عند تعدد المدعى عليهم، ينعقد الاختصاص المحلي للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم، ما دام اختصامه في الدعوى جدياً لا صورياً.
اذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن احدهم المناقشة: الوقائع: بتاريخ ١٩٧٤/٥/٢٩/ ادعى عمر ضد المدعى عليهما غنيم ومحمد لدى محكمة البداية المدنية في ادلب، انه باع السيارة السائحة العامة ذات الرقم ۱۰۱۹۹۲ للمدعى عليهما المذكورين لقاء مبلغ قدره ٢٨٥٠٠ ل.س قبض منها ۱۰۰۰۰ ل.س والباقي وقدره ١٨٥٠٠ ل.س تعهد المدعى عليهما بدفعها له تقسيطا بمعدل ۶۰۰ ل.س في كل شهر. وتنفيذا لعقد البيع عمل المدعي على نقل ملكية السيارة لاسم المدعى عليه الاول وذلك بناء على طلب المدعى عليه الثاني، وبالرغم من ذلك امتنع المدعى عليهما عن دفع قسط شهر نيسان ١٩٧٤ المستحق وعن دفع بقية الاقساط، وهما ساعيان بنقل ملكية هذه السيارة من اسم المدعى عليه الاول بغية اضاعة حقوق المدعى، لذا جاء المدعي بدعواه طالبا الحكم بإلقاء الحجز الاحتياطي على اموال المدعى عليهما ووضع اشارة الامتياز على صحيفة السيارة وتثبيت تلك الاشارة بما يضمن تحصيل المبلغ المدعى به، وتثبيت الحجز الاحتياطي وقلبه الى حجز تنفيذي والزام المدعى عليهما بالتضامن لدفع القسط المستحق في ١٩٧٤/٥/٤ وقدره ٦٠٠ ل.س للمدعي. و تقرر بتاريخ ٩٧٤/٥/٢٩ القاء الحجز الاحتياطي المطلوب ونفذ اصولا وقضت محكمة البداية في ادلب بتاريخ ١٩٧٤/٨/٢٨ رقم ٢٧٥/٣٧٤ بالتخلي عن رؤية هذه الدعوى لعدم الاختصاص المكاني وايداعها محكمة البداية المدنية بحلب واستأنف المدعى عمر هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٤/١١/٩ طالبا فسخه، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه برد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف، ولعدم قناعة المدعي بهذا الحكم طعن فيه بتاريخ ٩٧٦/١/٨ طالبا نقضه. النظر في الطعن: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق، وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: اسباب الطعن: 1. قيام الطاعن، بائع السيارة، بتسجيل السيارة على اسم المطعون ضده غنيم الذي هو من هو من أهالي قرية تفتناز التابعة لمحافظة ادلب، بناء على طلب المطعون ضده محمد الذي اشترى السيارة من الطاعن، يجعل الاختصاص المكاني بنظر الدعوى للمحكمة التي يقع في دائرتها وطن احد المدعى عليهما، على ما هو عليه حكم المادة ۳/۸۱ اصول، واجتهاد محكمة النقض رقم ٣٨٤ لعام ١٩٦٩ 2. التنازل عن الاختصاص المحلي لا بد من الاتفاق عليه بشكل صريح 3. سبق للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ان اتخذت قرارا بفسخ الحكم البدائي الذي قضى بالتخلي عن رؤية الدعوى واحالتها الى محكمة بداية حلب لعدم الاختصاص المحلي فعن اسباب الطعن: من حيث ان دعوى المدعي الطاعن تهدف الى المطالبة بقيمة احد اقساط السيارة وتثبيت الحجز الموضوعة على صحيفة السيارة ضمانا لاستيفاء حقه، لعلة ان المدعى عليه محمد الذي اشترى السيارة من المدعي قد طلب تسجيل المبيع على اسم المدعى عليه الاخر غنيم، امتنع عن دفع القسط المستحق عليه من قيمة هذه السيارة بعد ان قام المدعي بوفاء ما التزم به قبله وسجل السيارة على اسم المدعى عليه غنيم كما امتنع المدعى عليه السيد غنيم عن دفع القسط المذكور ومن حيث ان السيارة محل عقد البيع موضوع الدعوى، قد سجلت باسم المدعى عليه غنيم، وكان ظاهر الأوراق واقوال الطرفين في الدعوى يفيد ان هذا التسجيل قد تم انفاذا لالتزام المدعي بنقل المبيع على اسم المشتري. ومن حيث انه لئن كان ظاهر الاوراق لا يشف على ان المدعى عليه غنيم الذي سجلت السيارة باسمه، قد التزم قبل المدعي بدفع أي مبلغ من ثمن السيارة وبالتالي فهو غير ملزم بدفع قيمة قسط السيارة المدعى به الا ان وضع اشارة الحجز الاحتياطي على صحيفة السيارة لمصلحة المدعي ومطالبة المدعي في هذه الدعوى بقيمة القسط المستحق من ثمن السيارة وتثبيت الحجز الاحتياطي على السيارة. يفيد أن اختصام المدعى للمدعى عليه غنيم في الدعوى انما هو اختصام ظاهره الجدية ما دام ان المدعى عليه غنيم هو صاحب قيد السيارة لدى دائرة المواصلات ومن حيث انه اذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن احدهم ( الفقرة ٣ من المادة ٨٠ اصول ). ادلب. الأمر الذي يجعل للمدعى الحق في اختصام المدعى عليه محمد ومن حيث ان المدعى عليه غنيم من اهالي قرية تفتناز التابعة لمحافظة ادلب الأمر الذي يجعل للمدعي الحق في اختصام المدعى عليه محمد امام محكمة المدعى عليه الآخر غنيم ومن حيث ان سير الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النهج يجعله مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون. فيتعين نقضه وهذا النقض يغني عن مناقشة باقي اسباب الطعن لذلك وعملا بالمادة ٢٥٩ من قانون الاصول حكمت المحكمةبالإجماع بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه.