قيام الدعوى الجزائية بسبب التزوير يفرض على المحكمة المدنية انتظار الفصل الجزائي قبل الحكم في الآثار المدنية، ولا يزيل أثر الجريمة تراجعُ المستعمل عن الاستفادة من الوثيقة المزوّرة لاحقاً.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1923 – حيث أن النيابة العامة لم تطعن بالحكم فقد أضحى مبرماً من الوجهة الجزائية، وينحصر البحث بالحق الشخصي. – وحيث أن دعوى التزوير أقيمت بتاريخ 2 / 12 / 1972 وتراجع المطعون ضده عن استعمال الوثيقة المزورة بعد ذلك بجلسة 23 / 12 / 1972 (البداية المدنية) بما لا تأثير له على الواقعة الجرمية ذلك أنه إذا أقيمت الدعوى الجزائية بسبب التزوير المدعى به وجب على المحكمة المدنية أن ترجىء الحكم الى ما بعد فصل الدعوى الجزائية وفقاً للمادة 50 قانون بينات ولا يعتد باقرار المجرم بالفعل الجرمي بعد الاستعمال والملاحقة بالمفهوم المعاكس للمادة 461 قانون عقوبات. – وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على هذا النهج وكف الملاحقة لتراجع المطعون ضده عن استعمال الوثيقة المزورة أمام القضاء المدني يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين نقضه.