ان افضلية المرور للقطارات الحديدية وسرعاتها مكرسة في أنظمة السكك الحديدية وليس في أنظمة المرور .
ان افضلية المرور للقطارات الحديدية وسرعاتها مكرسة في أنظمة السكك الحديدية وليس في أنظمة المرور . المناقشة: حيث ان المرسوم التشريعي رقم ۱۷۱ الصادر بتاريخ ١٩٦٩/٨/٥ قد حظر في المادة الاولى منه على سائقي المركبات ووسائط النقل الأخرى اجتياز الخط الحديدي من غير الممرات السطحية النظامية المخصصة للعبور و عاقب في المادة الثانية منه كل من يخالف احكامه ، واحتفظ قانون السير للقطارات بأفضلية المرور ، كما احتفظت المادة ٢١ من المرسوم التشريعي رقم ١٥٣ الصادر ١٢/٣١ / ١٩٦٤ المتضمن احداث وتنظيم المؤسسة العامة للخطوط الحديدية بالأنظمة المعمول بها في مؤسستي سكك حديد سورية وانشاء الخطوط ، ومن هذه الانظمة نظام سرعة القطارات ، ونظام السائقين وحيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اعتمدت تقرير الخبرة الخماسية الذي اعطى للقطار أفضلية المرور ، لا استنادا للأفضلية المعطاة له بأنظمة السير والسكك الحديدية ، وانما لظروف السير التي كان عليها ، وهي مروره في طريق رئيسي ، يقع على يمين الطريق الفرعي الذي كان يسير عليه الجرار ، أي أن الخبراء لم يعملوا بأفضلية المرور المكرسة للقطارات في أنظمة السير وانظمة سكك الحديد ، واتبعوا أفضلية المرور بحسب ظروف السير التي يكون عليها القطار والآلية حتى اذا كان مروره من طريق فرعي ، والالية من طريق رئيسي ، وعلى يمينه ، كان لها أفضلية المرور، مما يخالف أنظمة السير والسكك الحديدية صراحة ، ولم تلحظ المحكمة التناقض الذي وقع الخبراء الخمسة فيه اذ انهم رغم تسليمهم بان موقع الحادث، مرتفع صعودا ، مما يجعل سير القطار بطيئا ، فقد استنتجوا سرعة القطار عن الحد النظامي من المسافة التي دفع بها الجرار امامه قبل التوقف وهي ١٦ مترا ، وهذه المسافة القصيرة لا تدل على السرعة اصلا، ولم يبين الخبراء الخمسة في تقريرهم ما هي السرعة النظامية للقطار والمخالفات التي ارتكبها سائقه لأنظمة السير والسكك الحديدية المعمول بها، وساووا في المسؤولية بين سائق الجرار الذي يتمتع بحرية الحركة وبين سائق القطار الذي لا يتمتع بمثل ذلك ، والذي اعطاه القانون أفضلية المرور ، لاعتبارات قدرها كما ان المحكمة الاستئنافية لم تبين خلاصة عن شهادات كل من محمد ، معاون سائق القطار ، امام رجال الامن ، وقاسم ، وخالد ، امام محكمة البداية وتضعها موضع التمحيص والمناقشة ، ولم تبين ماهية الاخطاء التي ارتكبها سائق القطار ، وخالف بها انظمة السير والسكك الحديدية ، وحملته اخطاء مرجعه التي لا علاقة له بها ولا صلة لها بخطئه ان وجد مما يصم حكمها بالقصور في التسبيب والمناقشة والاستدلال ويعرضه للنقض لهذه الاسباب تقرر بالأجماع بتاريخ ٢٤ ربيع الثاني ١٣٩٦ و ٢٤ نيسان ١٩٧٦ : ١ – نقض الحكم المطعون فيه