لمجلس التأديب سلطة تقديرية مطلقة في تخفيض العقوبة المسلكية إلى ما يراه مناسباً، بما في ذلك عقوبة الطرد، ولا يمنع وصف الفعل بالجرم الشائن من استبدال الطرد بعقوبة تأديبية أخف إذا قدّر المجلس ذلك وفق ظروف الواقعة.
ان قانون مجلس التأديب اعطى مجلس التأديب السطلة المطلقة بتخفيض كل عقوبة يراها شديدة الى عقوبة اخف بصورة لم يستثنى منها عقوبة الطرد كما ان ارتكاب المحال الجرم الشائن لايحول دون حق مجلس التأديب بفرض العقوبة المسلكية المناسبة ولايلزم بطرد الموظف . المناقشة: من حيث ان المطعون ضده الموظف لدى المديرية العامة للارصاد الجوية قد حكم عليه بالحبس عشرة ايام لارتكابه جرم عرض فعل مناف للحياء على قاصر عملا بالمادة ٥٠٦ من قانون العقوبات. ومن حيث انه يجب على المحكمة المدنية احترام الوصف الذي وصفت به المحكمة الجزائية الفعل ومن حيث ان المادة ٥٠٦ عقوبات التي حكم على المطعون ضده بمقتضاها من قبل قاضي الفرد العسكري قد حددت عقوبة جريمة المطعون ضده بالحبس التكديري وبغرامة لا تزيد على / ٢٥/ ل.س أو بالعقوبتين معا. ومن حيث ان الوصف القانوني للفعل انما يتحدد بالحد الاعلى للعقوبة الاشد عملا بالمادة ۱۷۸ عقوبات وفي حال اجتماع العقوبتين ينظر الى الحد الاعلى للعقوبة الاشد ومن حيث ان الغرامة اذا ما زادت على عشرة ليرات سورية تجعل الجرم من نوع الجنحة عملا بالمادة ٥٣ عقوبات واذن فان الجرم المنصوص عنه في المادة ٥٠٦ عقوبات هو جرم جنحوي الوصف ومن حيث ان اختيار القاضي الجزائي لاحدى العقوبتين التي قننها المشترع في المادة ٥٠٦ عقوبات لا يغير من الوصف القانوني للجريمة ) مجموعة المبادئ القانونية الجزائية رقم المبدأ ۱۱۹۱ ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي ذهب الى اعتبار الفعل الذي قارفه المطعون ضده من نوع المخالفة يغدو مشوبا بتطبيق خاطئ الأحكام القانون فيتعين نقضه. ومن حيث انه اذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها الحكم في الموضوع عملا بالمادة ٢٦٠ من قانون الاصول ومن حيث ان المادة ٢٣ من قانون مجلس التأديب الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /٩٠ لعام ۱۹٦٣ اعطى لمجلس التأديب السلطة المطلقة بتخفيض كل عقوبة يراها شديدة الى عقوبة اخف بصورة لم يستثني فيها عقوبة الطرد على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم ٤٩٩ لعام ١٩٦٣ ورقم ٣٦٥ لعام ١٩٧٦ الأمر الذي يجعل تحديد حجم العقوبة المسلكية مناطا بمجلس التأديب ) محكمة النقض في حكمها رقم ٣٧١ لعام ١٩٧٦ ). ومن حيث ان اجتهاد محكمة النقض اطرد على ان ارتكاب المحال الجرم الشائن لا يحول دون حق مجلس التأديب بفرض العقوبة المسلكية المناسبة ولا يلتزم بطرد الموظف ( محكمة النقض في حكمها رقم ١٩٣ لعام ١٩٦٤ ). ومن حيث انه ظاهر اوراق الدعوى يفيد عدم وجود اسبقيات للمطعون ضده مما يحدو بهذه المحكمة الى تخفيض عقوبة الطرد الى العزل بحق المطعون ضده. لذلك وعملا بالمادة ٢٦٠ من قانون الاصول.حكمت المحكمة بالإجماع بما يلينقض الحكم المطعون فيه والحكم بما يلي: فرض عقوبة الطرد بحق المطعون ضده وتخفيضها الى عقوبة العزل