ان تزوير وثيقة الشهادة الثانوية هو جنحوي الوصف ينطبق على المادة 452 عقوبات لانها لاتختلف عن مثيلاتها من المصدقات والوثائق .
ان تزوير وثيقة الشهادة الثانوية هو جنحوي الوصف ينطبق على المادة 452 عقوبات لانها لاتختلف عن مثيلاتها من المصدقات والوثائق . المناقشة: النظر في الطعن : لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى ان المدعى عليه عبد الحفيظ أقدم على تزوير وثيقة الشهادة الثانوية الممنوحة له بان حرف تاريخ الحصول عليها فجعله في دورة عام ١٩٧٣ بدلا من عام ١٩٧٢ كما حرف تاريخ اعطاء الوثيقة فجعله في عام ۱۹۷۳ لكي يتمكن من الانتساب الى كلية الزراعة باللاذقية ثم استخرج صورة شمسية لتلك الشهادة وقدمها الى الجامعة التي قبلته في عداد طلابها ثم اكتشفت وجود التحريف فطردته وطلبت ملاحقته قضائيا ولما كانت الدعوى العامة قد اقيمت على المدعى عليه المذكور بجرم تزوير الشهادة الثانوية واستعمالها عملا بالمادة ٤٥٤ بدلالة المادة ٤٥٢ والمادة ٠٤٤٤ وانتهت محكمة البداية الى تحديد مجازاة المدعى عليه بجرم التزوير الجنحي وفقا للمادة ٤٥٤ بدلالة المادة ٤٥٢ ولم تفصل في جرم الاستعمال واستأنفت النيابة العامة هذا القرار وقضت محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه بفسخ هذا القرار وبعدم مسؤولية المدعى عليه لعدم وقوع الضرر ولما كانت الوثيقة الرسمية التي يعتبر تزويرها من نوع الجناية هي التي ينظمها الموظف ضمن حدود سلطته واختصاصه ليثبت فيها ما تم على يديه او تلقاه من ذوي ذوى العلاقة وفقا للمادتين ٤٥٤ و ٤٤٦ من قانون العقوبات لما في ذلك من الاثر البالغ والضرر العام اذ انها حجة على الناس كافة . وكانت الوثيقة المدعى بتزويرها ليست نفس الشهادة الثانوية وانما هي صورة عنها وكان القانون قد ذكر فصلا خاصا للمصدقات الكاذبة وتزويرها واستعمالها واعتبر الجرائم المتعلقة فيها من نوع الجنحة ، وكانت وثيقة الشهادة الثانوية لا تخرج عن مثيلاتها من المصدقات والوثائق لوحدة العلة والتماثل الكلي والانطباق التام بينها لذلك فان التزوير الحاصل فيها واستعمال المزور لا يختلف في شيء عن الوثائق الواردة في فصل المصدقات الكاذبة من المادة ٤٥٢ من قانون العقوبات وهي جرائم تعتبر من نوع الجنحة (القاعدة (١٠٧٦ الامر الذي يجعل ما ذهبت اليه محكمة الاساس من اعتبار الوثيقة المزورة من نوع الجنحة صحيحا الا انه لما كانت المادة ٤٤٣ من قانون العقوبات قد عرفت التزوير بانه تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبينات التي يراد اثباتها بصك ومخطوط يحتج بهما يمكن ان ينجم عنه ضرر مادي او معنوي او اجتماعي ومؤدى ذلك ان حصول الضرر او احتمال حصوله شرط في كل نوع من انواع التزوير وكان الضرر المادي ما يمس الانسان في امواله والمعنوي ما يمسه بكرامته وشرفه اما الاجتماعي فهو ما يضر الهيئة الاجتماعية كتزوير شهادة مدرسية (القاعدة ١٠٤٥) .وكان القرار المطعون فيه لم يبحث في موضوع حصول الضرر الاجتماعي او احتمال حصوله من جراء تزوير الوثيقة المدرسية واستعمال المدعى عليه لها مما مكنه من الانتساب الى الجامعة مما يجعله مشوبا بالقصور وقاصرا في بيانه واسبابه وجديرا بالنقض . لهذه الاسباب تقرر بالإجماع بتاريخ ۱۱ جمادى الاولى ١٣٩٦ و ١٠ أيار ١٩٧٦ : ۱ – نقض الحكم المطعون فيه موضوعا .