إذا كان النقص في الرسوم أو التأمين ناشئاً عن إجراءٍ تمّ عبر ديوان المحكمة أو عن خطأ الموظف المختص، فإن هذا النقص لا يترتب عليه سقوط الحق أو عدم قبول الإجراء، ويبقى للمتداعي حق استدراكه ما دام لم يُنسب إليه تقصيرٌ شخصي ولم يُحدَّد له أجلٌ صحيح للسداد.
ان النقص في الرسوم المدفوعة بناء على ارسالية من ديوان المحكمة لايسقط حق المتداعين الذين يبقى لهم حق تدارك هذا النقص وعلى اعتبار انهم لايسألون عن خطأ الموظف المختص بحساب هذه الرسوم . المناقشة: ان الطعن الوحيد المثار هو عدم ايداع ربع التأمين عند الاعتراض على قرار اللجنة الجمركية سندا لأحكام المادة ٣٢٧ جمارك باعتبار أن المخالفة تتعلق بمادة المخدر منعا باتا. من حيث أنه وان كان يتوجب على المعترض على قرار اللجنة الجمركية أمام محكمة البداية ابداع تأمين يعادل لربع قيمة العقوبات المفروضة في القرار المعترض عليه فيما يتعلق بالمواد الممنوعة منعا باتا كالمخدر سندا لأحكام المادة ۳۲۷ جمارك، الا أنه يجب معالجة فيما اذا كان دفع ربع التأمين قد جرى أمام محكمة الاستئناف عندما طعن أمامها بالقرار البدائي أو أن ربع التأمين قد دفع ناقصا أمام محكمة البداية ثم استدرك النقص فيما بعد، فما هو الاجتهاد السائد في هذا الموضوع. من حيث ثبت أن المطعون ضده عندما استدعى استئناف الحكم البدائي أرفق مع هذا الاستدعاء ايصالا بمبلغ ۱٥۰۰ ل.س رقم ٤٩٥٣٠٣ تاريخ ۱۹۷۲/۲۳ ما يعادل ربع العقوبات المقضي بها من قبل اللجنة الجمركية مما يعني أن التأمين قد تم دفعه الى الخزينة ومن حيث أنه لا جدال بين الطرفين على أنه لا يحق له ايداع التأمين الا عن طريق ديوان المحكمة التي قدم الاعتراض اليها وحيث أن تقرير ذلك يجعل وضع المعترض لإيداع التأمين مماثلا لوضع سائر المتداعين المكلفين بتأمين الرسوم القضائية. وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن النقص في الرسوم المدفوعة بناء على ارسالية من ديوان المحكمة لا يسقط حق المتداعين الذين يبقى لهم حق تدارك هذا النقص وعلى اعتبار أنهم لا يسألون عن خطأ الموظف المختص بحساب هذه الرسوم. وحيث أنه قياسا على هذا الاجتهاد والمبدأ فلا يوجد ما يمنع المطعون ضده استدراك دفع التأمين أمام محكمة الاستئناف بعد أن ثبت أنه لم يكلف من قبل ديوان المحكمة الابتدائية بدفع التأمين المتوجب ولم تحدد له مهلة لدفع هذا التأمين ومن حيث أنه سبق لهذه المحكمة أن اجتهدت بقرارها رقم أساس ٣٠٣ قرار ٣٤٧ تاريخ ۱۹۷۱/٤/٢٦ في موضوع يشابه موضوع هذه القضية مما يجعل سبب الطعن الوحيد المثار من قبل الجهة الطاعنة مستحقا الرفض لذلك تقرر بالإجماع: رفض الطعن