• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز حرمان العامل الخاضع لقانون العمل من تعويض الإنذار عند تسريحه تطبيقاً للمادة 85 من قانون الموظفين ما لم يوجد نص صريح بذلك

إذا أُخضع العامل الخاضع لقانون العمل لتسريحٍ مستندٍ إلى نصوصٍ خاصة بالموظفين، فإن نفاذ قرار التسريح من تاريخ التبليغ لا يمتدّ تلقائياً إلى حرمانه من بدل الإنذار أو تعويض عدم الإنذار، ولا يُصار إلى إسقاط هذا الحق إلا بنص قانوني صريح.

نص الاجتهاد

لئن كان من الجائز اعتبار صكوك انهاء خدمة الموظفين المسرحين بموحب المادة 85 من قانون الموظفين نافذة ومنتجة لجميع آثارها من تاريخ تبلغها عملا باحكام المرسوم النشريعي 51 لعام 1966 فإنه من غير الجائز بالنسبة للعاملين الخاضعين لاحكام قانون العمل والذي اجازت المادة 37 من قانون العقوبات الاقتصادي تشميلهم باحكام المادة 85 المذكورة حرمانهم من الانذار بالتسريح وتعويض عدم الانذار بدون نص قانوني . المناقشة: في القانون: فمن حيث انه من الرجوع الى اوراق الدعوى يتبين ان المدعي قد سرح وفق أحكام المادة ٨٥ من قانون الموظفين الذي اجتهد مجلس الدولة بقراره رقم ١٥ لعام ١٩٦٧ بان الموظف الخاضع لأحكام قانون العمل المسرح بموجب أحكام المادة ٨٥ من قانون الموظفين الاساسي لا يستحق بدل الانذار وانما يستحق راتبه لغاية الشهر الذي يتبلغ فيه مرسوم انهاء خدمته كما تدفع الجهة الطاعنة ومن حيث ان الصرف من الخدمة بموجب أحكام المادة ٨٥ المذكورة انما هو خاص بالموظفين الخاضعين لأحكام قانون الموظفين الاساسي اعادة فقط. ولم تتضمن المادة ٨٥ المنوه عنها أي نص يمنع من استخدام المسرحين من الخدمة سوى بلاغ مجلس الوزراء رقم ١٢٠ / ب – ٢٤٤٤ / ١٥ الصادر في ١٩٦٨/٨/٨ الذي لا يرقى الى مرتبة التشريع لذلك فان اعادة استخدام المسرح من الخدمة يبقى عقد استخدامه صحيحا ينتج جميع اثاره وتبقى مسؤولية المخالفة في حدود المخالفة المسلكية ما لم يتضمن نفس مرسوم التسريح عدم جواز استخدامه. لهذا فان مجلس الوزراء عمد الى تسريح المدعي ثانية ولم يعتبر عقده باطلا ومن حيث ان المادة ٣٥ من قانون العقوبات الاقتصادية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ٣٧ لعام ١٩٦٦ هي وحدها التي اجازت تطبيق أحكام المادة المذكورة على جميع العاملين في الدولة و مشهم العاملين الخاضعين لأحكام قانون العمل ومن حيث لئن كانت المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم ٥١ لعام ١٩٦٦ قضت بانه خلافا لأي نص تعتبر الصكوك الصادرة وفقا لأحكام المادة ٨٥ من قانون الموظفين الاساسي نافذة ومنتجة لجميع اثارها من تاريخ تبليغها لذوي العلاقة أو نشرها بالجريدة الرسمية، أيهما أسبق ويقطع راتب المصروف من الخدمة اعتبارا من أول الشهر الذي يلي النفاذ المذكور الا ان ذلك يكون مجال تطبيقه على الموظفين الخاضعين مباشرة لأحكام قانون الموظفين الاساسي كما يستفاد من المادة ٨٥ المذكورة ولا تشمل العاملين في الشركات المؤممة الخاضعين لأحكام قانون العمل الا ناحية انهاء العقد ونفاذه الفوري أثر التبليغ لان المشرع ترك لصاحب العمل سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا وسواء كان هذا الاخير من أشخاص القانون الخاص اومن أشخاص القانون العام ترك له حق الخيار في هذا المجال فاما ان ينذر العامل مسبقا مع اتاحة الفرصة له مدة ساعتين كل يوم طوال شهر الانذار للبحث عن عمل جديد واما تسريحه بدون انذار مع اعطائه تعويض يعادل أجور شهر واحد يتفرغ خلاله لا يجاد عمل له بصرف النظر عن الاذن المسبق من لجنة قضايا التسريح المنصوص عنه بالمرسوم التشريعي رقم ٤٩ لعام ١٩٦٢ المعدل بالمرسوم التشريعي رقم ۱۲۷ لعام ۱۹۷۰ لذلك فلا يمكن تطبيق أحكام المادة ٥ المذكورة بحق العمال مع تجاهل أحكام قانون العمل بدون نص ومن حيث ان المرسوم التشريعي رقم ٥١ لعام ١٩٦٦ نص على قطع راتب المصروف من الخدمة وفقا لأحكام المادة ٨٥ من قانون الموظفين اعتبارا من اول الشهر الذي يلي التبليغ الا انه لم ينص على حرمان العامل من تعويض شهر الانذار فالأول غير الثاني اذ ان تعويض عدم الانذار من طبيعة خاصة تختلف عن طبيعة الاجر، فبينما الاول لا يكون الا مقابل عمل فانه لا يشترط ذلك في تعويض الانذار والحكمة منه اتاحة الفرصة الكافية للعامل حددها القانون بمدة شهر واحد لكي يتدبر امره خلاله بالبحث عن عمل جديد وهو مقرر بحكم القانون الذي تعتبر أحكامه من متعلقات النظام العام. ومن حيث انه اذا كان من الجائز اعتبار صكوك انهاء خدمة الموظفين المسرحين بموجب الأحكام المذكورة نافذة ومنتجة لجميع أثارها من تاريخ تبلغها نظرا للظروف الخاصة التي تم التسريح بسببها حسب أحكام المرسوم التشريعي رقم ٥١ المذكور فانه من غير الجائز بالنسبة للعاملين الخاضعين لأحكام قانون العمل بدون نص لان المشرع الذي رعى العمال في القانون رقم ٩١ لعام ١٩٥٩ وحماهم من التشرد لا يمكن تجاهل إرادته فليس من العدل حرمان العامل من الانذار بالتسريح وتعويض عدم الانذار دفعة واحدة والقائهم فجأة في قارعة الطريق بلا موئل أو مورد يؤمن لهم رزقهم واسباب معيشتهم لهم ولأسرهم خلال فترة شهر الانذار بدون نص يتعين معه رد هذا السبب. وهو ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة بالقرار ١٤٣ لعام ١٩٧٦ ومن حيث يكون القرار المطعون فيه الذي سار على هذا النهج موافقا للأصول والقانون يتعين تصديقه لذلك تقرر بإجماع الآراء: رفض الطعن موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه