• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الترك النهائي للمأجور يقوم على مظهرٍ لا لبس فيه يفيد زوال علاقة المستأجر بالعقار المأجور انقطاعاً نهائياً

الترك النهائي للمأجور يقوم على مظهرٍ لا لبس فيه يفيد زوال علاقة المستأجر بالعقار المأجور انقطاعاً نهائياً، بحيث يُستدلّ عليه من ترك الإشغال أو الحيازة زمناً طويلاً وقيام قرائن جدّية على الاستغناء عنه، فتثبت للمؤجر دعوى الإخلاء.

نص الاجتهاد

إن الترك النهائي للمأجور هي ان يتخذ المستأجر موقفا لا شك في دلالته على إن صلة المأجور قد انقطعت نهائياً سواء من حيث الاشغال او الحيازة وان تنصرف ارادة المستأجر الى فسخ وإقالة العقد, يعتبر المستأجر مستغنياً عن المأجور الذي يستعمله كعيادة وتركه له بشكل نهائي لانقطاعه عنه سنوات عديدة بشكل مستمر ومتصل ولممارسته لعمل اخر غير الطب وهو الكهنوت وإقامته مع أسرته في المانيا بشكل دائم المناقشة: حيث أن الحكم محل المخاصمة قضى بتصديق القرار المستأنف الصادر عن محكمة الصلح المدنية بدمشق والمتضمن إلزام المدعى عليه غسان بإخلاء المأجور موضوع الدعوى الذي يشغله كعيادة طبية وبتسليمه إلى الجهة المدعية خاليا من الشواغل خلال مدة أقصاها أربعة أشهر من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية.ومن حيث أن المدعى عليه لم يقبل بتلك النتيجة وتقدم إلى هذه المحكمة طالبا إبطال الحكم الموما إليه بحجة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت بالخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث أنه ولئن كانت حالة غخلاء المأجور لعلة الترك والاستغناء عنه لم ترد بين الحالات التي عددها قانون الإيجارات وإنما نشأت هذه الحالة من الإخلاء في اجتهادات محكمة النقض التس استند في إقرار هذه الحالة إلى عدم حاجة المستأجر للعقار المأجور وإلى استغنائه عنه وعدم جواز إبقاؤه حاليا في أزمة السكن الذي جاء به قانون الإيجارات لمعالجتها مما يستدعي رفض السبب الأول من أسباب المخاصمة.ومن حيث أن ترك المستأجر للمأجور مدة طويلة وعزوفه عن اشغاله يعتبر قرينة كافية على أنه لم يعد بحاجة إليه ويعطي الحق للمؤجر بطلب إخلاءه(نقض 667 تاريخ 17/5/1976) كما أن مغادرة المستأجر بلدة المأجور وإقامته خارجها مما يقطع صلة المأجور(نقض 289 تاريخ 16/3/1977) وإن الترك النهائي للمأجور هي أن يتخذ المستأجر موقفا لا شك في دلالته على أن صلة المأجور قد انقطعت نهائيا سواء من حيث الأشغال أو الحيازة وأن تنصرف إرادة المستأجر لنسخ وإقالة العقد.ومن حيث أن الحكم محل المخاصمة لم يعتمد البينة الشخصية لوحدها على ما انتهى إليه وإنما أقام قضاؤه على الوثائق المبرزة التي تثبت أن مدعي المخاصمة استغنى عن المأجور الذي يستعمله كعيادة وتركه له بشكل نهائي لانقطاعه عنه سنوات عديدة بشكل مستمر ومتصل ولممارسته لعمل آخر غير الطب وهو الكهنوت وإقامته مع أسرته في ألمانيا بشكل دائم على النحو المسرود في حيثيات الحكم الموما إليه فلا وجه لتخطئته فيما انتهى إليه مادامت وثائق الدعوى تؤيد هذا الاستنتاج الصحيح بحسبان أن البيان المؤرخ 21/10/1987 قد حسم الجدل الدائر حول الاستغناء عن المأجور وتركه لأن مدعي المخاصمة قد تم رسامته شماسا في 7/12/1984 ورفع إلى مرتبة كاهن بتاريخ 17/5/1985 ليمارس عمله كاهنا للرعية في ألمانيا فيكون استخلاص المحكمة لتركه المأجور وإقامته في ألمانيا وممارسته لعمل غير العمل الذي كان يمارسه في المأجور أمر يستقيم مع النتيجة التي انتهى إليها الحكم المشكو منه على نحو يكون بعيدا عن الوقوع في الخطأ بأقل درجاته لأن ذلك من الأمور التقديرية التي تعود لمحكمة الموضوع ولا تعتبر سببا من أسباب المخاصمة الأمر الذي يستدعي رفض الدعوى شكلا.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة بما يلي:رفض الدعوى موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ.