من يدّعي واقعةً يثبتها بالشهادة يجب أن يوضحها تحديداً قبل سماع الشهود للتثبت من مطابقة الشهادة للدعوى. وإذا ثبتت مراجعة الزوج لزوجته في العدة، وجب الحكم بصحة المراجعة وبعودتها إلى عصمته لأن آثارها تتصل بالنظام العام.
يتوجب على من يود اثبات واقعه بالشهادة أن يبين تلك الواقعة بوضوح قبل سماع شهوده للتثبت ما اذا كانت الشهادات مطابقة مع الدعوى ام لا. يتوجب على المحكمة اذا ثبت لها أن الزوج قد أرجع زوجته اثناء العدة أن تحكم بها وبعودة الزوجة الى عصمة زوجها لان ذلك من النظام العام وتترتب عليه أمور هامة كالنسب والتوارث الخ المناقشة: فمن مجمل هذه الأسباب: حيث يتبين ان المدعية قدمت دعواها تطالب بمؤخر المهر والتعويض بعد الطلاق بأكثر من ستة اشهر فدفع المدعى عليه – المطعون ضده بانه قد ارجعها خلال العدة دون ان يبين ما اذا كانت المراجعة بالقول أو بالفعل ودون ان يحدد تاريخ تلك المراجعة التي يتذرع بها ودون بيان الفاظها وشهودها. وحيث ان على من يود اثبات واقعة بالشهادة ان يبين تلك الواقعة بوضوح قبل سماع شهوده ليعلم ما اذا كانت الشهادات متطابقة مع الدعوى أم لا وقد سمعت المحكمة الشهود قبل ان تطلب منه الايضاح يضاف الى ذلك انها لم تسأل المدعية عن العدة وما اذا كانت تعتد بالحيض ام بالأشهر ولم تستوضح عن تاريخ طهرها من الحيضة الثالثة مما يجعل الحكم برد الدعوى سابقا او انه لا سيما وان اقوال الشاهدين المستمعين ليست صريحة في المراجعة وانما تشير الى رغبة فقط، والرغبة في الشيء لا تستلزم حصوله بالفعل ولو اعتبر تكليفه الشاهدين بإرضاء زوجته مراجعة بالكتابة لكان من الواجب تحليفه اليمين على نيته كما كان على المحكمة – على فرض ثبوت المراجعة – ان تحكم بها وبعودة الزوجة الى عصمة زوجها لان ذلك النظام العام وتترتب عليه امور هامة كالنسب والتوارث واستحقاق النفقة وحلها للأزواج الاخرين وما الى ذلك مما يطلق عليه الفقهاء انه من حقوق الله تعالى ويجعل اسباب الطعن واردة على الحكم المطعون فيه. وعليه تقرر بالإجماع: نقض الحكم.