الأصل أن توجيه اليمين الحاسمة يخضع لإذن المحكمة، ولها أن تمنعها متى تبيّن أن النزاع يمكن حسمه بالأدلة أو أن الواقعة المطلوب التحليف عليها غير قابلة للقضاء، ولا تُستخدم اليمين لتكذيب محرر أو واقعة يجب أن تُثبت أو تُنفى بطريق خاص كالطعن بالتزوير.
إن اليمين الحاسمة لا توجه إلا بإذن المحكمة منعاً للتعسف، وهي لا تأذن بتوجيهها إذا كانت الواقعة المطلوب إثباتها ثابتة بمقتضى الأدلة المقدمة. وتستطيع المحكمة الحكم بالحق المدعى به دون حاجة إلى الحلف. ويشترط أن تكون تلك الواقعة مما يمكن القضاء بها، إذ لا يجوز تكذيب الموظف في ذلك إلا عن طريق الطعن بالتزوير إذا كانت الواقعة عملاً قانونياً يوجب القانون صياغته في شكل خاص المناقشة: حيث أنه إذا كان لكل من الخصمين عملاً بحكم المادة /113/ بينات أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر ليحسم بها النزاع فإن ذلك لا يكون إلا بإذن المحكمة لمنع التعسف في توجيه اليمين. فإذا كانت الواقعة ثابتة دون حاجة إلى الحلف فلا تقبل المحكمة توجيه اليمين في هذه الحالة لأنها تستطيع الحكم بثبوت الحق المدعى به بمقتضى الأدلة المقدمة دون حاجة إلى تحليف اليمين وكذلك يجب أن تكون الواقعة المطلوب التحليف عليها نتيجة يمكن القضاء بها وهي لا تكون كذلك إذا كانت عملاً قانونياً يوجب القانون صياغته في شكل خاص إذ لا يجوز تكذيب الموظف في ذلك إلا عن طريق الطعن بالتزوير. وحيث أن محكمة الأساس التي يعود لها حق الأذن بتوجيه اليمين وتقدير توافر شرائط توجيهها لا مأخذ عليها إن هي رفضت توجيه الحاسمة الموجهة من الطاعن لأنها تخالف الشرائط القانونية المتوجبة للأذن بتوجيهها. لذلك تقرر رفض الطعن.