• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لمجلس القضاء الأعلى عند التعيين الاستثنائي أن يحتسب مدة المحاماة كلها أو بعضها في تحديد الدرجة القضائية بحسب تقديره

التعيين الاستثنائي في القضاء بطريق الانتقاء يخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى في احتساب مدة ممارسة المحاماة من عدمه عند تحديد الدرجة، ولا يثبت للمرشح حقٌّ في إلزام الإدارة القضائية باحتساب ما تبقّى من مدة المحاماة بعد التعيين لتسوية درجته لاحقاً.

نص الاجتهاد

ان مجلس القضاء الأعلى الذي يملك حق التعيين في القضاء مخير عند ملء احد الشواغر في حساب المدة التي قضاها المرشح للوظيفة في مهنة المحاماة التي تخوله الشهادة العلمية حق ممارستها او عدم حسابها بحيث يعطي درجة عن مدة لا تقل عن سنتين او درجة عن مدة تزيد عن سنتين . المناقشة: موضوع الدعوى : المرسوم الصادر عن السيد رئيس الجمهورية العربية السورية بتاريخ ١٩٧٤/١٠/٢ ورقم ١٢٤١ المتضمن تعيين المدعي في ملاك القضاء بوظيفة قاضي صلح من المرتبة الرابعة والدرجة الثانية الطلب : الزام المدعى عليه بحساب المدة الزائدة عن الست سنوات من خدمة المدعي في مهنة المحاماة من أصل مدة السنتين التي يتمها من تاريخ مباشرته في القضاء بحيث تصبح درجته من المرتبة الرابعة والدرجة الاولى وفي المحاكمة الوجاهية العلنية حضر في الجلسة الختامية المدعي بالذات كما حضر الاستاذ السالك ممثل ادارة قضايا الحكومة عن المدعى عليه النظر في الدعوى : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المؤرخ في ١١/٢٨/ ١٩٧٤ وعلى المرسوم موضوع الدعوى وكافة الأوراق . وعلى تقرير المستشار المقرر المؤرخ في ١٩٧٥/٣/١٧ وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٥/٥/١٤ رقم ١٧٧ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والإستماع لأقوالهما وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : من حيث أن الدعوى تتلخص بأن المدعي الاستاذ رياض مكي الجزائري كان انتسب الى مهنة المحاماة في ١٩٦٧/١/٢٥ ، وبتاريخ ١٠/٩/ ١٩٧٤ عين بطريق الانتقاء بالمرتبة الرابعة والدرجة الثانية بعد أن منح درجة واحدة عن كل سنتين خدمة في المحاماة في حين أن خدمته في مهنة المحاماة المذكورة بلغت حتى صدور قرار مجلس القضاء الاعلى بتعيينه سبع سنوات وأربعة أشهر مما أدى الى هدر حقوقه بالنسبة لمدة خدمته في مهنة المحاماة والتي تزيد عن ست سنوات ولما كان لا يوجد في قانون السلطة القضائية ما يمنع من اتمام الناقصة لاستحقاق الدرجة الأعلى التي بدأت أثناء مزاولة مهنة المحاماة المذكورة باتمامها من مدة اشتغاله بالقضاء لذلك فان المدعي يطلب اعطاء الحكم بالزام وزير العدل باعطائه السنتين الباقيتين بعد اكمالهما من مدة خدمته في القضاء ومن حيث أن الجهة المدعى عليها دفعت الدعوى بأن المادة 3 من المرسوم التشريعي رقم ١٦٧ لعام ١٩٦٣ فقرة /ب/ أوجبت تطبيق قواعد ترفيع الموظفين على ترفيع القضاة . فان شرط انقضاء مدة معينة للتأهيل في التعيين بما يتجاوز المدة الدنيا بالمادة ١٤ من قانون الموظفين الاساسي لا يخول المستدعي تدارك هذه المدة بعد مباشرته الوظيفة لاختلاف المحل في العمل في هذا الخصوص بين مهنة المحاماة والوظائف العامة . ومن حيث أن النيابة العامة بينت في مطالبتها بأنه لما كان مجلس القضاء الاعلى قد قبل مبدأ الاستثناء عندما قرر تعيين المدعي في درجة قضائية أعلى من الدرجة الدنيا وعلى هذا الاساس يكون ما يطالب به المدعي لجهة استكمال مدة السنين الصالحة لترقيته لدرجة أعلى من حساب المدة التي مارس فيها العمل الوظيفي أمرا لا يتعارض مع مبدأ الاستثناء الذي قبلته الإدارة القضائية وجرى التعيين على أساسه كما أنه لا يتعارض في شيء مع أحكام القانون ومبدأ العدالة في القانون : من حيث أنه من الرجوع الى أحكام قانون السلطة القضائية يتبين أن التعيين يتم بالاصل بأدنى الدرجات ويجوز استثناء لمجلس القضاء الاعلى حسب أحكام المادة ۷۲ من قانون السلطة القضائية التعيين بطريق الانتقاء الى احدى الوظائف القضائية مباشرة من حاملي شهادة الحقوق الاساتذة الذين مارسوا مهنة المحاماة فعلا : مدة ثماني سنوات في الفئة الخامسة فما دون مدة ستة سنوات في الفئة السادسة فما دون مدة أربع سنوات في الفئة السابعة . الأساتذة الذين مارسوا مهنة المحاماة فعلا مدة لا تقل عن اثنتي عشر سنة في فئة مستشاري محاكم الاستئناف أو من هم في حكمهم فما دون ومن حيث أنه يستفاد من هذا النص أن المقصود بالتعيين الاستثنائي المنصوص عنه في الفقرات ب و ج من المادة ٧٢ المذكورة هم أصحاب مهنة المحاماة الحرة من حملة اجازة الحقوق دون القضاة الذين لا تعتبر ممارستهم لوظيفتهم مزاولة للمهنة الحرة المذكورة وبالتالي لا يستفيدون من مدة خدمتهم في الوظيفة لجبر ما قد ينقصهم في مدة ممارسة المحاماة لتعديل تعيينهم الاستثنائي هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فانه يبين من استقراء نص المادة المشار اليه وخاصة عباره : ( يجوز لمجلس القضاء الأعلى أن يقرر التعيين في الفئة الخامسة فما دون. والسادسة فما دون ) ان الحكم الوارد فيها جاء جوازيا لا وجوبيا بمعنى أن مجلس القضاء الأعلى الذي يملك حق التعيين مخير عند ملء أحد الشواغر في احتساب المدة التي قضاها المرشح للوظيفة القضائية في مهنة المحاماة التي تخوله الشهادة العلمية حق ممارستها أو عدم احتسابها بحيث يعطى درجة عن مدة لاتقل عن سنتين ، وكان المفهوم المخالف لذلك انه قد يعطى درجة عن مدة تزيد عن سنتين .وعليه فيكون قرار مجلس القضاء الاعلى الذي أعطى المدعي ثلاث درجات عن مدة ممارسته لمهنة المحاماة تقارب سبع سنوات ونيف وبالتالي المرسوم المنفذ له صحيحا ومتوافقا مع أحكام القانون لا يجوز للهيئة العامة لمحكمة النقض المساس بهما أو تعديلهما أو تسوية وضع المدعي بحجة أنه فاته عند التعيين الافادة من المدة الباقية التي تزيد عن ست سنوات يتعين معه رفض الطعن لذلك : تقرر باجماع الآراء : رفض الطعن موضوعا