• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخدمة الإلزامية السابقة على التعيين في القضاء لا تُضم إلى الخدمة القضائية ما لم يقررها نص نافذ وقت التعيين

العبرة في ضمّ مدة الخدمة العسكرية إلى الخدمة القضائية هي للنص القانوني النافذ عند التعيين؛ فإذا اقتصر النص اللاحق على ضمّ الخدمة الاحتياطية دون الإلزامية، انتفى سند ضمّ الخدمة الإلزامية، ولا يُعتدّ بادعاء الحق المكتسب ما لم يكن قد استقرّ تحت ظلّ النص السابق وبذات الصفة الوظيفية.

نص الاجتهاد

ان الخدمة الإلزامية المؤداة قبل التعيين في القضاء لاتعطي لصاحبها الحق المكتسب بضمها بعد تعيينه في القضاء مادام قد جرى تعيينه في ظل المرسوم التشريعي 138 لعام 1961 الذي اقتصر على ضم الخدمة الاحتياطية فقط . المناقشة: النظر في الدعوى : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى قرار مجلس القضاء الأعلى رقم ٢١٤ تاريخ ۱۹۷۵/۱۱/۱۹ موضوع الطلب وكافة الاوراق وعلى تقرير نائب الرئيس المقرر وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٦/٢/١١ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوالهما . وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي في الشكل : من حيث تبين أن المدعي كان تقدم الى مجلس القضاء الاعلى بكتاب نطالب به بفسم خدمته العسكرية الاحتياطية الى خدمته في ملاك القضاء وتعديل مرتبته ودرجته وقدمه على هذا الاساس ومن حيث أن مجلس القضاء الاعلى أن مجلس القضاء الأعلى قرر بتاريخ ٩٧٥/١١/١٩ برقم ٢١٤ رد طلب المدعي على أن يحق له مراجعة الجهة القضائية المختصة ومن حيث أن المدعى تقدم بالطعن بالقرار المذكور ومن حيث أن النص التشريعي الذي أعطى للموظفين حق ضم خدماتهم في الجندية والاستفادة من فرق الراتب لم ينص على مدة معينة لاستعمال هذا الحق تحت طائلة سقوطه مما يجعل حق القاضي القاضي بذلك انما يخضع لأحكام التقادم الطويل عملا بأحكام المادة ٣٧٢ من القانون المدني لعدم وجود نص خاص على تقادم أقصر طالما أن دعوى المدعي من حيث الواقع لا تتضمن طلب الغاء مرسوم جمهوري أو قرار وزاري وانما أقيمت أمام الهيئة بصفتها هيئة قضاء كامل لتسوية وضع المدعي الذي منحه المشرع خدمة اضافية تعادل خدمته في الجيش وما ينجم من أن المطالبة بهذا الحق لا يعتبر بمثابة مطالبة بالترفيع حتى يلتزم المدعي بالطعن في المرسوم الذي حرمه منه ولان الترفيع يخضع لاعتبارات معينة وتقديرات الهيئة المختصة في حين أن الدرجة الاضافية تعطى بقوة القانون لمن أمضى الخدمة المؤهلة للترفيع وهو ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في قرارات عديدة في شأن العسكرية ( راجع القرار ٥٠ لعام ١٩٧٤ ) مما يجعل الطلب مقبولا من حيث الشكل في الموضوع : من حيث أن المدعي يؤسس دعواه على المطالبة بالغاء قرار الرفض القائم على طلب ضم مدة الخدمة الالزامية والاحتياطية الى خدمته في ملاك القضاء وتعديل مرتبته ودرجته وقدمه على أساس ذلك ومن حيث أنه يبين من الرجوع الى سجل المدعي أنه كان عين في سلك التعليم ثم انتسب بعدها الى القضاء وقد كان سيق خلال هذه المدة الى الخدمة الالزامية وسرح منها ثم دعي بعد ذلك الى الخدمة الاحتياطية وفي ٥/١/ ١٩٧٥ عين بالمرسوم رقم ٢٤٦ بوظيفة معاون قاضي صلح بدمشق من المرتبة الخامسة والدرجة الثانية أي في أدنى درجات الوظائف القضائية ومن حيث لئن كان المرسوم التشريعي رقم ۱۰۵ تاريخ ۱۱/۱۹ ١٩٦١ قضى بضم الخدمة الالزامية والاحتياطية إلى ضباط الاحتياط عند تعيينهم خلافا لأحكام المرسوم التشريعي الذي سبقه رقم ٢٣٤ لعام ١٩٥٩ الا أن المشرع عاد ونظم موضوع الخدمة العسكرية تنظيما جديدا فأصدر المرسوم التشريعي رقم ۱۳۸ تاریخ ۱۹۹۱/۱۱/۳۰ . الذي ١٩٦١/١١/٣٠ اقتصرت أحكامه على ضم الخدمة الاحتياطية فقط مما يعتبر معه تعديلا لأحكام المرسوم التشريعي رقم ۱۰۵ لعام ٦١ بمقتضى أحكام المادة الثانية من القانون المدني . ومن حيث أن تمسك المدعي بأن المرسوم رقم ١٠٥ لعام ١٩٦١ قد أنشأ له حقا مكتسبا فهو غير وارد لان المدعي لم يكن قاضيا في ظل المرسوم رقم ۱۰٥ المشار اليه اذ يجب التمييز في مثل هذه الحانة الحق المكتسب الذي يدخل في ثروة صاحبه وبين مجرد الامل لان مجرد الأمل هو حق احتمالي يأمل صاحبه في التمتع به في حال وقوعه كما يجب التمييز بين قاض عين في القضاء قبل صدور المرسوم التشريعي رقم ۱۰۰ تاریخ ۱۹/ ١١ / ١٩٦١ وآخر عين مجددا في ظل أحكام المرسوم التشريعي رقم ۱۳۸ تاريخ ١٩٦١/١١/٣٠ وهو ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة من قراراتها ) رقم ١٧ تاريخ ١٩٧٢/٦/٢٦ ورقم ١٨ تاريخ ١٩٧٣/٥/٢٨ ورقم ٦ تاریخ ۱۷ شباط (۱۹۷۵) . ومن حيث أنه على فرض أن المدعي سبق له أن استفاد من ضم الخدمة الاحتياطية الى خدمته في سلك التعليم وكان هذا يغني عن ضمها مجددا الى سجل خدماته المؤهلة للتقاعد كما يتبادر للذهن لأول وهلة الا أنه اذا ما بدل المدعي السلك الذي يخدم فيه الى سلك جديد وعين حسب المؤهل العلمي الذي يحمله بأدنى درجات هذا السلك فانه لا يوجد في القانون ما يمنع من طلب ضم الخدمة الاحتياطية الى خدمته في السلك الجديد لان سبق انتساب المدعي الى دوائر الدولة لا يجوز أن يكون سبا في الانتقاص من الحق الذي منحه له القانون وكان ضم خدمات المدعي في سلك التعليم قد زال أثره بترك هذا السلك والانتساب الى سلك جديد عين بأدنى درجاته وان السير على خلاف هذا الرأي يؤدي الى الاخلال بالقواعد العامة للعدالة اذ أن أمثال المدعي الذين لم تسبق لهم خدمات لدى الدولة وتساووا معه في بدء التعيين والخدمات العسكرية تضم لهم خدمتهم الاحتياطية التي تحسب لهم في الأقدمية وتحديد الراتب لذلك تقرر باجماع الآراء : ضم الخدمة الاحتياطية للمدعي الى خدمته في القضاء لتحديد أقدميته وترفيعه على هذا الاساس وفقا لأحكام المرسوم التشريعي رقم ۱۳۸ لعام ١٩٦١