تدخل مدة الخدمة السابقة على الاشتراك بالتأمين، الموجبة للمكافأة، حكماً في مدة التأمين ولو لم يطلب العامل ضمّها؛ فإذا استكملت مدة الاشتراك المطلوبة قانوناً وبلغ المؤمن عليه سن الستين استحق معاش الشيخوخة، وجاز إنهاء خدمته دون إذن مسبق من لجنة قضايا التسريح.
ان مدة الخدمة السابقة على الاشتراك بالتامين الموجبة للمكافاة تدخل حكما في مدة التامين سواء طلب صاحبها ادخالها ام لم يطلب فاذا بلغت مدة العمل الحكمية والفعلية 20 سنة (240 اشتراكا حكميا او فعليا) وبلغ المؤمن عليه سن الستين فانه يصبح مستحقا لمعاش الشيخوخة مما يتيح لصاحب العمل تسريحه دون الحصول على اذن مسبق من لجنة قضايا التسريح وان المادة 71 مكرر تأمينات هي استثناء من القاعدة العامة المنصوص عنها بالمادة 57 تأمينات، وقد وضعت من اجل مساعدة المؤمن عليهم الذين بلغوا الستين ولم يسددوا 240 اشتراكا شهرياً وكان بوسعهم اذا ظلوا في العمل الى حد اقصاه غاية عام 1979 وكانوا قادرين عليه ان سددوا 240 اشتراكا شهرياً، ولم توضع من اجل من تتوفر فيهم المناقشة: حيث ان وقائع القضية تتحصل في ان المدعي من مواليد ١٩١٤ وقد عمل في حمص لدى المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية بتاريخ ٣٧/٤/١٧ وقد جرى الاشتراك عنه في التأمين بتاريخ ٩٥٩/٩/١ وسرح من العمل بتاريخ ٩٧٤/٧/١ بدون الحصول على اذن مسبق بالتسريح من لجنة قضايا التسريح بسبب بلوغه سن الستين واستحقاقه معاش الشيخوخة عملا بأحكام الفقرة د من المادة ١٨ من المرسوم التشريعي المعدل رقم ٤٩ لعام ٩٦٢ التي تنص على انه يجوز لصاحب العمل فسخ عقد العمل دون موافقة مسبقة لجنة قضايا التسريح اذا توفرت في العامل المسرح الشروط القانونية لاستحقاق معاش الشيخوخة فطلب وقف فصله من العمل لأنه لم ينقض على اشتراكه في مؤسسة التأمينات الاجتماعية ٢٠ سنة وبالتالي لم يسدد لها ٢٤٠ اشتراكا شهريا وما يزال قادرا على العمل فقررت لجنة قضايا التسريح بحمص بقرارها رقم ٢٤١/١٦٩ تاريخ ٩٧٤/٨/٢١ رد طلبه لان المدة السابقة على اشتراكه في التأمين تضاف حكما على مدة اشتراكه في التأمين بحيث يبلغ مجموعها ٣٧ سنة وهذه المدة تزيد كثيرا عن ۲۰ سنة كما ان اشتراكاته الحكمية والفعلية عنها تزيد عن ٢٤٠ اشتراكا شهريا مما يجعل شروط استحقاق معاش الشيخوخة متوفرة فيه. ويجعل اللجنة بالتالي غير مختصة للنظر بالقضية عملا بأحكام الفقرة / ٢ / من المادة /۱۸/ التي سرح بموجبها. فطعن بالقرار فقررت محكمة الاستئناف بحمص بقرارها رقم تاريخ ٩٧٤/۱۰ فسخ قرار لجنة قضايا التسريح المذكور واعادة المدعي الى عمله على اساس انه لم يمض على اشتراكه في مؤسسة التأمينات الاجتماعية سوى ١٤ سنة و ۱۰ اشهر دفع عنها ۱۷۸ اشتراكا شهريا. وبما انه لم يطلب ضم خدماته السابقة على اشتراكه في التأمين. لذلك فلا وجه لإلزامه بضمها. خصوصا وانه يتقاضى معاش شيخوخة بنسبة ١ من متوسط اجره القانوني عن كل سنة من سنوات خدماته السابقة، في حين انه يتقاضى معاش شيخوخة بنسبة ٢٪ من متوسط اجره المنصوص عنه كل سنة من سنوات خدماته اللاحقة في ظل قانون التأمينات الاجتماعية. وبما ان استحقاق معاش الشيخوخة كاملا لم يتوفر للمدعي ببلوغه سن الستين. وبما ان وضعه الصحي لا يمنعه من الاستمرار في عمله. لذلك فان تسريحه يغدو بلا مبرر ويتعين اعادته الى عمله عملا بأحكام المادة ٧١ مكرر ب. وبناء على كتاب السيد وزير العدل الى النائب العام رقم / ١٤١٥٩ تاريخ ١٢/٨/ ١٩٧٤ فقد طعن المحامي العام بحمص بالقرار نفعا للقانون للأسباب التالية: 1 – ان اجتهاد محكمة النقض استقر على ان المدة السابقة لاشتراك العامل في مؤسسة التأمينات الاجتماعية تحسب من اصل مدة العشرين سنة لاستحقاق العامل معاش الشيخوخة على الوجه المقرر في المادة /۷۱ مكرر من قانون التأمينات الاجتماعية. 2 – لم يفرق هذا الاجتهاد بين كون المدة السابقة تضم بناء على طلب العامل او ان احتسابها يجري حكما، وذلك لان نص المادة ٧١ مكرر المشار اليه اتى استنادا للقاعدة المنصوص عليها في المادة ٥٧ تأمينات وان مجرد اتاحة الفرصة للعامل باستكمال سداد الاشتراكات عن طريق الاستمرار بالخدمة يؤمن الغاية التي قصدها الشارع وهي استحقاق معاش الشيخوخة 3 – ان ما تطرق اليه الحكم الاستئنافي من ان ضم الخدمة السابقة يؤدي الى اعطاء العامل نسبة ضئيلة من راتب الشيخوخة ليس من شأنه أن يحد من اطلاق نص المادة ٧١ مكرر من قانون التأمينات الاجتماعية او يقيد اتجاه محكمة النقض من وجوب احتساب المدة السابقة لاشتراك العامل في مؤسسة التأمينات الاجتماعية فعن ذلك: حيث ان القرار المطعون اعتمد في قضائه على الاسباب الثلاث التالية: 1 – ان الخدمة السابقة على الاشتراك في التأمين لا تضم حكما الى خدمة التأمين. ولا بد لضمها من تقديم صاحبها طلبا بضمها 2 – ان ابقاء المؤمن عليه في العمل بعد الستين يضمن له معاشا بواقع ۲٪ من متوسط اجره المنصوص عنه بالمادة ٥٨ تأمينات عن كل سنة من سنوات الاشتراك في التأمين. في حين ان انهاء عمله في الستين وضم مدة خدمته السابقة الى مدة الاشتراك في التأمين انما يضمن له معاشا بواقع 1 ١ ٪ فقط من متوسط اجره المنصوص عنه بالمادة ٧١ مكرر، وان الحالة الاولى هي انفع له. لذلك فانه يؤخذ بها من دون الحالة الثانية 3ــ ان لمادة ٧١ مكرر ب اجازت لمن بلغ الستين البقاء في العمل اذا كان قادرا عليه وكان من شأن ذلك استكمال معاش الشيخوخة لمدة اقصاها نهاية عام ٩٧٩. وحيث انه بالنسبة الى السبب الاول فان المادة ٧١ مكرر تنص بوضوح على انه مع عدم الاخلال بأحكام المادتين ٥٨ و ۷۸ تدخل المدة السابقة لاشتراك المؤمن عليه في هذا التأمين والتي يستحق عنها مكافأة وفقا لأحكام قانون المعل ضمن مدة الاشتراك في هذا التأمين ويحسب عنها معاش بواقع ۱٪ من متوسط الاجر الشهري في السنوات الثلاث الأخيرة من مدة الاشتراك الفعلية او كامل المدة ان قلت عن ذلك عن كل سنة من سنوات المدة السابقة المشار اليها فاذا لم تبلغ مدة الاشتراك المؤمن عليه في التأمين مضافا اليها المدة السابقة ٢٤٠ شهرا استحق المؤمن عليه مكافأة عن المدة السابقة تحسب وفقا لقانون العمل المشار اليه وعلى اساس الاجر الاخير قبل ترك الخدمة وحيث أن مؤدى هذا النص ان مدة الخدمة السابقة على الاشتراك بالتأمين الموجبة للمكافأة تدخل حكما في مدة التأمين سواء طلب صاحبها ادخالها في التأمين ام لم يطلبفاذا بلغت مدة العمل الحكمية والفعلية ۲۰ سنة أي ما يعادل ٢٤٠ اشتراكا حكميا وفعليا، وبلغ المؤمن عليه سن الستين فانه يصبح مستحقا لمعاش الشيخوخة، مما يتيح لصاحب العمل في مثل هذه الحالة تسريحه بدون الحصول على اذن مسبق ومن حيث ان هذا التسريح يخرج عن صلاحية لجنة قضايا التسريح عملا بأحكام الفقرة / د / من المادة /١٨ من المرسوم التشريعي المعدل رقم ٤٩ لعام ١٩٦٢ اما بالنسبة الى السبب الثاني فان تذرع القرار المطعون فيه بأن ضم سنوات الخدمة السابقة على التأمين تعطي نسبة اقل من معاش الشيخوخة فغير وارد لان قرار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل رقم / ١٤٠ تاريخ ٩٦٩/٢/١٦ المنفذ للمادة / ٧١ مكرر قد اعطى المؤمن عليهم الذين تنطبق عليهم أحكام هذه المادة حق تقديم طلب الى مؤسسة التأمينات الاجتماعية من تاريخ صدور القرار حتى غاية عام ٩٦٩ من اجل الحصول على معاش شيخوخة بواقع ٢ عن مدة الخدمة السابقة على التأمين شريطة دفعهم ٧٪ من اجرهم السنوي حين الاشتراك في التأمين عن كل سنة من سنوات الخدمة السابقة على الاشتراك في التأمين خلال المدة المحددة في القرار المذكور • حتى اذا لم يستعملوا هذا الحق ظل نص المادة ٧١ مكرر ساري المفعول وحيث يتبين من ذلك ان بقاء المؤمن عليه في العمل بعد ان بلغ الستين من العمر واستحق معاش الشيخوخة لا يمكن ان يتم الا بموافقة صاحب العمل. فاذا لم يوافق على بقائه حق له تسريحه دون الحصول على اذن مسبق بذلك من لجنة قضايا التسريح طبقا لأحكام الفقرة د من المادة ١٨ من مرسوم التسريح كما اسلفنا اما بالنسبة للسبب الثالث فان تذرع القرار المطعون فيه بأحكام المادة ٧١ مكرر ب غير وارد. ذلك ان هذه المادة تنص على أنه استثناء من حكم المادة ٥٧ يجوز للمؤمن عليهم وقت صدور هذا القانون الاستمرار في العمل او الالتحاق بعمل جديد بعد سن الستين متى كانوا قادرين على ادائه. وتعتبر مدة خدمتهم المسددة عنها الاشتراكات محسوبة في تقدير المعاش اذا كان من شأن ذلك استكمال مدد الاشتراك الموجب للاستحقاق في المعاش. ولا يسرى حكم هذه المادة بعد آخر کانون اول ۱۹۷۹ ومؤدى ذلك ان هذه المادة هي استثناء القاعدة العامة المنصوص عنها بالمادة ٥٧ وانها وضعت من اجل مساعدة المؤمن عليهم الذين بلغوا الستين ولم يسددوا ٢٤٠ اشتراكا شهريا وكان بوسعهم اذا ظلوا في العمل الى حد اقصاه غاية عام ۹۷۹، وكانوا قادرين عليه، ان يسددوا ٢٤٠ اشتراكا شهريا. وان هذه المادة لم توضع من أجل من تتوفر فيهم شروط استحقاق معاش الشيخوخة وحيث نخلص من ذلك ان الاسباب التي بني عليها القرار المطعون فيه انما تخالف أحكام القانون ويتعين نقض القرار المطعون فيه وتصديق قرار لجنة قضايا التسريح بحمص المنوه عنه. وحيث ان طعن المحامي العام بحمض هو لمصلحة القانون ولا يفيد منه الخصوم. لذلك وعملا بالمادة ٢٥٠ مكرر من اصول المحاكمات فقد تقرر بإجماع الآراء: نقض القرار المطعون فيه وتصديق قرار لجنة قضايا التسريح بحمص المنوه عنه دون ان يفيد منه الخصمان في الطعن