ان من يأخذ سكين من كان يود الاعتداء بها عليه ويطعن بها المعتدي يكون في ظروف حرجة دقيقة تتطلب منه معالجة موقفة على الفور للخروج من المأزق الذي هو فيه فإذا افرط في ممارسة حق الدفاع بضربه بالسكين بعد ان أصبحت في يده يشفع له انه كان في سورة انفعال شديد انعدمت معها قوة وعيه او ارادته بحيث لم يعد في مقدور...
ان من يأخذ سكين من كان يود الاعتداء بها عليه ويطعن بها المعتدي يكون في ظروف حرجة دقيقة تتطلب منه معالجة موقفة على الفور للخروج من المأزق الذي هو فيه فإذا افرط في ممارسة حق الدفاع بضربه بالسكين بعد ان أصبحت في يده يشفع له انه كان في سورة انفعال شديد انعدمت معها قوة وعيه او ارادته بحيث لم يعد في مقدوره كبح جماح غضبه ليتصرف بغير ما تصرف به ويستفيد من الاعفاء المنصوص عنه بالفقرة الثانية من المادة 227 عقوبات . المناقشة: حيث ان المادة ۱۸۳ ق . ع قد بينت انه يعد ممارسة لحق الدفاع المشروع كل فعل قضت به ضرورة حالية لدفع تعرض غير محق ، ولا مثار عن النفس او الملك ، او نفس الغير او ملکه وحيث ان تقدير ظروف الدفاع المشروع يجب ان تتجه وجهة شخصية تراعى فيها مختلف الظروف التي احاطت بالمدافع وقت رد العدوان ، فاذا وقع منه تجاوز في ممارسة حق الدفاع ، فلا يعاقب اذا أقدم على فعلته في سورة غضب انفعال شديد انعدمت فيها قوة وعيه او ارادته ، تنفيذا لأحكام الفقرة الثانية من المادة ۳۲۷ ق ٠ ع وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، اذ قررت ان الطاعن لم يكن بحالة الدفاع المشروع عن النفس حين خلص شقيقه السكين وصار يضربه بها ، وهو اعزل من السلاح ، يعني انها سلمت بانه كان قبل ذلك بحالة الدفاع ، وهذا ما تؤكده الوقائع التي اعتمدتها ، وان المجنى عليه هو البادئ بالعدوان ، مما لا يصح معه محاسبة الطاعن على مقتضى التفكير الهادئ المتزن ذلك أنه حين كان يتعارك مع ليخلصه السكين كان في ظروف حرجة دقيقة تتطلب منه معالجة موقفه على الفور للخروج من المأزق الذي هو فيه ، فاذا أفرط في ممارسة حق الدفاع بضربه شقيقه بالسكين بعد ان اصبحت في يده ، يشفع له انه كان في سورة انفعال شديد انعدمت معها قوة وعيه او ارادته ، بحيث لم يعد في مقدوره كبح جماح غضبه، ليتصرف بغير ما تصرف به ويستفيد من الاعفاء المنصوص عنه بالفقرة الثانية من المادة ۳۲۷ ق.ع وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي لم يسر على هذا النهج القانوني واستبعد وجود حالة الدفاع المشروع واعتبر الطاعن بحالة العذر المخفف، يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين نقضه .لهذه الاسباب تقرر بالإجماع بتاريخ ۱۹ ربيع الثاني ١٣٩٦ و ١٩ نيسان ۱۹۷۶ : ١ – نقض الحكم المطعون فيه