دفع المصرف القائم على مبدأ حريته في التمسك بالعقد الظاهر المعقود باسم وزارة الدفاع الجزائرية تطبيقاً لحكم المادة 245 من القانون المدني وذلك على اعتبار أن عقد الاختصاص تجاه المرف لم يرتكز على مجرد أعمال العقد المستتر المبرم في دمشق وإنما على مبدأ تعدد المدعى عليهم وقيام ارتباط بين عقد الالتزام الأصلي والكفالة. الأمر الذي يرتب سلامة الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه بتقرير الاختصاص القضاء السوري أما فيما يتعلق باختصاص القضاء العادي. فإنه من المتفق عليه أن الإدارة لها مليء الحرية بأن تتنازل عن الامتيازات الممنوحة لها في إنشاء العقود بما يضفي عليه الصفة الإدارية ومن ثم أن تتعامل وفق القانون الخاص. وحيث أن الجهة المدعية وزارة الدفاع حين أقامت دعواها أمام القضاء العادي إنما تعني أن العقد محل النزاع ليست له صفة العقود الإدارية. وحيث أن الجهة المدعى عليها إذ تثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض فإن هذا يعني أنها كانت تسلم بصفة «العقد الخاص له». وحيث أنه ليس فيما أثير من دفوع من قبل الطرفين وتعلق بنصوص العقد ما يفيد بأنه قد انطوى على الشرط الهام الذي يضفي على العقد الصفة الإدارية ألا وهو الاحتفاظ للإدارة بامتيازات استثنائية غير مألوفة في القانون الخاص. وحيث أن الاجتهاد القضائي في سورية مستقر على «اختصاص القضاء العادي في الخلافات التي تنشأ بسبب التأخر في تسليم المواد للإدارة» قرار نقض 16/8 81/1/1962 وعلى اختصاصه للنظر بالمنازعات المتعلقة بالتصرفات التي تجريها الإدارة مع الأفراد بوصفها شخصاً اعتبارياً والتي تدخل في زمرة العقود المدنية. قرار نقض 379/600 5/12/1962 . وحيث أن الأخذ بوجهات النظر هذه يرتب رفض مجموعة الأسباب من الطعن المثارة حول الاختصاص.