التمثيل أمام القضاء لا يثبت لمجرد الرعاية أو المراقبة، وإنما يثبت بصفة قانونية صحيحة كالتوكيل الأصولي أو النيابة الشرعية. والوثائق القضائية الشرعية تبقى نافذة إلى أن يُقضى ببطلانها أو تعديلها، ويجوز للمحكمة إثارة صحة التمثيل من تلقاء نفسها لأنها من النظام العام.
إن قيام العلاقة الزوجية للقاصرة يحول دون ممارسة الولي ولو أباً، الحق بضم الأنثى إليه لأن ذلك يؤثر على حق الزوجة وعلى ذلك الفقه والاجتهاد.دعوى التفريق بين الزوجين لا ينال من القاعدة المقررة آنفاً لبقاء الزوجية قائمة وهي تنتج جميع آثارها الشرعية.الوثائق الصادرة عن المحكمة الشرعية تبقى صحيحة ونافذة إلى أن يقضى ببطلانها أو تعديلها في قضاء الخصومة. المربي أو المراقب لا يجعل منه وكيلاً أو نائباً شرعياً عمن يقوم بمراقبته المناقشة: لئن كانت الوثائق الصادرة عن المحكمة الشرعية تبقى صحيحة ونافذة إلى أن يقضى ببطلانها أو تعديلها في قضاء الخصومة وفقاً لما نصت عليه المادة 539 من قانون الاصول فإن الوثيقة رقم 129 تاريخ 20/3/1954 المحفوظ صورة عنها في ملف الدعوى والتي عين بموجبها المدعى عليه – المطعون ضده – وصياً فإنها لم تزل نافذة المفعول وإن لم تتضمن الحجر على المدعوة نجلا التي هي من مواليد 1920 وليست قاصرة. ولما كانت الوصاية على القاصرين بينما المجنون والمعتوه محجوران لذاتها ويقام على كل منهما قيم بوثيقة وأما السفيه والمغفل فلا بد للحجر عليها من دعوى تبين فيها الوقائع التي تجعل من الشخص سفيهاً أو مغفلاً ليتم حجرهما قضاء وبعد التثبت من تلك الوقائع وبنتيجة تلك الدعوى يصار إلى تعيين القيم.ولئن كانت المدعوة نجلا مصابة بالصم الخلقي الذي أدى إلى الخرس التام على ما هو واضح من تقرير الأطباء الخبراء المؤرخ في 24/6/1976 فقد صرح هؤلاء الخبراء بأن ذلك لا علاقة له بالملكات العقلية.ولئن كانت المدعية – الطاعنة – قد عينت مساعداً قضائياً للمدعوة نجلا المصابة بالصم والبكم وكانت أيضاً زوجة لوالدها المتوفي وتعيش معها فإنها لا تمثلها قانوناً إلا بتوكيل أصولي أو نيابة شرعية وشيء من ذلك غير متحقق في هذه الدعوى، وحيث أن صحة التمثيل من النظام العام ويمكن اثارته من قبل المحكمة عفوياً في أية مرحلة من مراحل الدعوى. وحيث أن المدعية – الطاعنة – صديقة قد تقدمت بهذه الدعوى بصفتها الشخصية كما هو واضح من استدعاء الدعوى إذ أنها ليست وكيلة عن نجلا وليست لها نيابة شرعية عنها – حتى الآن – وكونها مسؤولة عن تربيتها ومراقبتها لا يجعل منها وكيلاً ولا نائباً شرعياً وعلى ذلك الاجتهاد (يراجع القرار رقم 471/470 تاريخ 12/5/1976) فإن الحكم الصادر برد دعواها يعتبر من حيث النتيجة صحيحاً. ولصاحبة العلاقة بالذات وبمساعدة المساعد القضائي – أن تطلب الغاء الوثيقة رقم 129 والتي عين بموجبها المدعو محمد علي وصياً عليها خلافاً للأصول ومن ثم محاسبته عن أعماله خلال المدة السابقة جميعاً وعليه تقرر بالاجماع نقض الحكم المطعون فيه لعدم تحققه من صحة التمثيل.