• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المنتفعون بالمرفق العام الاقتصادي يخضعون لقواعد تنظيمه لا لأحكام العقد

المنتفعون بالمرفق العام الاقتصادي يوجدون في مركز نظامي إزاء المرفق، فتحدَّد حقوقهم وواجباتهم بقوانين ولوائح تنظيم المرفق لا بالعقد، ويجوز إخضاعهم للتغييرات اللاحقة في كيفية تقديم الخدمة وأجرتها متى صدرت ضمن تنظيم المرفق.

نص الاجتهاد

ان المنتفعين بالمرفق العام الاقتصادي (مؤسسة الكهرباء) يوجدون في مركز نظامي إزاء هذا المرفق فلا يستمدون حقوقهم من العقد وانما من القواعد القانونية الخاصة بتنظيم المرفق ومنها خضوع المنتفع لكل تغيير في كيفية أداء الخدمة وثمنها المناقشة: فعن اسباب الطعن: من حيث ان دعوى المدعي الطاعن تهدف الى المطالبة بمنع معارضة الجهة المدعى عليها المطعون ضدها مؤسسة الكهرباء للمدعي بالمبلغ المدعى به، لعلة ان التعرفة التي فرضتها المؤسسة المذكورة على المدعي تخالف العقد الناظم لعلاقتهما ولان قرار السيد وزير النفط رقم ٢٧٥ لعام ٩٦٧ لا يشمل مؤسسة المدعي الفندقية ومن حيث ان ما قاله المدعي بمذكرته المؤرخة ١٩٧٤/٤/١١ انما كان بقصد بيان التزام الجهة المدعى عليها بالعقد وبعدم جواز انفرادها بفرض تعرفة للأسعار جديدة تخالف هذا العقد ولم يعتمده كسبب لدعواه، مما يجعل اثارته السبب الثالث من اسباب الطعن ابتداء امام محكمة النقض متعين الالتفات عنه. ومن حيث ان عمليات الاستئجار لأجل التأجير ثابتة بربح، تعتبر الاعمال التجارية بحسبان ان المستأجر في هذه الحالة انما يقوم من بشراء المنفعة لبيعها بربح، لذا فان الفنادق تعتبر من المؤسسات التجارية وليست من المشاريع الصناعية، لان القصد بمشروع المصانع مجموعة شأنها تحويل المواد الاولية الى مواد مصنوعة أو تحويل الاعمال التي من المواد المصنوعة الى سلع معدة للاستهلاك ومن حيث ان ما تضمنته المادة /٢٠ من المرسوم التشريعي رقم ۱۹۸ تاريخ ١٩٦١/١٢/١١ من ان للفنادق. ان تحصل على قروض وسلف لآجال متوسطة من المصرف الصناعي وذلك طبقا لأحكام قانون المصرف وانظمته، وتعتبر القروض والسلف التي يمنحها المصرف الصناعي بالاستناد لأحكام هذه المادة في حكم القروض والسلف الصناعية بالنسبة للقوانين والانظمة المرعية عنه. فقد جاء فقد جاء في مجال تعيين المصرف الذي ناط المشرع به تقديم القروض والسلف وتطبيق أحكام القوانين والانظمة المتعلقة بالقروض والسلف الصناعية على قروض وسلف الفنادق. ولم يكن قصد المشرع اعتبار الفنادق من المشاريع الصناعية ومن حيث ان المرافق العامة الاقتصادية، هي التي تقوم على اساس مزاولة نشاط من جنس نشاط الافراد، وهذه المرافق العامة الاقتصادية تمثل طابع الدولة الحديثة القائمة على المبادئ الاشتراكية والاقتصاد الموجه، وتخضع هذه المرافق لمزيج من قواعد القانون العام والخاص اقتضته طبيعة نشاطها التجاري، ولا يغيب عن البال ان المرافق التجارية والصناعية هي مرافق عامة، ولهذا فهي تخضع للقواعد الضابطة لسير المرافق العامة جميعا والتي تسمى ( القانون العام » للمرافق العامة والتي تنحصر في ثلاث قواعد رئيسية هي: سير المرفق العام بانتظام واطراد وقابليته للتغير لتلائم مع الظروف الجديدة، ومساواة المنتفعين امامه. ومن حيث ان المنتفعين بالمرافق العامة الاقتصادية يوجدون في مركز نظامي ازاء تلك المرافق فهم لا يستمدون حقوقهم من العقد وانما من القواعد القانونية الخاصة بتنظيم المرفق اما وظيفة العقد فمقصورة على تعيين شخص المنتفع، والمكان الذي تقدم له فيه المنفعة، ومدة الانتفاع ولا شأن له في تحديد موضوع الانتفاع واذن فان رابطة المنتفع بالمرافق العامة الاقتصادية تحكمها قوانين ولوائح المرافق العامة لان هذا وحده الذي يفسر خضوع المنتفع لكل تغيير في كيفية اداء الخدمة ) يراجع جيز، مطوله في القانون الاداري، ). ومن حيث انه بمقتضى ما سلف، يغدو اعتماد الحكم المطعون فيه الذي حكم برد الدعوى على المادة ١٤ من الشروط العامة لنظام الاشتراك لدى شركة الكهرباء التي تقضي بانه لا يحق للمشترك الاعتراض على التعريفات التي تطبقها المؤسسة والتي تتم عادة بموافقة ومعرفة الدولة، يتفق وحكم القانون. ومن حيث ان التوصل الى تقرير ما ذكر، يغني عن مناقشة باقي اسباب الطعن لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ من قانون الاصول.حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن.