إذا كان المأجور مخصصاً لاستعمال تجاري، فإن للمستأجر أن يبدّل جهة الاستعمال إلى ما هو داخل في ذات الغاية العقدية أو أحسن منها، أما تحويله إلى استعمال صناعي مغاير كالمصنع دون موافقة المالك فيشكّل إساءة لاستعمال المأجور بمجرد وقوعه.
ان من حق مستأجر العقار المخصص لاستعماله متجرا او مصنعا ان يجري تبديل في جهة استعماله لما هو افضل مما هو مخصص له في العقد وان قيامه بهذا التبديل لايشكل إساءة لاستعمال المأجور ان المستأجر لايملك تحويل المتجر المأجور الى مصنع دون موافقة المالك وان مجرد التحويل يشكل اساءة الاستعمال المأجور ولامحل لاجراء اية خبرة حول تأثير الالات المستحدثة في المأجور على سلامة البناء . المناقشة: في هذه الاسباب والنظر في الطعن: لما كان الاجتهاد مستقرا على أن من حق مستأجر العقار المخصص لاستعماله متجرا أو مصنعا، ان يجري تبديلا في جهة استعماله، لما هو افضل مما هو مخصص له في العقد، وان قيامه بهذا التبديل لا يشكل اساءة لاستعمال المأجور ولما كان ثابتا، في هذه الدعوى، ان العقار مؤجر لاستعماله مستودعا (أي مخصصا لعمل تجاري) وان المدعى عليه المطعون ضده المستأجر، قام بتحويل المأجور الى مصنع لنشر الاخشاب، كما قام بتجهيزه بالآلات اللازمة لذلك ولما كان المستأجر، لا يملك اصلا تحويل المتجر المأجور الى مصنع دون موافقة المالك، ولأن مجرد التحويل يشكل اساءة الاستعمال المأجور، ولا محل لإجراء اية خبرة حول تأثير الآلات المستحدثة في المأجور على سلامة البناء ولما كانت المحكمة، في قرارها المطعون فيه، سارت على نهج خاطئ مخالف للتطبيق القانوني الصحيح، والمبدأ المبين اعلاه، فان اسباب الطعن تنال من هذا القرار وتستدعي نقضه لذلك وعملا بأحكام المادة ٢٥٩ و ٢٦٠ من الاصول المدنية تقرر بالإجماع. نقض القرار المطعون فيه