التزام البائع بتسليم المبيع هو فرع من التزامه بنقل الملكية وهو التزام بتحقيق غاية، فإذا أخلّ به جاز للمشتري طلب التنفيذ أو فسخ العقد مع التعويض. ولا يُلزم القاضي بتعقب كل جزئية من أقوال الخصوم، كما أن التصريح بالاستعداد للإثبات لا يكفي بذاته لاعتباره طلباً قضائياً.
التزام البائع بتسليم المبيع هو فرع من التزامه بنقل الملكية وهو التزام بتحقيق غاية. وللمشتري المطالبة بالتنفيذ أو فسخ العقد وفي الحالتين طلب التعويض عن إخلال البائع بالتزامه بالتسليم إن مجرد إبداء المدعى عليه استعداده لإثبات الاستئجار لا يفيد أنه طلب من محكمة الموضوع إثبات مدعاه، ولا يلزم القاضي بتعقب حجج الخصوم في جميع مناحي أقوالهم المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إشغال الطاعنة العقار، بعد أن باعته إلى المطعون ضدها، كان بوصفها مستأجرة لقاء بدل سنوي قدره 900 ليرة سورية. 2 – التعويض المقضي به مبالغ فيه. 3 – الطاعنة قالت أنها على استعداد لإثبات أن اشغالها العقار كان بوصفها مستأجرة من المطعون ضدها كما قالت الطاعنة إنها على استعداد إلى الركون إلى ذمة المطعون ضدها في الإثبات. 4 – لم ترد المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على أقوال الطاعنة. فعن أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعية المطعون ضدها تهدف إلى المطالبة بتسليمها العقار الذي اشترته من المدعى عليها الطاعنة مع التعويض لعلة أن المدعى عليها بعد أن نقلت العقار الذي اشترته من المدعى عليها الطاعنة مع التعويض لعلة أن المدعى عليها بعد أن نقلت العقار على اسم المدعية في السجل العقاري لم تف بالتزامها بتسليم المبيع في الموعد المحدد في عقد البيع بالرغم من اعذارها. ومن حيث أن التزام البائع بتسليم المبيع هو فرع من التزامه بنقل ملكية المبيع. والتزام البائع بتسليم المبيع هو التزام بتحقيق غاية وهي وضع المبيع تحت التزام البائع بالتسليم وذلك بإثبات عقد البيع المبرم معه ترتب على البائع وفائه، وإلا خضع لمؤيدات عدم الوفاء. وإذا أخل البائع بالتزام التسليم فإن المشتري يستطيع أن يطالبه بالتنفيذ كما يستطيع أن يطلب فسخ العقد، وله أن يطلب في الحالتين تعويضاً عما أصابه من الضرر من جراء إخلال البائع بالتزامه. وكل هذا طبقاً للقواعد العامة المقررة في نظرية العقد وفي نظرية تنفيذ الالتزام، على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في أقضيتها رقم 455 و 1028 و 1216 لعام 1975. ومن حيث أن دفع المدعى عليها الدعوى، بأنها عندما باعت العقار إلى المدعية، اتفقت معها على بقائها في العقار بوصفها مستأجرة لقاء بدل سنوي قدره 900 ل.س قد بقي قولاً مرسلاً لم تقم الدليل عليه فيتعين رده. ومن حيث أن اجتهاد المحكمة النقض اطرد على أن مجرد إبداء أحد طرفي الدعوى استعداده للإثبات، لا يفيد أنه طلب من محكمة الموضوع إثبات مدعياته. (محكمة النقض في اقضيتها رقم 1082 و 1085 لعام 1975 ورقم 30 لعام 1926). ومن حيث أن تقدير التعويض مسألة واقع تستقل محكمة الموضوع في تحديده مادام تقديرها مقاماً على أسباب سائغة مستقاة من الثابت في أوراق الدعوى. ومن حيث أنه يكفي لسلام الحكم أن يكون مقاماً على أسباب تستقيم معه ولا يلزم أن يتعقب حجج الخصوم في جميع مناحي أقوالهم استقلالاً ثم يفندها الواحدة بعد الأخرى. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرد لخلوها من عوامل النقض. لذلك وعملاً بالمادة 258 من قانون الأصول، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.