إذا كان أحد طرفي نزاع الأحوال الشخصية مسلماً والآخر غير مسلم، انعقد الاختصاص للمحكمة الشرعية للفصل فيه متى كان ذلك هو التنظيم القضائي النافذ، ويُثار الاختصاص من النظام العام بمعزل عن إرادة الخصوم.
ان المحكمة الشرعية هي المختصة لحل قضايا الأحوال الشخصية بين طرفين مسلم ومسيحي . المناقشة: طلبت المميزة نقض الحكم : لان المحكمة غير صاحبة اختصاص الرؤية هذه الدعوى وذلك ان عقد النكاح جرى في الكنيسة والنفقة تتبع العقد ، ولان العقد شريعة المتعاقدين ، ولان المحكمة الشرعية لم تكن هي التي فرضت النفقة حتى يعود اليها حق رفعها في هذه الاسباب : لما كان ظاهرا من الاضبارة ان احد الطرفين فيها مسلم والثاني مسيحي وكانت المحكمة المختصة لحل قضايا الاحوال الشخصية لأمثالها هي المحكمة الشرعية لا المذهبية ذلك ان هذه المحكمة انما تنظر في قضايا الاحوال الشخصية اذا كان الطرفان فيها مسيحيين فقط ولما كانت قضايا الاختصاص من النظام العام ولا تخضع لإرادة الطرفين وموافقتهما وكان الحكم المميز انما منع المميزة من معارضة خصمها بالنفقة الزوجية دون التعرض صراحة لحكم المحكمة المذهبية ، وكان هذا الحكم هو من مستلزمات نتيجة الطلاق الواقع على الطرفين والذي اجرته المحكمة الشرعية ضمن اختصاصها وصلاحيتها لذلك كان ما ادلت به المميزة لا ينال من الحكم الذي جاء موافقا للأصول . فتقرر بالإجماع : رد التمييز موضوعا وتصديق الحكم المميز