إذا استمر طرفا عقد العمل محدد المدة في تنفيذه بعد انقضاء مدته، اعتبر العقد مجدداً لمدة غير محددة بحكم النص الآمر، ولا يجوز الاتفاق على ما يخالف ذلك. كما أن تكرار العقود المحددة المدة في عمل دائم قد يُعد وسيلة للتحايل، فيُعامل العقد باعتباره غير محدد المدة من تاريخ أول إبرام.
ولئن كان الأصل المقرر في القانون العام هو أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون. إلا أن المشرع خرج عن هذه القاعدة في حكم المادة 71 من قانون العمل التي تنص على أنه إذا كان العقد محدد المدة واستمر الطرفان في تنفيذه بعد انقضاء مدته اعتبر العقد مجدداً لمدة غير محددة المناقشة: من حيث أنه ولئن كان الأصل المقرر في القانون العام هو أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون. إلا أن المشرع خرج عن هذه القاعدة في حكم المادة 71 من قانون العمل التي تنص على أنه إذا كان العقد محدد المدة واستمر الطرفان في تنفيذه بعد انقضاء مدته اعتبر العقد مجدداً لمدة غير محددة الأمر الذي يجعل هذا النص من متعلقات النظام العام لوروده على خلاف الأصل. وهو بالتالي من النصوص الآمرة التي لا يجوز مخالفتها ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف هذه الأحكام طبقاً لنص المادة 6 من قانون العمل. ومن حيث أن تجديد العقد انما يتم بإحدى الحالات 1 – بارتضاء الطرفين الضمني. أي بالاستمرار بتنفيذه بعد انتهاء مدته أو بالاتفاق الصريح على ذلك. 2 – بتعاقد جديد بنفس الشروط السابقة ولنفس العمل لمدة محددة أخرى. ومن حيث أن التجديد في الحالة الأولى بنوعيها يقلب العقد المحدد المدة إلى عقد غير محدد المدة بحكم صراحة النص وهذا أمر استقر عليه الفقه والاجتهاد. أما بالنسبة للحالة الثانية أي بالنسبة للعقد المجدد بتعاقد جديد وشروط جديدة فيتوجب احترام ارادة الطرفين المتعاقدين في الحدود التي لا تمس ارادة المشرع ولا تخرج عن حماية القانون. أما في الحالة الثالثة فإن الفيصل في مثل هذه الحالة هو طبيعة العمل المتعاقد بشأنه. فإذا كان العمل بطبيعته موسمياً أو يتعلق بإنجاز مشروع معين فلا مانع عندئذ من انتهاء العقد بانقضاء مدته أو بانتهاء الموسم أو عند انجاز المشروع تبعاً لما تكشفت عنه ارادة الطرفين بالعقد المبرم بينهما. أما إذا كان العمل بطبيعته دائمياً وتم التعاقد بشأنه بعقود محددة المدة تكرر تجديدها فإنه يبين حينئذ أن الغاية من هذا التدبير هو التملص من تنفيذ أحكام القانون مما يوجب اعطاء أحكام القانون حقها في السيادة واعتبار مثل هذا العقد غير محدد المدة بدءاً من تاريخ ابرام العقد الأول.