ان وجود ولي الحدث الذي اوجب القانون دعوته بهذه الصفة الى المحاكمة لايعني بالتبعية او بالبداهة انه اصبح مدعى عليه بالالتزامات المدنية مالم تقم الدعوى بها عليه اصولا لان للمدعي الشخصي ان يحصر دعواه بالحدث دون وليه او بوليه او يقيمها عليهما معا وللمحكمة ان تقرر وجه التضامن والتكافل تبعا لواقع الادعاء ا...
ان وجود ولي الحدث الذي اوجب القانون دعوته بهذه الصفة الى المحاكمة لايعني بالتبعية او بالبداهة انه اصبح مدعى عليه بالالتزامات المدنية مالم تقم الدعوى بها عليه اصولا لان للمدعي الشخصي ان يحصر دعواه بالحدث دون وليه او بوليه او يقيمها عليهما معا وللمحكمة ان تقرر وجه التضامن والتكافل تبعا لواقع الادعاء الشخصي ومن الحدث ووضعه المالي على ضوء النصوص القانونية المناقشة: لما كانت الفقرة أ من المادة ٤٤ من قانون الاحداث قد أوجبت أ – دعوة مندوب ومكتب الخدمة الاجتماعية أو مراقب السلوك مع سواه ممن ورد ذكرهم وذلك في جميع أدوار الدعوى وكانت المادة ٤٢ منه قد نصت على ان تقام دعوى الحق الشخصي أمام محكمة الاحداث وفقا للأصول العادية وانه اذا كان المسؤولون عن الجرم احداثا وغير أحداث امكن اقامة دعوى الحق الشخصي أمام المحكمة الجزائية العادية المختصة بالنسبة لغير الاحداث وكانت مندوبة الاحداث لم تحضر الا جلسة ١٩٧٤/٨/٢١ وفي جلسة ١٩٧٤/٩/١٦ قررت المحكمة تنسيب القضية لغياب العضو محمد ديب خرفان دون أن يرد للعضو المذكور أية اشارة سابقا ولا يمكن في حال انعقاد المحكمة بكامل هيئتها وفقا لأحكام المرسوم ٩٥٨ تاريخ ١٨ – ٧ – ١٩٧٤ ان تتشكل بحضور عضو واحد دون العضو الاخر الذي لم يرد له أي ذكر علما ان ضبوط الجلسات خالية أصلا تشكيلها بكامل هيئتها . وكان يبين من تدقيق جلسة ١٩٧٤/١/٢٢ ان الاستاذ دويدري حضر بصفته وكيلا عن ولي المطعون ضده ومسخرا بنفس الوقت عن الحدث ثم نصب نفسه مدعيا شخصيا بالإضافة لموكله على البلدية وسائق سيارتها عبدو العبد طالبا ادخال الاخير كمدعى عليه والبلدية كمدعى عليها مسؤول بالمال وقد دفع السلفة وقررت المحكمة دعوة المدعى عليهما وسطرت للسائق عدة مذكرات دعوة حتى قررت في جلسة ١٩٧٤/٦/١ الرجوع عن قرارها بطلب تحريك الدعوى العامة بحق السائق عبدو العبد باعتبار أن عمره ثلاثون عاما والدعوى القائمة لديها دعوى أحداث وفي جلستي ٢/١٩ و ١٩٧٤/٣/٥ سجل حضور الاستاذ دويدري دون بيان من يمثل . وفي جلسات ٤/٢ و ٢١ / ٤ و ١٥/١٥ و ١٩٧٤/٥/٢٩ لم يشر الى أحد من الاطراف لا سلبا ولا ايجابا ولم تقرر المحكمة شيئا بشأنهم . وفي جلسة ١٩٧٤/٦/١٢ حضر الطرفان وانسحب الاستاذ دويدري لعدم حضور موكله دون الاشارة الى صفة حضوره مع ان له الحق بالحضور سواء كوكيل الادعاء الشخصي أو كمحام مسخر عن الحدث ولو تغيب الاخير ثم غاب حتى جلسة ١٩٧٤/١١/٤ حيث حضر بصفته وكيلا عن المدعى الحدث محمد رشاد وهكذا حتى جلسة (١٩٧٥/٣/١٥ حيث سجل حضوره كوكيل مسخر عن المدعى عليه الحدث . وحيث ان اجراءات المحاكمة مشوبة بالخلل وحيث ان دعوى الجهة الطاعنة موجهة ابتداء من الحدث وحده ولم تدع على وليه مما يجعل الزام المحكمة للاثنين معا بالتعويض الشخصي على وجه التضامن والتكافل في غير محله ولا سند له في القانون لان المادة ٤٢ من قانون الاحداث جعلت تحريك واقامة دعوى الحق الشخصي خاضعة للأصول العادية وان وجود الولي الذي أوجب القانون دعوته بهذه الصفة الى المحاكمة لا يعني بالتبعية أو بالبداهة انه أصبح مدعى عليه بالالتزامات المدنية ما لم تقم الدعوى بها عليه أصولا لان للمدعي الشخصي ان يحصر دعواه بالحدث دون وليه أو بوليه أو يقيمها عليهما معا وللمحكمة بعد ذلك أن تقرر وجه التضامن والتكافل تبعا لواقع الادعاء الشخصي ومن الحدث ووضعه المالي على ضوء النصوص القانونية . وكان قانون الاحداث لم يحدد مدة التسليم الى الولي خلافا كما ذهب اليه فرار المحكمة . وكانت المحكمة اضافة لذلك قد قررت في جلسة ١٩٧٣/١٢/٢٢ دعوة الخبير لمناقشته كشاهد للحق العام ثم جددت الدعوة اليه وبعد ذلك سكتت عنه ولم تتخذ أي قرار بصدده . ولما كان ذلك كله يشوب اجراءات المحاكمة بالبطلان والحكم المطعون فيه بمخالفة القانون وبخطأ تطبيقه وتأويله وتفسيره مما يوجب نقضه . وكان للجهة الطاعنة ان تثير دفوعها مجددا أمام محكمة الموضوع. لهذا : تقرر بالإجماع : بتاريخ ٢٤ ربيع الثاني ١٣٩٦ الموافق ٢٤ نيسان ١٩٧٦ ۱ – نقض الحكم المطعون فيه موضوعا