• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يكفي صدور الإذن أو الوكالة من المرجع المختص ضمن حدود اختصاصه لإنتاج أثرهما، ويُعدّ تصرف المالك اللاحق أو إجازته للبيع إقراراً نافذاً بحقه

إذا صدر الإذن أو الوكالة من المرجع المختص وفي نطاق اختصاصه اكتملت حجيته لإنتاج أثره، ولا يُشترط لصحة الأثر القانوني تكرار الإذن عند كل تصرف مستقل ما لم ينص القانون على ذلك. كما أن إجازة المالك اللاحق للبيع أو توكيله بعده يُعد إقراراً نافذاً يسري به العقد في مواجهته.

نص الاجتهاد

إن الوصاية الصادرة عن مرجعها المختص وضمن حدود اختصاصه يكفي لإعطائها القوة اللازمة لإنتاج أثرها إن توكيل الابن المالك للعقار المبيع لوالدته البائعة وبعد تنظيم عقد البيع ببيع كل حصة عقارية يملكها يعتبر إجازة للبيع وإقراراً له يكفي لسريان العقد بحقه وصدور إذن القاضي الشرعي ببيع عقارات القاصرين يكفي لتحقق شرط الإذن المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن الكتابين اللذين اعتمدتهما المحكمة لا يشكلان دليلاً في الدعوى فالكتاب المؤرخ في 1/5/1954 على الرغم من تلاشي آثاره بالتقادم فقد احتوى على شقين: الأول يتعلق بالبيع المزعوم وهو لا يحمل توقيع أحد. والثاني يتعلق بمصاريف الإفراز ويحمل اسم السيد الماس. ويؤيد عدم اقتران الشق الأول بالتوقيع تضمنه وقائع غير صحيحة من وجهة ومتناقضة من جهة أخرى. فهو يشير إلى تسليم السيد الماس. الإسناد العائدة للعقار 2512 إلى الأستاذ البيطار في حين بقيت تلك الإسناد بحوزتها. وهو يشير إلى أنها تحمل وكالة عن ولدها البالغ سامر. في حين أنها لم تكن بذلك التاريخ تحمل مثل هذه الوكالة. وهو يشير إلى أنها باعت باعتبارها وصية على أولادها القاصرين وهي لم تكن مفوضة في ذلك التاريخ ببيع أي عقار من عقارات أولادها القاصرين. وهو يشير إلى أنها قبضت مبلغ أربعة آلاف ليرة سورية في حين أنها لم تكن تحمل وكالة تخولها قبض نصيب أبنها البالغ من هذا المبلغ كما لم تكن في ذلك التاريخ مفوضة بقبض نصيب أولادها القاصرين منه. وقد أشار إلى أنها سلمت الأرض إلى المشترين في حين أن هناك إجراءات لابد من إتمامها قبل إبرام عقد البيع وهي لم تحصل بذلك التاريخ. وقد أشار هذا الشق من الكتاب إلى بيع القسم الشرقي من العقار رقم 1512. ولأن الجهة الطاعنة كانت قامت بإفراز العقار المذكور بتاريخ 1/12/1955 فقد ظلت الجهة المطعون ضدها بأن القسم الشرقي من العقار 2512 يشمل كامل مساحة العقار رقم 2542 باعتباره مفرزاً منه. وفي حين أن الكتاب المؤرخ في 3/2/1956 الذي اعتدت به الجهة المطعون ضدها لم يشر على الإطلاق إلى العقار 2532 رغم مرور أكثر من ثلاثة اشهر على إفرازه وإنما أشار إلى القطعة المنوه بها في الكتاب المذكور وقد حدد الأستاذ البيطار بكتابه المؤرخ في 7/8/1973 بصراحة ودقة محل البيع المزعوم بأنه القسم الشرقي من العقار 2532 المفرز من العقار 2512. وبالتالي لا يمكن الادعاء بأن التسليم قد تم في وقت مازال فيه محل البيع المزعوم دون تحديد. وإن طريقة كتابة كل من الشقين وعدم اقتران الشق الأول بأي توقيع لا يمكن أن يؤدي إلى اعتبار التوقيع على الشق الثاني المتعلق بمصاريف الإفراز شاملاً للشق الأول. وإن التوقيع المتعلق بالشق الثاني كان توقيعاً خاصاً يتعلق بشرط خاص فتبقى آثاره قاصرة على هذا الشرط فقط. 2 – أما بالنسبة لآثار الكتاب المؤرخ في 3/2/1956 فإن على الرغم من تلاشي تلك الآثار بالتقادم فإن ملاحظة توقيع السيد الماس. الظاهر في هذا الكتاب كافية لأن تقطع بأن هذا الكتاب لم يقترن بتوقيعها أيضاً كما أنه الأدلة والوقائع الواردة تقطع بعدم صحة تاريخه وعدم صحة كافة الوقائع الواردة فيه. 3 – إن الطاعن سامر. كان كامل الأهلية بتاريخ 1/5/954 ولم تكن والدته تحمل وكالة عنه في ذلك التاريخ وهو لم يقبض ثمن حصته كما أنها لم تباشر العقد بالوكالة عنه. 4 – بالنسبة لحصة القاصرين عمر ونوف: عند صدور الكتاب المؤرخ في 1// 954 لم تكن السيدة ألماس. قد حصلت على التفويض الذي صدر بتاريخ 24/7/1954 وبالتالي فإن الإشارة إلى وصايتها في الكتاب المذكور في حال صحته وعدم تلاشي آثاره بالتقادم لا يلزم القاصرين بشيء على الإطلاق. أما الكتاب المؤرخ في 30/2/1956 فإنه لا يلزم القاصرين لأنه لا يشير إلى أن السيدة الماس قد أرسلته بصفتها وصية عنهم. ومن جهة أخرى فإن القاصرين لم يقبضوا شيئاً من بدل المبيع لأن الأستاذ البيطار لم يودع باسمهم أي مبلغ في صندوق الأيتام وإذا كانت السيدة الماس. قد حصلت بتاريخ 24/7/1954 على تفويض عام بالبيع حسب ما تراه لمصلحة القاصرين فإن هذا لا يعني استمرار التفويض دون ضوابط من جهة كما أنه لا يعفي الوصي من الحصول على إذن خاص بكل عقار يريد بيعه حتى يمكن له إيداع بدل المبيع لدى مدير الأيتام وحتى تمكن محاسبته بعد بلوغ القاصر سن الأهلية. وإن المادتين 182 و 184 من قانون الأحوال الشخصية تمنعان الوصي من التصرف بأموال القاصر دون إذن المحكمة وتلزمه المادة الأخيرة بأن يودع باسم القاصر في مصرف ما يحصله من نقوده. وإن تصرف الوصي لا يعتبر صحيحاً إلا في الحدود التي رسمها القانون عملاً بالمادة 119 من القانون المدني. وحيث أن الوصي لم يحصل على إذن خاص ببيع عقار القاصرين كما أنه لم يودع ما قبضه باسمهم في المصرف وذلك خلافاً لأحكام المادتين 182 و 184 من القانون المدني بحيث اصبح التفويض المصدق من المحكمة الشرعية في بيروت غير قابل للتنفيذ في سورية لمخالفته المادتين المذكورتين ولمخالفة المادة 20 من الاتفاقية القضائية السورية اللبنانية. فعن هذه الأسباب: حيث أن الحكم المطعون فيه قد عالج موضوع الكتاب المؤرخ في 1/5/1954 معالجة سليمة تتفق مع عبارته وصياغته. وحيث أن الكتاب المذكور خلافاً لما تثيره الجهة الطاعنة لا يحتوي على شقين مستقلين ولا تعدو العبارة المذيلة له الاستدراك لإكمال صياغة مضمونة حتى أن هذه العبارة لوحدها لا يمكن أن تشكل مدار أي التزام إذا صرفت عن الأصل الكامل للكتاب فهي تتمة لما ورد فيه من صياغتها أنها وردت في خاطر المتعاقدين بعد الانتهاء من كتابة التصريح فأضيفت إليه وذيلتها الملتزمة بتوقيع واحد. وحيث أن الكتاب المذكور انصب على القسم المبيع بشكل واضح لا غموض فيه. كما تحدد فيه سعر المبيع على أساس الوحدة المساحية المتعارف عليها. وأقرت البائعة بتسليم المبيع إلى المشتري. وحيث أن التسليم يكون بوضع المبيع تحت تصف المشتري. وكانت البائعة قد تخلت عن حيازتها له بتصريحها بتسليمه للمشتري الذي لم ينكر هذا الاستلام. وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن استلام المشتري للمبيع قاطع للتقادم. لذلك، فإن ما جاء في أسباب الطعن لهذه الجهات مستوجب الرفض. وحيث أن الحكم المطعون فيه استثبت بما له اصله في الإضبارة أن البائعة كانت بتاريخ التصرف بالبيع وصية على ولديها القاصرين. وحيث أن وثيقة الوصاية الصادرة عن مرجعها المختص ليست من الأحكام القضائية التي تحتاج إلى إعطائها صيغة التنفيذ ويكفي أن تكون صادرة عن مرجعها المختص ضمن حدود اختصاصه لإعطائها القوة اللازمة لإنتاج أثرها. وحيث أن البائعة وإن لم تكن وكيلة عن ابنها سامر بتاريخ البيع فإن تنظيم المذكور بعد ذلك التاريخ وكالة لأمه البائعة بتفويضها ببيع كل حصة عقارية يملكها لا يعدو عن كونه إجازة لبيعها واقراراً له وهذا الإقرار يكفي لسريان العقد بحقه عملاً بالمادة 435 من القانون المدني. وحيث أن صدور الإذن للوصية من القاضي المختص بإجازتها ببيع عقارات القاصرين يكفي لاشتراط تحقق هذا الإذن وليس في القانون ما يوجب الرجوع إلى القاضي بعده عند إجراء كل بيع بشكل مستقل. وحيث أن مخالفة الوصي لوجيبة إيداع المبالغ التي يقبضها من أموال القاصرين في الخزينة أو المصرف يوجب في حال تحققه مساءلته كوصي ومحاسبته دون أن يؤثر على حقوق الغير الذين تعاقدوا معه بهذه الصفة إذ ليست هناك وسيلة تمكنهم من إلزامه بالتقيد بهذه النصوص إلا مرة. وحيث أن ما ورد في بقية أسباب الطعن لا يعدو عن كونه استنتاجات من وكيل الجهة الطاعنة لا تنال من الوثائق المعروضة في الإضبارة. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.