• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعويض طبيعة العمل وتعويض المسؤولية لا يكتسبان صفة الأجر ويجوز حسمهما بزوال سبب منحهما ما لم يكن ذلك بقصد الإضرار بالعامل أو على خلاف القانون

التعويضات المرتبطة بطبيعة العمل أو المسؤولية تدور وجوداً وعدماً مع السبب الذي منحت لأجله؛ فإذا زالت الصفات أو المسؤوليات التي استوجبتها زال الاستحقاق تبعاً لها، ما لم يكن صاحب العمل قد أحدث الزوال بقصد الإضرار بالعامل أو بالمخالفة للقانون.

نص الاجتهاد

إن تعويض طبيعة العمل والمسؤولية لا يعتبر جزءاً من الأجر مهما طال الزمن على تقاضيها لأنها تدور وجوداً وعدماً مع السبب الذي أدى إلى منحها للعامل إذا كان زوال الظروف التي أدت إلى دفع التعويض بسبب من صاحب العمل ويقصد الأضرار بالعامل بشكل غير قانوني فإن حجب التعويض يصبح مخالف للقانون. المناقشة: الموضوع: تتحصل دعوى المدعي في أنه عمل لدى الجهة المدعى عليها بموجب عقد عمل عدل بالأمر الإداري الصادر عنها بحيث أصبح يتقاضى إضافة إلى الأجر المحدد بمبلغ (300) ليرة سورية تعويض طبيعة عمل (100)ل.س. وتعويض مسؤولية (100)ل.س. وفي عام 1970 فوجئ المدعي بحسم هذين التعويضين تباعاً. لذا فهو يطلب إلزامها بمنحه التعويضين المذكورين على اعتبار أنهما أصبحا من حقوقه المكتسبة وتثبيت راتبه بمبلغ (500)ل.س.وقد قضت له المحكمة بمطاليبه فاستدعت الجهة المدعى عليها الطعن بالحكم طالبة نقضه.لأن التعويضين المشار إليهما في الدعوى منحا للمدعي عندما كان عمله يستوجب ذلك، وهما مرتبطان بنوع العمل الذي يؤديه المدعي كما تدل عليه تسميتهما، ولما لم يعد يمارس عملاً ذا مسؤولية مالية حسم هذان التعويضان.ولقد طلبنا إجراء خبرة على عمل المدعي حتى تستثبت المحكمة من صحة دفوعنا هذه فلم تلتفت إلى هذا الطلب مع ماله من أثر على واقعة الدعوى.في المناقشة والقضــاء: من حيث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإجابة طلبات المدعي تأسيساً على أن التعويضين المقررين له أصبحا من حقوقه المكتسبة وبالتالي جزءاً من أجره لا يجوز المساس به بإرادة منفردة.ومن حيث أن ما ذهب إليه الحكم لا مؤيد له في القانون ذلك أن تعويض طبيعة عمل أو تعويض المسؤولية إنما يمنحان لقاء عمل من طبيعة خاصة أو لقاء مسؤولية معينة تنجم عن العمل المسند إلى العامل، فإذا مازال عن عمل العامل هذه الصفات الخاصة أو المسؤولية المعينة وكان زوالها أمراً طبيعياً بحيث لم يلجأ إليه صاحب العمل بقصد الإضرار بالعامل أو بشكل غير قانوني فان حجب التعويض المقابل لها يتفق وأحكام القانون. ذلك أن مثل هذه التعويضات لا تعتبر جزءاً من الأجر مهما طال الزمن على تقاضيها لأنها تدور وجوداً وعدماً مع السبب الذي أدى إلى منحها للعامل. مما يقتضي تمحيص واقعة الدعوى في ضوء هذه المبادئ.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج فقد غدا معتلاً مما يعرضه للنقض.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.