يجوز اعتماد التجنيب كطريقة في قسمة الشيوع فقط إذا أمكن إجراؤه على نحوٍ لا يستثني أي شريك، وبغضّ النظر عن مقدار حصته؛ فإذا استحال التجنيب بالنسبة إلى حصةٍ واحدة امتنع الأخذ به.
ان التجنيب يجوز في حال أمكان تحقيقه بالنسبة للشركاء جميعاً دونما استثناء وبصرف النظر عن كبر الحصة التي تعود لأحدهم او صغرها فاذا انتفى أمكان ذلك بالنسبة لحصة اي من الشركاء مهما صغرت فان اللجوء الى طريقة التجنيب لا محل له المناقشة: حيث أن دعوى المطعون ضده تستهدف إزالة الشيوع فيما بين مالكي العقار رقم 1835 من المنطقة العقارية الأولى في حماه وذلك بالتطبيق لأحكام المادة 788 من القانون المدني.وحيث أن دفوع الطاعن تنحصر في طلب تجنيب حصته من العقار المذكور لإمكان تجنيب هذه الحصة التي تبلغ نصف مساحة العقار.وحيث يبين من الرجوع إلى تقرير الخبرة المؤرخ في 5/6/1974 أن قسمة العقار غبر ممكنة بالنسبة لأصغر حصة، لأن ذلك يضر بمصلحة العقار كما بين في جوابه على استيضاح المحكمة في جلسة 22/10/1974 أن تجنيب حصة الطاعن غير ممكن لعدم وجود مدخل آخر للعقار ومنتفعات خاصة فضلاً عن أنه في حال التجنيب سسلحق بالعقار نقص كبير.وحيث أنه بمقتضى المادة 791 من القانون المدني يكوّن الخبير الحصص على أساس أصغر نصيب، فإن تعذرت القسمة على هذا الأساس جاز للخبير أن يجنب لكل شريك حصته.وحيث يستفاد من نص المادة آنفة الذكر أن التجنيب يجوز في حال إمكان تحقيقه بالنسبة للشركاء جميعاً دون استثناء وبصرف النظر عن كبر الحصة التي تعود لأحدهم أو صغرها. فإذا انتفى إمكان ذلك بالنسبة لحصة أي من الشركاء، مهما صغرت حصته، فإن اللجوء إلى طريقة التجنيب يغدو لا محل له.وحيث أن الخبير نفى في تقريره وفي الاسيضاح اللاحق إمكانية التجنيب وعلل لذلك تعليلاً سائغاً. فإن اعتماد الحكم لما ورد فيه هو مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب. وحيث أن المحكمة باعتمادها تقرير الخبرة والإيضاح اللاحق تكون خلافاً لما يثيره الطاعن قد ردت على الدفوع المثارة رداً مقبولاً بصورة يتعين مهما رفض الطعن.