العبرة في ضم الخدمة العسكرية إلى الخدمة القضائية بما يجيزه النص الخاص الساري عند التعيين؛ فيقتصر الضم على الخدمة الاحتياطية لمن عُيّن بعد نفاذه، ولا تُضم الخدمة المؤداة قبل تحقق المؤهل العلمي اللازم للتعيين في القضاء، أمّا الخدمة اللاحقة للإجازة فيجوز ضمّها ولو كانت قد أُديت في وظيفة أخرى إذا كان ال...
الخدمة العسكرية لايضم منها للخدمة الفعلية في القضاء الا الخدمة الاحتياطية لمن جرى تعيينه بعد نفاذ المرسوم التشريعي رقم 138 لعام 1961 ولا تضم في هذا المجال الخدمة المؤداة قبل الحصول على إجازة الحقوق ولا يحول دون ذلك تأدية الخدمة اثناء وظيفة سابقة ومراعاة اثار ادائها مادام تبديل الوظيفة الى القضاء كان على اساس مؤهل علمي اعلى وان التعيين فيه قد جرى في ادنى الدرجات القضائية المناقشة: موضوع الدعوى : تقدم السيد محمد الى الهيئة العامة لمحكمة النقض باستدعاء مؤرخ ١٩٧٦/٣/١٥ جاء فيه أنه عين بموجب المرسوم رقم ٢٤٦ تاریخ ١٣ ١٩٧٥/٥ معاون قاضي صلح بالرقة وتقدم بطلب الى وزارة العدل خدماته من أجل ضم التي قضاها بالجيش العربي السوري فرفضت طلبه بموجب القرار رقم ٤٤ تاريخ ١٩٧٦/٢/٢١ لذا طلب الزام الجهة المدعى عليها بضم خدماته الاحتياطية في الجيش العربي السوري البالغة ثلاث سنوات وخمسة أشهر ويوما واحدا والضميمة الحربية البالغة أربعة أشهر وست وعشرون يوما والخدمة العسكرية البالغة سنتان کاملتان الى خدمته بالقضاء وتعديل راتبه ودرجته وأقدميته في القضاء. وفي المحاكمة الجارية حضر الاستاذ النعسان منابا عن المدعي والاستاذ السالك ممثل ادارة قضايا الحكومة عن الجهة المدعى عليها وجرت المحاكمة وجاهيا بحقهما النظر في الدعوى : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار موضوع الطلب وعلى كافة الأوراق وعلى تقرير نائب الرئيس المقرر وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة ١٩٧٦/٥/٢٦ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوال ممثليهما وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : في الموضوع : من حيث أن الدعوى قائمة على طلب ضم خدمتي المدعي الالزامية والاحتياطية والضميمة الحربية الى خدمته في القضاء والزام الجهة المدعى عليها بآثار هذا الضم لناحية الراتب والدرجة والقدم . ومن حيث أنه جرى تعيين المدعي في القضاء في ظل المرسوم التشريعي رقم ۱۳۸ لعام ١٩٦١ الذي نظم موضوع الخدمة العسكرية تنظيما جديدا والذي اقتصرت أحكامه على ضم الخدمة الاحتياطية فقط مما يعتبر معه تعديلا لأحكام المرسوم التشريعي رقم ١٠٥ لعام ١٩٦١ بمقتضى أحكام المادة الثانية من القانون المدني على ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة وبذلك وجب رد طلب ضم الخدمة الالزامية والضميمة الحربية التي تراعى آثارها في المعاش وتعويض التسريح عملا بالمرسوم التشريعي رقم ۲۷۹ تاریخ ۱۹۹۹/۱۱/۲۷. ومن حيث أن المدعي أدى بعض خدمته الاحتياطية قبل حصوله على اجازة الحقوق في عام ۱۹۷۰ وأدى الباتي بعد حصوله عليها ومن حيث أن لا مجال لتلبية طلبه ضم الخدمة المؤداة قبل حصوله على اجازة الحقوق لانه لم يكن يحمل أصلا المؤهل العلمي الذي يتيح له التعيين في القضاء حين أدائها ولان ضمها يخل بمبدأ المساواة مع زملائه ممن أدوا الخدمة الاحتياطية بعد حصولهم على الاجازة المذكورة باضافة مدة على خدمته في القضاء ليس لهم اضافتها ومن حيث أنه وان يكن المدعي قد أدى الخدمة الاحتياطية اللاحقة لحصوله على الاجازة حين كان موظفا في السجل المدني وقد روعيت آثار أدائها فان ذلك لا يحول دون مراعاة آثارها مجددا عملا بالمادة ۳۳ من المرسوم التشريعي ۱۳۸ المنوه به عند تبديل وظيفته وتعيينه في القضاء على أساس مؤهل علمي أعلى طالما أن تعيينه فيه جرى في أدنى الدرجات وان القول بغير ذلك يعني انتقاص حقوقه وعدم مساواته بزملائه المعينين معه ممن لم تسبق لهم خدمات لدى الدولة الامر الذي يرفضه المشرع وتأباه قواعد العدالة وعلى ذلك استقر اجتهاد الهيئة العامة . لذلك حکمت الهيئة العامة بالاجماع :- ضم خدمة المدعي الاحتياطية التي أداها بعد حصوله على اجازة الحقوق وقبل تعيينه في القضاء الى خدمته فيه وتحديد أقدميته وترفيعه على هذا الاساس وفقا لأحكام المرسوم التشريعي رقم ١٣٨ لعام ١٩٦١ – رد الدعوى فيما عدا ذلك