التزام الكفيل تابع لالتزام الأصيل، فلا يجوز أن يتجاوزه ولا أن تكون شروطه أشد منه، وكل ما يؤثر في الالتزام المكفول ينعكس على الكفيل. ويجوز للكفيل أن يتمسك بالدفوع المتعلقة بالالتزام المكفول باسمه الخاص، كما يملك المطالبة بقصر الحجز على ما يكفي لوفاء الحق، مع بقاء تقدير موجبات القصر من سلطة قاضي الموض...
ان الالتزام الكفيل لايجوز ان يتعدى التزام الأصيل وان كل ما يؤثر في التزام المكفول يؤثر في التزام الكفيل ويجوز للكفيل ان يتمسك بالدفوع المتعلقة بالالتزام المكفول ليس فقط باسم المدين وعن طريق الدعوى غير المباشرة بل أيضا باسمه الخاص لئن كانت إقامة الدعوى بالمطالبة بقصر الحجز الاحتياطي من الكفيل على الحاجز فقط تعتبر بحد ذاتها الا ان الحكم الذي يصدر فيها لايعتبر حجة في مواجهة المحجوز عليه المناقشة: من حيث أن دعوى المدعيين المطعون ضدهما تهدف إلى المطالبة بقصر الحجز الإحتياطي الملقى على أموال شركة بونيفيكا ومحمد وزياد ومحمد عبدو لعلة ان قيمة هذه الأموال التي تزيد على مليونين ونصف مليون ليرة سورية كافية لضمان مبلغ الخمسماية ألف ليرة سورية الذي تقرر إلقاء الحجز الإحتياطي لضمانة هذا المبلغ الذي يمثل، على فرض ثبوت المخالفة الجمركية، الرسوم والغرامات والمصادرات التي قد يحكم بها على الأشخاص المشمولين بقرار الحجز، وعلى المدعيين انطوان وزوجته بوصف المدعي انطوان كفيلاً لموضوع البيانين الجمركيين رقم ب15، 374/71 بالقضية الجمركية رقم 147/73 المكتب السري ورقم ب15/368/71 بالقضية رقم 152/73 المكتب السري. واذن فإن ظاهر الأوراق المطروحة في الدعوى، تفيد، أن شمول المدعيين بقرار الحجز الإحتياطي، كان بسبب كفالة أحدهما، السيد انطوان لموضوع البيانيين الجمركيين الآنفي الذكر. ومن حيث أن الاصل في الكفالة، أن يتقدم شخص غير المدين لضمان وفاء ما على المدين لدائنه، فيضم ذمته إلى ذمة المدين فيزيد من ضمان الدائن تحصيل حقه. بمعنى أن محل الكفالة تنفيذ التزام قائم في ذمة غير الكفيل أياً كان محل هذا الالتزام. وكان من خصائص الكفالة أنها تنشىء في ذمة الكفيل التزاماً تابعاً لالتزام المدين الأصلي. الأمر الذي يغدو معه، التزام الكفيل يدور وجوداً وعدماً مع التزام المدين الأصلي. والتزام الكفيل لا يجوز أن يتعدى التزام الاصيل ولا أن تكون شروطه أشد من شروط ذلك الالتزام. وكل ما يؤثر في التزام المكفول يؤثر في التزام الكفيل ويجوز للكفيل أن يتمسك بالدفوع المتعلقة بالالتزام المكفول ليس فقط باسم المدين وعن طريق الدعوى غير المباشرة، بل أيضاً باسمه الخاص. ومن حيث أن للمدين الحق في المطالبة بقصر نطاق الحجز على ما يكفي لوفاء الحق، عملاً بالفقرة الثانية من المادة 320 من قانون الاصول، مما يجعل لكفيل المدين هذا الحق أيضاً. ومن حيث أنه لئن كانت إقامة الدعوى بالمطالبة بقصر الحجز الإحتياطي من الكفيل على الحاجز فقط، تعتبر صحيحة بحد ذاتها، إلا أن الحكم الذي يصدر فيها لا يعتبر حجة في مواجهة المحجوز عليه. ومن حيث أن قصر نطاق الحجز على ما يكفي لوفاء الحق لا يدخل في احدى الحالتين المنصوص عنهما في المادة 321 من قانون الأصول. مما يجعل قصر الحجز يخرج عن اختصاص المحكمة الناظرة بالدعوى الاعتراضية التي قننها المشترع في المادة 317 من قانون الأصول، وفق اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم 1210 لعام 1975. ومن حيث أن ظاهر اوراق الدعوى، ومنها كتاب المدير الاقليمي للجمارك رقم 76/س 73 – 8735/7/73 تاريخ 8/12/1973 يفيد، أن ما تم حجزه من اموال شركة بونيفيكا ومحمد حسام وزياد ومحمد عبدو، قد وفر الضمانات الكافية للموضوع. ومن حيث ان المشترع أطلق يد قاضي الموضوع في تقدير مدى توافر موجبات قصر نطاق الحجز على ما يكفي لوفاء الحق. مما يجعل ما اعتمدته محكمة الاستئناف من وقائع لقصر نطاق الحجز، على الوجه الذي اتت عليه في حكمها المطعون فيه لا تراقبه محكمة النقض مادام ان ما قضت به المحكمة المذكورة مقاماً على أسباب سائغة تكفي لحمله مستمدة من الثابت في أوراق الدعوى. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرد لخلوها من عوامل النقض. لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن.