• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يملك وزير الأوقاف سلطة عدم التصديق على معاملة الاستبدال وإلغائها ولو استوفت إجراءاتها الشكلية وشرائطها القانونية متى اقتضت مصلحة الوقف ذلك

متى خوّل القانون وزير الأوقاف سلطة التصديق على الاستبدال، شمل ذلك سلطة الموافقة أو عدمها بحسب ما يحققه من مصلحة للوقف، وله إلغاء معاملة الاستبدال ولو كانت مكتملة الشروط الشكلية والقانونية إذا رأى فيها مخالفة أو عدم ملاءمة للمصلحة الوقفية.

نص الاجتهاد

إن وزير الأوقاف يملك الصلاحية التامة في عدم التصديق على معاملة الاستبدال والغائها حتى ولو كانت مستكملة اجراءات الشكلية وشرائطها القانونية المناقشة: من حيث أن الطاعن يؤسس دعواه على أن للأوقاف حق وقفي على العقارات موضوع الدعوى. وأنه قام بدفع كافة الحقوق الوقفية المترتبة عليها استناداً إلى قانون استبدال الحقوق الوقفية. وأن الجهة المدعى عليها المطعون ضدها ممتنعة عن ترقين إشارة الحق الوقفي عن صحائف تلك العقارات رغم أنه من شأن استبدال الحق الوقفي أن تعمد مديرية الأوقاف إلى ترقين إشارة الحق الوقفي ويطلب الحكم بترقين الإشارة المذكورة. وحيث أن الحكم المطعون فيه قد قضى برد الدعوى لعلة عدم الاختصاص للقضاء العادي وبيّن الأسباب. وحيث يتبين من مجريات الدعوى والادلة والدفوع المساقة فيها أن معاملة الاستبدال قد جرت في ظل نفاذ القانونين رقم 104 وتاريخ 19/3/1960 الناظم لكيفية الاستبدال ورقم 204 وتاريخ 11/12/1961 المتعلق بتنظيم وزارة الأوقاف وأن معاملة الاستبدال لم تقترن بتصديق وزير الأوقاف وألغيت بقراره رقم 3558 وتاريخ 15/7/1970. وحيث أن المادة الثانية من القانون 104 لعام 1960 تنص على أنه لا يجوز تقرير الاستبدال بموافقة من وزير الأوقاف بعد أخذ رأي مجلس الأوقاف المحلي. والمادة 7 منه تنص على أنه يصدر قرار عن وزير الأوقاف بالتصديق على الاستبدال. وحيث أن الفقرة الثانية من المادة 42 من المرسوم التشريعي رقم 204 لعام 1961 تنص على أن مجلس الأوقاف المحلي في المحافظة هو الذي يتولى أمر التدقيق والبت في معاملات طلبات استبدال العقارات الوقفية. والمادة 48 من ذات المرسوم تنص على أن للوزير أن يوقف تنفيذ القرارات التي يرى فيها مخالفة قانونية أو يراها غير متوافقة مع المصلحة ويعرضها على مجلس الأوقاف الأعلى للبت فيها استئنافاً. وكانت المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 104 تاريخ 29/5/1961 تنص في فقرتها الثانية على تخويل وزير الأوقاف صلاحية البت في قرارات مجالس الأوقاف المحلية. وحيث أن المستفاد من هذه النصوص أن الشارع الذي أعطى وزير الأوقاف صلاحية التصديق على الاستبدال، فإنه رمى إلى تخويل الوزير المذكور صلاحية الموافقة على الاستبدال من عدمها في ضوء ما تمخضت عنه عملية الاستبدال بما في ذلك السعر حفاضاً على مصلحة الوقف. وحيث أن وزير الأوقاف إذ رفض التصديق على المعاملة وقرر الغائها فإنما مارس حقاً كرسه له القانون حفاظاً لحق الوقف ورعاية له. وحيث أن الوقف بغير ذلك يجعل النصوص المذكورة لغواً. ولو أن الشارع رمى من هذه النصوص الزام وزير الأوقاف بتصديق الاستبدال لمجرد استكمال اجراءاته الشكلية أو أنه سلخ عنه صلاحية نقض عملية الاستبدال في حال استكمالها شرائطها القانونية لما كان من حاجة إلى ايراد النصوص المذكورة. هذا فضلاً عن أن عدم تصديق الوزير المذكور على معاملة الاستبدال والغائه لها لا يعدو وكونه عملاً إدارياً للمتضرر منه حق ممارسة الطعن والمراجعة المقررة بشأنه إذا كان لذلك موجب وهذا ما ذهبت إليه هذه المحكمة في حكمها رقم أساس 1096 قرار 1081 تاريخ 23/12/1973. وحيث أنه إذا كان الأمر كذلك تكون الدعوى مستوجبة الرد وبالتالي يكون الحكم الذي انتهى إلى هذه النتيجة ومن حيث النتيجة في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن مما يوجب رفضها.