• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير سقوط دعوى التعويض بالتقادم وتكييف الالتزام الناتج عن التعهد من مسائل محكمة الموضوع ما لم ينطوِ على انحراف بيّن عن الأصول القانونية

لا يُعدّ الخطأ في تكييف الالتزام أو في تقدير التقادم خطأً مهنياً جسيماً متى كان من مسائل محكمة الموضوع ومسنداً إلى وقائع الدعوى، ولا تنهض دعوى المخاصمة إلا إذا بلغ الانحراف حدّ مخالفة البديهيات القانونية أو الإهمال غير المبرر للوقائع الثابتة.

نص الاجتهاد

الخطأ المهني الجسيم يقصد به الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في القانون والتي تعد من بديهياته او الإهمال غير مبرر للوقائع الثابتة في ملف الدعوى تحديد ما اذا كانت الدعوى ساقطة بالتقادم ام لا من الأمور التي تعود الى مطلق اختصاص محكمة الموضوع تفاقم الضرر يقطع التقادم . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة المدنية الرابعة، برقم أساس (2200)، وقرار (1743)، تاريخ 31/7/2002، المتضمن من حيث النتيجة رفض الطعن.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة، بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة، المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى، بتاريخ 2/11/2002، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – المحكمة فسّرت القانون تفسيراً ضيقاً، وخالفت حكم القانون بصورة فاضحة حينما أعزفت عن تطبيق أحكام المادة (173) من القانون المدني.2 – أخطأت المحكمة خطأ مهنياً جسيماً حينما قالت إن التزام المدعى عليه. إنما هو التزام مستقل بإرادة منفردة.3 – ارتكبت الجهة المشكو منها خطأ عندما قالت إن العمل غير المشروع لجهة التقادم غير مشمول به، لانقطاعه بسبب عدم صدور حكم جزائي. النظر في طلب المخاصمة والقرار:في الشكل:سبق وتم قبول الدعوى شكلاً.في الموضوع:لما كان المدعى عليه المخاصم. أصالة عن نفسه، وبالولاية عن ابنته القاصر. تقدّم بدعواه المؤرخة في 23/11/1999 أمام محكمة البداية المدنية في "دوما" ضد طالبي المخاصمة، يدعي فيها إقدام. وبغير قصد، على التسبب بإيذاء ابنته. حيث سبب بتر بعض أصابع قدمها الأيسر. وخوفاً من الدعوى الجزائية، واللاحقة، فقد تعهد المدين الأول. والد. بدفع العلاج، وأنه امتنع عن الوفاء بالتزامه.ولما كان هذا الالتزام تنطبق عليه أحكام المادة (155) مدني، لذا يلتمس إلزام. بدفع قيمة العمل الجراحي، وإلزام الابن بدفع التعويض.ولما كانت محكمة البداية المدنية في "دوما" بموجب قرارها رقم (657/222) تاريخ 15/5/2001، قد قررت إلزام المدعى عليهما بالتضامن أن يدفعا للمصابة. مبلغاً وقدره مئة وخمسة وستون ألف ليرة سورية، وقد أيدته محكمة الاستئناف القرار البدائي بموجب قرارها (1925/343)، تاريخ 22/10/2001، وقد صدقته محكمة النقض بموجب القرار رقم (2200/1743)، تاريخ 31/7/2002.ولما كانت الجهة المدعى عليها تقدمت بهذه الدعوى تأسيساً على أن القرار الصادر عن محكمة النقض مشوب بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة.ولما كانت الجهة المدعى عليها بالمخاصمة أشارت إلى أن الدعوى لا يسري عليها التقـادم، لتفاقـم في الضـرر، وأن المعالجة استمرت أكثر من سنة، وأن التعهد فيه اشتراط لمصلحة الغير، ولا مجال للتفسير، والتأويل، وأن تفاقم الإصابة لا يغيّر النص القانوني.ولما كانت المحكمة مصدرة القرار أشارت إلى أن التعهد التزام مستقل يرد عليه التقادم الطويل، وأنه غير منقطع، لعدم صدور قرار جزائي، ولتفاقم الإصابة.ولما كان الخطأ المهني الجسيم يقصد به الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في القانون، والتي تعدّ من بديهيات القانون، أو الإهمال غير المبرر للوقائع الثابتة في ملف الدعوى.ولما كان الاجتهاد مستقراً على أن تكييف المحكمة للقصد بالتصرف من خلاله على نية الطرفين، دون الوقوف عند النص الحرفي للألفاظ، وهو من صميم اختصاص القضاء الذي حرص المشرع على إعطائه سلطات تقديرية، تحقيقاً لمبدأ العدالة فيما يواجه من منازعات، ولا يشكل خطأ مهنياً جسيماً. (هيئة عامة، قرار 23، تاريخ 18/5/1976).ولما كان تحديد ما إذا كانت الدعوى ساقطة بالتقادم أم لا من الأمور التي تعود إلى مطلق اختصاص محكمة الموضوع، خاصة وأن الدعوى غير مشمولة بالتقادم، باعتبار أن تفاقم الضرر يجعل التقادم مقطوعاً.ولما كان القرار جاء بعيداً عن الخطأ المهني الجسيم. لذلك تقرر بالإجماع:1 – رد الدعوى موضوعاً.2 – تغريم المدعى ألف ل. س.3 – تضمين المدعي الرسم، والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق.