• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى استرداد ما دفع بغير حق لا تسقط بالتقادم ما دام القابض هو نفسه الآمر بالصرف والدافع ولم تنته ولايته أو يُكشف الأمر بالتفتيش

لا يبدأ تقادم دعوى استرداد ما دُفع بغير حق في مواجهة من جمع صفات الآمر بالصرف والدافع والقابض إلا من تاريخ انتهاء ولايته أو من تاريخ كشف الواقعة بالتفتيش، لأن سكوت الشخص عن استرداد ما قبضه هو لا يُنشئ قرينة على التنازل ولا يلاشي الحق بالتقادم.

نص الاجتهاد

لئن كانت دعوى استراداد ما دفع بغير حق تتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد او بانقضاء خمسة عشر سنة من تاريخ نشوء هذا الحق الا انه اذا كان من قبض غير المستحق هو رئيس مجلس الإدارة وامر الصرف والدافع والقابض معا فلا يمكن له ان ينشئ دليلا لنفسه بسكوته عن طلب الاسترداد وان ينتج هذا السكوت اثره فيتلاشى هذا الحق بالقادم مالم تنقض ولايته التي في ظلها تم هذا القبض او من تاريخ كشف هذا الامر من التفتيش . المناقشة: تتحصل دعوى المدعي في ان مجلس ادارة مؤسسة كهرباء حمص وحماة استنادا الى المادة ٢٣ من قانون التأميم رقم ٨٥ لعام ١٩٥١ قد أصدر قرارا بتاريخ ١٩٥٦/٢/٢٠ يقضي بتكليف المدعى عليه القيام بأعمال المديرية العامة للمؤسسة مؤقتا وبتاريخ ١٩٥٨/١/٦ صدر مرسوم جمهوري برقم ٣٠ يقضي بتعيين الموما اليه مديرا عاما للمؤسسة بناء على قرار مجلس الادارة تاريخ ١٩٥٧/١١/١١ وبتاريخ ١٩٥٩/٢/١٤ صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٩ الذي ألغى بالمادة الثانية منه المادة ٢٣ من قانون التأميم رقم ١٩٥١/٨٥ وقضى بأن يعين المدير العام وينهى تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية وبتاريخ ١٢/٢٣/ ١٩٦١ أصدر مجلس ادارة المؤسسة قرارا يقضي باعتبار خدمة المدعى عليه تبدأ اعتبارا من تاريخ تكليفه الموقت بأعمال المديرية العامة في ١٩٥٦/٢/٢٠ بدلا من ١٩٥٨/١/٦ واستنادا الى هذا القرار طلب الموما اليه من المؤسسة منحه راتبين اضافيين اعتبارا من ١٩٥٩/٢/٢٠ بداعي ان هذين الراتبين يستحقان بعد مرور ثلاث سنوات على تاريخ التعيين وعلى ذلك صرف له المبلغ المدعى به وبنتيجة التفتيش على أعمال المؤسسة تبين للمفتش ان قرار مجلس الادارة بضم خدمة المدعي القائمة على التكليف الموقت باطل لان صلاحيات مجلس الادارة المنصوص عنها في المادة ٢٣ من قانون التأميم ١٩٥١/٨٥ قد ألغيت بصدور القانون ١٩٥٩/٤٩ الذي ألغى هذه المادة اضافة الى ان المدعى عليه كان خلال تلك الفترة يشغل وظيفة مهندس في بلدية حماة مما يجعل عمله لدى الجهة المدعية عملا اضافيا. لذا فهي تطلب الزام المدعى عليه اعادة المبلغ المقبوض البالغ ١,٣٥ ٦٠٠ ل.س وقد قضت المحكمة برد الدعوى لعلة الاختصاص فاستدعت الجهة المدعية استئنافه فصدر حكم محكمة الاستئناف بإعلان اختصاصها للنظر في الموضوع ورد الدعوى لشمول الحق بالتقادم الثلاثي وبناء على الطعن المقدم من الجهة المدعية صدر قرار هذه المحكمة رقم ١٨٥٣ تاريخ ۱۹۷۲/۱۲/۳ يقضي بنقض الحكم واعلان اختصاص محكمة صلح العمل لان موضوع النزاع نشأ عن علاقة عقدية عمالية. وبعد التجديد صدر الحكم المطعون فيه يقضي للجهة المدعية بمطاليبها فاستدعى المدعى عليه الطعن بالحكم طالبا نقضه. 1 – لان الحق محل النزاع ساقط بالتقادم الثلاثي عملا بالمادة ١٨٨ من القانون المدني ذلك ان يوم العلم بالحق لا يكون بتاريخ صدور قرار التفتيش وانما يكون بتاريخ صدور القانون رقم ٤٩ الذي الغى المادة ٢٣ من قانون التأميم رقم ٨٥ 2 – ان مجلس الادارة منح الموكل هذا الحق ضمن حدود صلاحياته وليس في القانون ما يمنع العامل من ان يشتغل لدى أكثر من صاحب عمل واحد في القانون: من حيث لئن كانت دعوى استرداد ما دفع بغير حق تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد او بانقضاء خمسة عشر سنة من تاريخ نشوء هذا الحق أي المدتين أقصر حسب نص المادة ۱۸۸ من القانون المدني الا انه لما كان الطاعن هو المدير العام حين قبض هذا المبلغ وهو رئيس مجلس الادارة وآمر الصرف والدافع والقابض معا فلا يمكن له ان ينشئ دليلا لنفسه بسكوته عن طلب الاسترداد وان ينتج هذا السكوت أثره فيتلاشى هذا الحق بالتقادم ما لم تنقض ولايته التي في ظلها تم هذا القبض لذلك فإن المبالغ التي استولى عليها الطاعن بدون وجه حق فان الحق باستردادها يكون قد نشأ منذ تاريخ القبض واستمر قائما الى تاريخ صدور تقرير التفتيش وهو تاريخ العلم مادام الطاعن هو الدافع لغير المستحق وهو القابض له ومن حيث يكون القرار المطعون فيه الذي قضى بالزام الطاعن برد ما قبض بدون وجه حق قد جاء والحالة هذه سديدا في القانون يتعين معه تصديقه. لذلك تقرر بإجماع الآراء: رفض الطعن موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه