• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان الاحكام الغيابية المتضمنة تقرير عدم الاختصاص لاتقبل الاعتراض وانما تخضع للطعن بطريق الاستئناف

ان الاحكام الغيابية المتضمنة تقرير عدم الاختصاص لاتقبل الاعتراض وانما تخضع للطعن بطريق الاستئناف .

نص الاجتهاد

ان الاحكام الغيابية المتضمنة تقرير عدم الاختصاص لاتقبل الاعتراض وانما تخضع للطعن بطريق الاستئناف . المناقشة: لما كان يبين من الرجوع الى استدعاء الاستئناف المقدم من الطاعن انه مقيد في ١٩٧٤/١/١٩ مع وصل التأمين بنفس التاريخ . كما يتضح بجلاء من تدقيقه أنه انصب على الطعن بالقرار الصادر عن محكمة الصلح بتاريخ ۱۹۷۳/۱۱/۸ وهو القرار الغيابي الاول القاضي بعدم الاختصاص والذي اعترض عليه الطاعن واستأنفه في وقت واحد أي في ١٩٧٤/۱۲/۱۹ وقد قررت محكمة الصلح رد اعتراضه بقرارها المؤرخ في ١٣ / ٤ / ١٩٧٤ الذي لم يستأنفه الطاعن . وانما استأنفته النيابة في ١٩٧٤/١١/٥ فضمنت استئنافها الطعن أيضا بالقرار الاول المؤرخ ۱۹۷۳/۱۱/۸ وكان بتدقيق الملف يتضح أيضا أن تبليغ الطاعن بموجب سند التبليغ المؤرخ في ١٢ / ١٠ / ١٩٧٤ كان للحكم الصادر برد اعتراضه شكلا والمؤرخ ١٩٧٤/٤/١٣ لا للحكم الغيابي المؤرخ ١٩٧٣/١١/٨ كما ينطق بذلك سند التبليغ المذكور وكان بالرجوع للحكم الغيابي المؤرخ ١٩٧٣/١١/٨ يبين انه ذيل بشرح يشعر بعدم تسطير سند تبليغ الحكم المذكور للطاعن . رغم ثبوت ذلك في الملف تقول محكمة الاستئناف ان الطاعن استأنف في ١٩٧٤/١/١٩ القرار الصادر بتاريخ ١٩٧٤/٤/١٣ القاضي برد اعتراضه شكلا أي أن الاستئناف مقدم من الطاعن على قرار لم يصدر عن محكمة الصلح الا بعد حوالي ثلاثة شهور . اضافة الى ما ورد في القرار المطعون فيه من ان الحكم المذكور بلغ الى المستأنف في ١٩٧٤/۱۱/۱۲ مع انه بلغ اليه في ١٠/١٢/ ١٩٧٤ ١٩٧٤/١١/١٢ فاستأنفه بتاريخ ١٩ / ١٠ / ١٩٧٤ ثم يعود للقول أنه استأنفه في ٧٥/١/١٩ ولما كان ذلك يكشف عن عدم المام المحكمة الالمام الكافي بمحتويات الملف وعن عدم الدقة في تمحيص وثائقه بصورة تحميها من الوقوع في مثل ما وقعت فيه . فان محكمة النقض رأت الاشارة الى ذلك ولما كان ثابتا مما سبق بيانه ان الطاعن لم يتبلغ الحكم المؤرخ ١٩٧٣/١١/٨ وانه استأنفه على السماع ولم يستأنف الحكم الثاني برد اعتراضه المؤرخ ١٩٧٤/٤/١٣. مما كان يوجب على المحكمة قبول استئنافه شكلا اضافة الى ان النيابة قد استأنفت أصليا فنشرت الدعوى بكاملها أمام محكمة الاستئناف التي يطال تدقيقها في هذه الحالة الحكم المستأنف وما سبقه من أحكام مما يجعل استئناف الطاعن لجهة الاختصاص غير ذي موضوع لشموله باستئناف النيابة الاصلي وبالتالي فان رد استئناف المدعى عليه الطاعن غير ذي أثر من هذا جهة . ومن جهة ثانية . لما كانت المادة ۲۰٥ اصول جزائية قد اعطت حق الاعتراض للمحكوم عليه غيابيا . وكانت المادة ۲۱۲ منها قد أخضعت الاحكام الصادرة بعدم الاختصاص للطعن بطريق الاستئناف وكان مؤدى ومفهوم ذلك ان القضاء بعدم الاختصاص لا يجعل من المدعى عليه محكوما عليه لان نص : « للمحكوم عليه غيابيا ان يعترض » تعني بصورة قاطعة من حكم عليه بعقوبة كما هو صريح الفقرة الثانية من المادة ۲۰٦ أصول جزائية لا من قررت المحكمة اختصاصها للنظر في جرمه لان قرارها بهذا الصدد لا يعني الحكم عليه باعتبار ان الاختصاص من النظام العام وقرار عدم الاختصاص لا يطال المدعى عليه بأية عقوبة ، يؤيد هذا النظر التسمية التي أعطاها المشرع لمن يحق له الطعن بالنقض في المادة ٣٤٠ أصول جزائية . اذ خول هذا الحق للمحكوم عليه عانيا بذلك المدعى عليه حصرا بدليل اعطائه هذا الحق للمدعي الشخصي وللمسؤول بالمال بفقرة مستقلة . ويستقيم القول ان للمحكوم عليه الاعتراض على كل حكم غيابي قضى عليه بعقوبة ما ولكنه لا يستقيم بأن هذا الحق مطلق ويشمل جميع الاحكام الغيابية وحتى ولو لم تقض بعقوبة كما في قرارات عدم الاختصاص . ذلك ان حق الاعتراض حق استثنائي قرره الشارع للمحكوم عليه جزائيا وأوجب على المحكمة عند حضور المعترض عدة الحكم الغيابي كأن لم يكن والنظر مجددا في أساس القضية بصورة تتيح لها العدول عما قضت به سابقا دون الاضرار بالمعترض حين ان المحكمة بعد تقرير عدم اختصاصها – ولو في غياب المدعى عليه – تكون يدها قد رفعت نهائيا عن القضية ولا تملك العودة عن قرارها بالاعتراض عليه لأنه قرار نهائي في موضوعه لامجال لتصحيحه أو تأييده الا من المرجع الاستئنافي . وهذا يوضح مدلول ومفهوم المادة ۲۱۲۰ أصول جزائية بإخضاع الاحكام الصادرة بعدم الاختصاص للطعن بطريق الاستئناف مما يجعل القياس بين حالة المحكوم عليه غيابيا بعقوبة ومن قررت المحكمة عدم اختصاصها لمحاكمته لاستنتاج الاطلاق في الاعتراض قياسا واستنتاجا غير سديدين لما بين الحالتين من فروق تتصل بطبيعة الحكم فيهما وتستبان مما سبق ايضاحه أن الاعتراض طريق استثنائي في حالة الادانة فقط ولئن كان الحكم المطعون فيه قد سار على غير هذا النهج القانوني السديد في أسبابه وتعليله استه الا أنه من تدقيق الملف والتقارير الطبية التي نالها المطعون ضده والمتضمنة وصف اصابته يتضح ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى نتيجة سليمة مما يتعين معه منحه التأييد وكان للطاعن ان يثير دفوعه في الموضوع امام قضاء التحقيق ان شاء وامام المحكمة بعد ذلك لهذا تقرر بالإجماع بتاريخ ٦ ربيع الثاني ١٣٩٦ و ٦ نيسان ١٩٧٦ : ۱ – رفض الطعن موضوعا .